الأخبار
حماس تعقب على بيان الاتحاد الأوروبي بشأن العدوان على غزةحماس تعقب على بيان الاتحاد الأوروبي بشأن العدوان على غزةسلطة النقد تصدر قراراً بشأن الدوام يوم الخميس في القطاعشاهد: سرايا القدس تعلن استهداف تل أبيب والقدسالنونو: إذا ما فرضت المواجهة الشاملة فالاحتلال هو من سيدفع ثمنهاطقس الخميس: ارتفاع طفيف يطرأ على درجات الحرارة"المعاهد الأزهرية" في فلسطين تُدين العدوان الإسرائيلي على غزةوزير الخارجية الأردني: ليس بالعدوان على غزة تحقق إسرائيل الأمنالحكومة الفلسطينية تُصدر تصريحًا حول عطلة يوم الاستقلال"السياحة العُمانية" تدعم "مهرجان المأكولات - مسقط إيت" في دورته الثالثةالدعوة لتطوير أوضاع الحركة النقابية وضمان تطبيق قانون الحد الأدنى للأجورطبيلة: الشباب هم جيل المستقبل الواعد ويقع على عاتقهم مسؤوليات كبيرةرنا سماحة تحقق المليون عن أغنية "اميرة الحب" وتشكر لايف ستايلز ستديوز"يا مكسر الدنيا" لمكحّل تدخل ضمن أفضل 20 أغنية بتركيا هذا الأسبوعصديق هيثم زكي يكشف تفاصيل جديدة عن ليلة وفاته
2019/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أين العرب من لبنان بقلم:أحمد محمود سعيد

تاريخ النشر : 2019-10-21
أين العرب من لبنان بقلم:أحمد محمود سعيد
اين العرب من لبنان

خذوا المناصب والمكاسب لكن خللولي الوطن

ذلك البلد العربي أحد بلاد الشام وهو أصغرها مساحة التي تبلغ 10452كم2 واليابسة تبلغ 425كم2 بينما مساحة المياه 160كم2 وعدد سكانها 4099000 حسب احصائية عام 2008 بنسبة نمو للسكان 0.85% بحيث ينخفض عدد السكان عام 2050 الى 3001000  واكثافة السكانية 344نسمة/كم2  حيث يسكن في بيروت وضواحيها حوالي 1100000 وذلك البلد الصغير بمساحته وعدد سكانه يضرب صفحة جريئة في التعبير عن رأيه بكل صراحة وجراءة شاتما كل مسؤوليه بلا إستثناء مطالبا بحقوقه بلا خوف رافعا راية واحدة هي راية بلده لبنان معبرة عن وطنيته مهما اختلفت طائفته او مذهبه او الحزب الذي ينتمي اليه طالبا محاسبة الفاسدين ومعاقبتهم بإسترداد المبالغ التي سلبوها بغير وجه حق وإعادتها للدولة  والمواطنين اصحاب الحق فيها .

ومع ان رئيس الحكومة اللبنانية اعطى نفسه وشركاؤه في الحكومة مهلة إثنين وسيعون ساعة وإستقالة وزراء القوات اللبنانية لكن الشباب والصبايا المحتشدين في الساحات والشوارع الرئيسه رفضت هذه التنازلات وطالبت بإستقالة الحكومة جميعها ومحاسبة الفاسدين وتغيير النظام السياسي في البلاد وخاصّة الحصحصة الطائفية وهم مصرُّون على ذلك داعيين الذين في المنازل النزول للشارع للتعبير عن تكاتفهم وتأكيد مطالبهم .

وما يثير الإعجاب أوّلا هو تصرفات وإصرار وتوحد المحتجون بمطالبهم بشكل حضاري وسلمي لافرق بين شاب وشابة او بين رجل وإمرأة او بين كبير وصغير واحتفاليتهم بالتطبيل والتصفيق والهتاف والشتائم, وثانيا مراسِلات ومراسلي الأجهزة والمحطات التلفزيونية اللبنانية وإبرازهم بالصوت والصورة النشاطات والفعاليات المختلفة في اماكن الإحتجاج المختلفة وكذلك مسؤولي تلك التلفزيونات على إستمرار البث الحي لتلك النشاطات , وثالثا رجال الدرك والأمن ومكافحة الشغب وكان من اللقطة لرجل الدرك عندما قبّل رأس المرأة كبيرة السن بعد ان اشبعت المسؤولين وذلك الدركي ابشع الشتائم وكان لا يفصلها عن ذلك الدركي فقط الحاجز المتحرك امام مدخل السراي ولم تكن تصرفات تلك القوات بتلك القسوة لإحساسهم الحقيقي والعميق بانهم يواجهون إخوان وأخوات لهم يطالبون بحقوقهم .

ذلك هو الشعب اللبناني الذي لا يقيل الضيم ولا تسلُّط المسؤولين والحكومة العاجزة التي هدرت اموال ومكتسبات البلد وحقوق مواطنيه وسلبوا اموال البلد لجيوبهم الخاصّة وافقروا شعبهم بالضرائب والرسوم واسعار المواد والخدمات التي لا يقدرون عليها بينما هم ومحاسيهم قنصوا الرواتب الفلكية وحمّلوا الدولة والمواطنين مديونيّة كبيرة وسخطوا القيمة الشرائيّة لليرة اللبنانية حيث تبيّن أحدث الأرقام الرسمية أن الدين العام في لبنان قد بلغ 85.25 مليار دولار، في حين أن موجودات مصرفه المركزي انكمشت أكثر من 11% خلال سنة واحدة، في وقت يقف البلد أمام تحديات صعبة مرتبطة بأكبر موازنة تقشفية في تاريخه. 

ويجب ان يكون ما يجري في لبنان هو درس لكافة الحكومات العربيّة  لتصحوا وتعرف ان إحتقار شعوبها والإستخفاف بحقوقهم لا يمكن ان يدوم حيث لا بدّ ان يأتي اليوم الذي لا بد ان ينفجر الإحباط الذي في نفوس المظلومين بعد ان اعيتهم المعيشة في ظل تسلُّط حكومتهم واصبحت عدالة الموت أخفّ عليهم من ظلم حكومتهم واصبح عدوّ الشعب الحقيقي هو تلك الحكومات الظالمة الحاليّة والسابقة ومجالس الأمّة بكافّة عناصرها التي تسبّبت بحالة التردّي التي وصل اليها الشعب ووصلت لها الدولة وارهقتها بالديون .

وقد رأينا في بعض الدول العربيّة كيف تزل افراد من الشعب ليطالبوا بحقوقهم وكيف واجهتهم حكوماتهم وسقط قتلى وجرحى وتخريب للممتلكات العامّة والخاصّة وبعض الإنتفاضات الشعبيّة واجهتها حكومتها بشدّة وعنف حفاظا على كراسيها ومصالحها دون النظر لمصالح المظلومين من شعبها .

ومن الشعوب العربيّة التي ضربت مثالا عن الإنتفاضة السلميّة مؤخرا هو الشعب التونسي بعد ان واجه سابقا حوادث من جهات إرهابية اوقعت العديد من القتلى والمصابين , بينما ادت إنتفاضة الشعب العراقي ومواجهته مؤخرا لسقوط اكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى والكثير من الخراب .

ويجب ان تتعلم الشعوب العربيّة الجرأة والعفويّة وحسب القوانين المعمول بها في بلادهم للمطالبة بحقوقهم بشكل سلمي وعدم التخريب والإعتداء على الأجهزة الأمنية والمحافظة على الأملاك العامّة والخاصّة وأن ينزعوا الخوف من قلوبهم ويقتنعوا ان حماية وطنهم بحاجة لتضحيات جسيمة وعادة تكون التضحيات من المواطنين الشرفاء العاديّين والفقراء الذين  لا يخافون على اموال ولا ممتلكات ولا مناصب متذكرين كلام لطفي بشناق الفنان التونسي

 انا مواطن وحاير انتظر منكم جواب 

 منزلي في كل شارع كل ركن كل باب 

 واكتفي بصبري وصمتي وثروتي حفنة تراب 

ما اخاف الفقر لكن كل خوفي من الضباب 

ومن غياب الوعي عنكم ,كم اخاف من الغياب 

سادتي وانتم حكمتم حكمكم حكم الصواب 

وثورتي كانت غنيمة وافرة لحضرة جناب 

ما يهمُّه لا أبالي الدنيا دايسة بمداسي لكن خللولي بلادي وكل ما كنتم على راسي يا هناي اللي كان مثلي ما يهمه من ومن  انتم اصحاب الفخامة والزعامة وادري لن اكون في يوم منكم يشهد الله والزمن انا حلمي بس كلمة واحده إنّه ظل عندي وطن لا حروب ولا خراب لا مصايب ولا مِحن 

خذوا المناصب والمكاسب لكن خللولي الوطن

يا وطن وانت حبيبي وانت عزِّي وتاج راسي

انت يا فخر المواطن والمناضل والسياسي

انت اجمل وانت أغلى وانت اعظم من الكراسي  

احمد محمود سعيد
البناء الأخضر للإستشارات البيئيّة
[email protected]
20/10/2019   
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف