الأخبار
الأمم المتحدة: التغيير بالسياسة الأميركية ليس له تأثير على الوضع القانوني للمستوطناتتركيا تتّهم مقاتلين أكرادا بقصف مدرسة في شمال سوريا أوقع ثلاثة قتلىمنظمات أهلية تبدي خشيتها من تدهور الأوضاع الصحية للأسرىالاحتلال يُعيق حركة المواطنين جنوب غرب جنينالملك عبد الله يُوجه لمتابعة قضية الصحفي عمارنةقطر: إعلان بومبيو من شأنه أن يُعرقل مساعي السلام وآمال حل الدولتينالتنمية تبدأ تنفيذ مشروع السجل الوطني للفقر وتعزيز الحماية الاجتماعيةوزير الثقافة يُشارك باجتماع وزراء ثقافة العالمجلسة مشاورات سياسية فلسطينية يونانية في رام اللهمبادرة تواصَل تطلق مشروع "تمكين النساء المعيلات لأسرهن اقتصاديانيويورك: 165 دولة تصوت لصالح قرار حق تقرير المصير لشعبناسويسرا: المستوطنات تُخالف القانون الدولي وتُعيق تنفيذ حل الدولتينمازن غنيم: التصريحات الأمريكية حول الاستيطان بحد ذاتها خرق للقانونبلدية أريحا: انتهاء المرحلة التمهيدية لانتخابات مجلس بلدي الأطفالالعاروري: الاتصالات مع الجهاد لم تنقطع سياسيًا وعسكريًا.. وسَنُسلّم الرد الخطي حول الانتخابات للرئيس
2019/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بين غضب الطبيعة وغضب الشعب.. لبنان يحترق بقلم: جنان زيدان

تاريخ النشر : 2019-10-21
بين غضب الطبيعة وغضب الشعب.. لبنان يحترق بقلم: جنان زيدان
بين غضب الطبيعة وغضب الشعب.. لبنان يحترق
بقلم: جنان زيدان

منذ ايام قليلة شبّت النيران في وطني لبنان فاحترقت قلوبنا وجعاً وقهراً، ان ترى جبال وطنك الأخضر تموت امام عينيك وانت عاجز، ان ترى النيران قد وصلت الى الناس في بيوتها وانت تشاهد ولا تقوى المساعدة هو امر لا اتمناه لأحد. كان لبنان يحترق لمدة ثلاثة ايام وحكّامنا أنفسهم عاجزون عن حمايته لأسباب كثيرة وأهمها الفساد الذي دفعهم الى التفكير بجمع الأموال لأنفسهم دون تأمين المعدات اللازمة في حالات الطواريء لشعبهم. استمرت الحرائق واستمرت الدعوات، أشجار وطني كانت تحترق قهراً فحضنتها السماء وبكت فنزلت رحمة الله علينا وأطفأت النيران.

واليوم وطني يحترق هذه المرّة النيران تلتهم قلوب اللبنانيين بعد ان التهمت ضمائر حكامهم. سنوات طويلة من الفساد والنصب، سنوات طويلة عانى اللبنانيون من احداث مؤلمة، من حروب أهلية الى احتلال إسرائيلي الى اغتيالات ومع كل اغتيال رحيل لضحايا لا ذنب لهم إلا انهم لبنانيون كانوا في المكان الخطأ والزمان الخطأ. ذاكرة اللبناني ذاكرة موجعة ورغم ألمه فهو ينظر بأمل الى المستقبل. لا يوجد بيت لبناني لم يخسر احداً في الحروب والنزاعات ولا يوجد بيت لبناني لا يوجد فيه مغترب او مغتربون. هذا الشعب الذي يضحك ويرقص هو شعب يحاول ان يضحك على الحياة كي يعيش.

هو نفسه الشعب الذي كان اول من اجتمع بكثافة سنة ٢٠٠٥ في وسط بيروت لإخراج الجيش السوري من لبنان وأخرجه. هذا الشعب الذي اكثر من نصفه يعيش في بلاد الاغتراب لا كلاجيء بل كأهم الشخصيات النافذة والمؤثرة في بلاد العالم،  هو نفسه الشعب الذي يحترق قلبه من نهب المسؤولين والحكّام له. هؤلاء الحكّام هم نفسهم من يحاولون تفريق اللبنانيين طائفياً، يريدون تقسيم لبنان كلٌ حسب مصلحته وحسب منطقته ، لكن الشعب اللبناني يعود ليتّحد من جديد ليحمل هوية واحدة تنتمي الى طائفة واحدة هي الطائفة اللبنانية.

اليوم يعتصم اللبنانيون في كل لبنان من شماله الى جنوبه وحكّامه يختبئون في قصورهم لأنهم جبناء، اليوم نزل ابن الخمس سنوات مع أهله أيضاً ليعتصم لأن في بلدي الطفل يولد وهو يحمل قضية او قضايا. لبنان يحترق غضباً وقهراً ووجعاً على كل شيء. على سنوات من البطالة، على خسارة عائلاته على أبواب المستشفيات من غلاء الطبابة، على أولاده الذين تُستثمر أدمغتهم في الخارج، على دموع المسنّين الذين لا حقوق لهم وعلى أشياء كثيرة بعد....

لا اعلم كيف يتمرّد شعب  ولا يرحل سياسيّوه؟ وكيف يجوع شعب ويشبع حكّامه؟

ماذا تفعل المناصب بالبشر؟ وكيف تحوّلهم الى وحوش كاسرة لا رحمة ولا إنسانية يخونون الأمانة التي أُعطيت لهم ويدوسون على ضمائرهم من اجل المال .

تلك الجنّة على الأرض التي هي لبنان تحولت الى جحيم بفضل حكّامه، ضمائرهم معدومة وقلوبهم تنبض للمال فقط. لبنان يشتعل قهراً وشعبه يموت وجعاً. ان ترى عجوزاً يبكي كفيلة بأن تمزِّق قلبك  قهراً ، وان ترى اماً تنوح على ابنها الشاب بحرقة بسبب إهمال الدولة، دموعها كفيلة ان تحرق مدينة كاملة غضباً وان تسمع طفلاً يسأل عن ابيه الشهيد ولا تعرف بما تُجيب، كفيلة بأن تجعلك تقسم اليمين بأن تثور وتنظف وطنك من الفاسدين الجزّارين.

لبنان يحترق لكن بعد ان تطفأ نيرانه سيخرج من تحت الرماد من جديد لبنان الأقوى ، لم يقع يوماً إلا ووقف على قدميه من جديد. انا لا اخاف على وطني لطالما كان ولا يزال وسيبقى جبّاراً.

لبنان يحترق اليوم وغداً في المستقبل القريب الله سيستجيب لدعوات كل المظلومين وسيُحاسب حكّام وطني على المجازر الإنسانية التي مارسوها على شعبهم.رغم انهم ينكرون ويدَّعون انهم صالحون لكن الله يعلم ما بأنفسهم.

لبنان يحترق لكن نيرانه هي شعلة أمل تنير قلب الوطن ليخفق من جديد.

·       كاتبة من لبنان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف