الأخبار
مصر: شلقامى يعقد لقاءا موسعا قبل الساعات الأخيرة من انتهاء ماراثون الانتخابات الطلابيةالاحتلال يُلاحق طلبة مدرسة ذكور اللبن الشرقية ويحتجز أحدهمالاردن: "ملتقى أبوغزاله" يستضيف ورشة عمل حول "الابتكار في الملكية الفكرية وبراءات الاختراع"تعليقات أصالة على المسرح تعزز أنباء انفصالها عن زوجها المخرج طارق العريانمجلس مدينة دبا الحصن يوعي الأهالي بالوقاية من أمراض السكر وضغط الدمبنك القدس يوقع إتفاقية مع "تكنوبال" لتوريد أنظمة المراقبة والحمايةالهباش يشارك في قمة القيادات الدينية العالمية في أذربيجانالحرازين لعوائل الشهداء: دماؤهم ستظل نبراساً يُنير للجهاد الإسلامي طريق المواجهةاختتام البرنامج التثقيفي في المدارس المشاركة في مشروع عصفور الشمسفلسطينيو 48: بصمة فنية تراثية بمعرض "حضارة لا يمحوها الزمن" بجاليري زركشي بسخنينورشة في جامعة بيرزيت حول التغطية الصحافية للعنف ضد النساءمصرع مواطنين بحادث سير ذاتي غرب الخليلأمين سر حركة فتح يلتقي لجان الشبيبة الثانويةتخفي فقدانها للبصر 40 عاماًرئيس بلدية بيت لحم يستقبل وفداً من مدينة مونبلييه الفرنسية
2019/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ذاكرة ضيقة على الفرح 16

تاريخ النشر : 2019-10-21
ذاكرة ضيقة على الفرح 16
سليم النفار

16

 "ليس هناك أسوء من كلمة ، حتى تبدو لطيفة ، يجب أن تكون كاذبة "

 اسخيليوس

ليس بوسعي وقد بلغتُ من العمر ما بلغتُ ، أن أُلاطف الآخرين ، أو أُلاطف ذاتي في محاولةٍ لاسترضاء ركنٍ ما ، في دواخلي أو دواخل الآخرين ... فكلنا يعلم الحقيقة ، واذا لم نعلمها فإننا نستشعرها ، وكلّ محاولة لإخفائها أو تأجيل الجهر بها ، حتى مع الذات ، تبدو كمن يجلد ذاته ، فلماذا نُطيل عذاباتنا ، الا يكفي عذابات الواقع ، الذي يُحاصرنا بما لا نُطيق ؟

فالفتى الذي كنتُ منذ بدايات الوعي ، الذي حصّلته بالتجربة والاطلاع على تجارب الشعوب ، من خلال قراءاتي السياسية والادبية ، لم يكن يُرضيني سلوك القيادة الفلسطينيية ، بكل تشكيلاتها ، باستثناء بعض الاسماء التي تستشعر غيرتها ، وحرصها على الحالة الوطنية .

لذلك كانت خياراتي بعد الانشقاق صعبة ، فالانتماء الأولي كان بفعل التبعية الأبوية ، حيث نشأت شبلاً في صفوف فتح ، اضافة الى أنها هي قبيلة الشعب الفلسطيني ، الجامع لكل الأطياف الفكرية ، وحقيقة كانت فتح بكوادرها وآبائها الأوّلين ، من السعة والدفء ما يجمع الكل الوطني ، غير أن تطور الوعي و الانزياحات السياسية اللاحقة ، جعلتني ألوذ الى جبهة النضال الشعبي ، وكانت البدايات مع الصديق بلال نجيب ، والصديق الفدائي الجميل أبو جبر منصور ... والمرحوم أبو عرب سبينة ، الذين دافعوا عني بضراوة أمام تغول البعض ، من الفصائل المرتهنة للجغرافية السياسية ، تحت حُجج بأني عرفاتي ، فتخيلوا حجم الارتهان والبراعة الفائقة لذاك البعض في الايذاء ، على أرضية تقديم الولاءات المجانية ، لأنظمة الحكم التي تسوسهم ؟!

وهنا كانت الرحلة الطويلة الممتدة ، ومراكمة الوعي الاضافي ، الذي يستطيع فكَّ الشيفرة السرية للعمل السياسي .

في بدايات ذلك الانتماء كان تواصلاً ، مع فكرة التخندق في أيّ فصيل طريقه نحو الحلم ، لذلك لم أكن ذات يومٍ أحمل في ضلوعي أية عصبويةٍ  لأيّ فصيل ، ولكن لا تصدقوا بأنني قد تخلصتُ من انحيازي لفتح ، وعندما أغضب من سلوكٍ ما لها ، فإنني أغضب من أجلها ، لأنني حتى الآن أشعر بأنها قبيلة الشعب الفلسطيني ، وبأنها الأجدر على تصويب مسارها ، لأنها الجامع المانع الذي يستوعب كلّ الأطياف .

خالد شعبان " سلطان " نبيل قبلاني ، أسماءٌ لقادة أسرتني بحنوّها و وطنيتها العالية ، ومن ثمّ الراحل : الدكتور سمير غوشة الذي لم أشعر طيلة وجوده وعلاقتنا معه ، بأنه نمطٌ خارج السياق الأبوي ، الذي كان شديد الحرص على رفاقه ، ويتابع كلّ صغيرة وكبيرة تخصهم في أيّ شأن ... اضافة الى عمق الوعي الوطني الذي كان يُغلبه ، على أيّ تناقضٍ آخر .

في تلك المرحلة كان الفتى الذي كنتُ ، يوسع دائرة الاتصال بالمحيط ، على المستوى السياسي والثقافي ، ويغذُّ الخطى باتجاه صياغة الرؤى التي يريد ، فبدأت علاقات جديدة في السياق الثقافي من خلال مجلة " نضال الشعب " فتعرفت على الشاعر العراقي الكبير : جليل حيدر ، والذي بدوره ومن خلاله تعرفت على نخبةٍ ، من الشعراء السوريين ، الذين كانوا يأتونه في مقر المجلة في دمشق ، اضافة الى الانفتاح على اتحاد الكتاب العرب في اللاذقية والاتصال بالشاعرة الكبيرة الراحلة : هند هارون والكاتب زهير جبور والروائي مسعود جوني وآخرين ، وهنا بدأ ماراثون الفعل الثقافي الحقيقي ، من خلال المشاركات المتواصلة ، وتأكيد الحضور الفاعل بكل تجلياته ... فهل استطعت فتح ثغرة نحو ما أريد ؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف