الأخبار
الداخلية بغزة تكشف تفاصيل حدث أمني على الحدود مع مصرطائرات الاحتلال تقصف عدة أهداف في قطاع غزةحماس تعقب على بيان الاتحاد الأوروبي بشأن العدوان على غزةسلطة النقد تصدر قراراً بشأن الدوام يوم الخميس في القطاعشاهد: سرايا القدس تعلن استهداف تل أبيب والقدسالنونو: إذا ما فرضت المواجهة الشاملة فالاحتلال هو من سيدفع ثمنهاطقس الخميس: ارتفاع طفيف يطرأ على درجات الحرارة"المعاهد الأزهرية" في فلسطين تُدين العدوان الإسرائيلي على غزةوزير الخارجية الأردني: ليس بالعدوان على غزة تحقق إسرائيل الأمنالحكومة الفلسطينية تُصدر تصريحًا حول عطلة يوم الاستقلال"السياحة العُمانية" تدعم "مهرجان المأكولات - مسقط إيت" في دورته الثالثةالدعوة لتطوير أوضاع الحركة النقابية وضمان تطبيق قانون الحد الأدنى للأجورطبيلة: الشباب هم جيل المستقبل الواعد ويقع على عاتقهم مسؤوليات كبيرةرنا سماحة تحقق المليون عن أغنية "اميرة الحب" وتشكر لايف ستايلز ستديوز"يا مكسر الدنيا" لمكحّل تدخل ضمن أفضل 20 أغنية بتركيا هذا الأسبوع
2019/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنا و من بعدي الطوفان، و بداية النهاية بقلم : جمال ربيع أبو نحل

تاريخ النشر : 2019-10-21
أنا و من بعدي الطوفان، و بداية النهاية بقلم : جمال ربيع أبو نحل
أنا و من بعدي الطوفان، ، و بداية النهاية

بقلم : جمال ربيع أبو نحل

بين  زوجة الملك الفرنسي لويس الخامس عشر أو عشيقته مدام دى بومبادور تنحصر المقولة الشهيرة " أنا  و من بعدي الطوفان " ، و الأرجح أنها تعود لمدام دى بومبادور  حيث قالتها بعد معركة سوبارخ. في منهج بشع يتنكر حتى للأقربين و يعلى المصلحة الذاتية فوق أي مصلحة،  أنا و ليبتلع البحر أيا كان من بعدي ، المهم أن أكون أنا و بأي ثمن ، و كأنها جاءت تلك المقولة لتتقاطع  مع مبدأ  ميكافيللى " الغاية تبرر الوسيلة " ، في كتابه الأمير و الذي  وضع القاعدة الأولى  للفاسدين و المتعطشين  للسلطة لإطلاق العنان لرغباتهم  و شهواتهم لإستخدام كل الأساليب الخبيثة و اللاأخلاقية للوصول إلى السلطة.

  نيكولا  ميكافيللى  آمن في بداية  حياته   بسافونا رولا في  فلورنسا معتمدا الفضيلة كمنهج عمل  سرعان ما انقلب على تلك المبادئ و اعتمد عكسها تماما كمرشد له منظرا لنظريته الجديدة  ، حيث لا حدود أخلاقية او إنسانية لتحقيق مطامع الذات مع عدم الاكتراث بمصالح الآخرين أو الجماعة  بذلك تكاملت  مدام دى  بومبادور مع  ميكافيللى.

   و لم يجد العديد من الطامحين و الطامعين في السلطة  أي غضاضة بالسير على طريق الميكافلية في تحقيق أهدافهم ، هذا من جهة،  أما من جهة أخرى فلقد وفرت لهم مدام دى بومبادور  ، إعطاء الضمير إن وجد استراحة أبدية حتى لا يعود يوما مؤنبا صاحبه،  حيث الانا هي صاحبة السيادة و ما دونها فالطوفان أولى به.

و لكن يبقى السؤال و الذى يطرح نفسه باستمرار  . هل يحق للمرء أن يسلك  تلك الوسائل من البحث عن تحقيق الذات و لو بأبشع الطرق ، و أكثرها دونية.  و هل تحقق تلك الوسائل الاستقرار و الطمأنينة  و النجاح؟  و هل من الممكن أن يساهم من وصل إلى السلطة بالغش و الخداع و الرشاوي في احداث نهضة في  المجتمع،  ام أنهم سيكونون حجر عثرة في البناء و رقي المجتمع .

تلك الوقائع تؤكد أنه وإنهم إن كانوا أفرادا أو تكتلات صغيرة أو كبيرة سيبقى همهم الوحيد و الأوحد هو مصالحهم الشخصية الضيقة و أن تلك التحالفات المبينة على الاستغلال و الفساد الأخلاقي  مصيرها الانهيار و الزوال.

و أن الصعود السريع بعيدا  عن القيم و المبادئ  الإنسانية  السامية ، هو بمثابة الصعود نحو الهاوية  و  يعنى بداية النهاية.  و أن الظلم و الظلام و الاستبداد و الديكتاتوريات و إن طال أمدها فهي إلي  زوال.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف