الأخبار
السمري: إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة هو الانتصار الحقيقي لشعبناشاهد: هروب المستوطنين إلى الملاجئ بعد انطلاق الصفارات في بئر السبعشاهد: القبة الحديدية تعترض صاروخين في بئر السبعهنية للنخالة: حماس ستظل الحاضنة والرافعة والداعمة لكل فصائل المقاومة بكل الظروفاشتية: لا نقبل المساواة بين القائم بالاحتلال والواقع تحت الاحتلالصحيفة إسرائيلية تكشف سبب توقيت اغتيال القيادي أبو العطاالأرجنتين يفوز على البرازيل .. في السوبر كلاسيكو بالرياضعشراوي: تجديد ولاية "أونروا" انتصار للعدالة والقانون الدولياللجنة الشعبية بالنصيرات ترحب بالتصويت لصالح تجديد تفويض الأنروا بالأمم المتحدةمحامي ترامب يلوح بـ "تأمينات جيدة" تحميه من خيانتهإيرانيون يحتجون على ارتفاع أسعار البنزيناشتية: اسرائيل تخلق واقعا متدهورا في فلسطينخامنئي: إيران لا تدعو للقضاء على الشعب اليهوديتوقيف مسافر فرنسي في مطار القاهرة لنقله أدوية محظورةكوريا الشمالية عن مرشح للرئاسة الأمريكية: "كلب مسعور ويجب ضربه حتى الموت"
2019/11/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صراع القوميات في اطار المصالح بقلم:محمد جبر الريفي

تاريخ النشر : 2019-10-20
صراع القوميات في اطار المصالح بقلم:محمد جبر الريفي
(صراع القوميات في اطار المصالح )

ظلت الفكرة القومية العربية محل عداء من الأمم المجاورة للوطن العربي وهي أمم معروفة تاريخيا بحدة النزعة القومية فيها وقد اعتبرت غالبية أوساطها السياسية والثقافية أن جوهر هذه الفكرة يكمن في سعي العرب لقيادة العالم الإسلامي بحكم ظهور العقيدة الدينية بالأراضي الحجازية غير أن الفكرة القومية العربية أساسها كما هو معروف غير ذلك فقد تم رفع شعارها السياسي أولا في مواجهة الهيمنة العثمانية ثم القوى الاستعمارية الغربية وليس على قاعدة الدين ولهذا فإن الدعوة اليها يقوم على أساس التحول في الانتماء السياسي من الاطار القطري الذي عمقته حالة التجزئة السياسية الممنهجة إلى الإطار السياسي القومي وذلك كشرط لنجاحها في تكوين الدولة القومية الواحدة تحقيقا لهدف الوحدة العربية وهو الشيء الذي عجز عن تحقيقه النضال القومي العربي حتى الآن ...ان اختلاف المصالح السياسية القومية هو عامل محفز للصراع رغم الانتماء للعقيدة الدينية الواحدة ... الاتراك والإيرانيون والاكراد كلهم تسكنهم مشاعر غير ودية في علاقاتهم السياسية مع الدول العربية بسبب نزعة التعصب القومي فالرئيس التركي اردوغان رغم انتمائه لحزب العدالة والتنمية الإسلامي إلا أنه يعطي الأوامر لقواته باحتلال أجزاء من شمال سوريا الذي تسيطر عليه المليشيات الكردية وبقايا جيوب داعش والنصرة وذلك في إعادة لسابقة تاريخية عدوانية قامت بها تركيا العلمانية باغتصاب إقليم الاسكندرونة في بداية استقلال سوريا عن الانتداب الفرنسي .. والاكراد يرفعون العلم الإسرائيلي في احتفالاتهم في تحد صارخ للمشاعر القومية العربية وذلك سعيا وراء تحقيق طموحاتهم القومية في اقامة دولة قومية لهم في المنطقة . و ايران الدولة الإسلامية الشيعية الكبرى صحيح انها تدعم النظام السياسي السوري الذي يغلب علي طبيعته الهيمنة العلوية والحوثيين الزيديين في اليمن وحزب الله اللبناني من خلفية طائفية ولكن الدافع الأساسي لهذا الدعم هو العمل على تمدد النفوذ الإيراني القومي الفارسي في المنطقة ..صراع القوميات شيء طبيعي في السياسات الدولية وقد عرف الأوربيون ايضا هذا النوع من الصراع بين القوميات المتجاورة رغم اعتناق المسيحية الغربية وقد وصل إلى حد اشتعال حروب طاحنة بين ألمانيا وفرنسا على إقليم الالزاس واللورين المتنازع عليه وكذلك في الحرب العالمية الثانية بين دول المحور ودول الحلفاء وغالبيتهم دول غربية مسيحية باستثناء اليابان الآسيوية .. بعد أنهيار عصر الاقطاع السياسي وتراجع السلطة الدينية للكنيسة وكذلك التفاهم الذي حدث بين الدول القومية البرجوازية على تقسيم المستعمرات وبدافع تحقيق مصالح النظام الرأسمالي العالمي في مواجهة الاتحاد السوفييتي السابق والمعسكر الاشتراكي عم السلم والاستقرار في ربوع القارة الأوروبية وبتراجع حدة النزعة القومية تشكل الاتحاد الأوروبي من قوميات لها تاريخ طويل من الصراعات العرقية والمذهبية وبتوسعه ليضم غالبية دول أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق وتفكك منظومة المعسكر الاشتراكي أصبح هذا الاتحاد قطبا دوليا رئيسيا في العالم له مصالحه الراسمالية القارية الخاصة به في مواجهة مصالح القطب الأمريكي والروسي والصيني والسؤال الذي يبحث عن إجابة حيث يوجد هذا النوع من الصراع بين القوميات في اطار تحقيق المصالح السياسية هو : متى يرتقي الفكر السياسي لدى شعوب هذه الأمم التركية والايرانية والكردية المجاورة للوطن العربي وصولا باختفاء حدة النزعة القومية الشوفينية ؟ وهذا دور الأحزاب السياسية في هذه البلدان في نشر الفكر العلمي التقدمي وبرؤية فكرية سياسية متقدمة ليعم الاستقرار والسلام ربوع المنطقة كلها العربية والشرق الأوسط ليكون طريقا معبدا للتنمية والتقدم والخلاص من علاقات التبعية بمختلف أشكالها واللحاق بركب الحضارة التكنولوجية الاستهلاكية المتقدمة على ما سبقها من حضارات مادية ... ..
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف