الأخبار
تقرير أممي: الاحتلال يقطّع أوصال القدس والضفة بـ 593 حاجزًا عسكريًاوزارة الصحة توضح هدفها من الإيعاز للمشافي الخاصة والأهلية بفتح أقسام لعلاج مرضى (كورونا)خبيرة التجميل المغربية سعاد فكتوريا توضح تداعيات كورونا على الاعراسحمد: يجب إقرار قانون حماية الأسرة من العنفهنية يعزي ذوي الشهيد إبراهيم أبو يعقوبالقوى الوطنية والإسلامية تدعو للمشاركة في المهرجان الوطني الثلاثاء المقبلالأورومتوسطي أمام مجلس حقوق الإنسان: لا تتركوا اليمنيين والفلسطينيين وحدهم في مواجهة الموتانتصار الوزير: الضم يعيدنا لمربع الصراع الأول ويهدد الأمن والسلام بالشرق الأوسطالاحتلال يمدد اعتقال الأسيرة نصار للمرة الثانيةوعد تتعرّض للتنمّر بسبب صورة.. ظهر بطنها فغضب الجمهورفيديو: ميشال حايك توقّع ما حصل الأربعاء.. شاهدوا ما قالهالحركة الإسلامية تطالب بالحفاظ على السيادة الإسلامية للأقصىمركز حكاية وطن يدعو الشباب بالالتزام بتعليمات وزارة الداخلية بمنع إطلاق النارالخارجية: 175 وفاة و3469 إصابة في صفوف جالياتنا الفلسطينية حول العالمحزب الشعب يطالب بوقف ملاحقة واستدعاء أو اعتقال مواطنين بسبب الرأي والتعبير
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أزمات العراق!بقلم:جاسم الشمري

تاريخ النشر : 2019-10-20
أزمات العراق!بقلم:جاسم الشمري
أزمات العراق!

جاسم الشمري – العراق

الأزْمة، أيّ أزْمة، هي مُشكلة محلّيّة، أو إقليميّة، أو دوليّة، أو مجتمعيّة، بحاجة إلى قرار وإرادة لمواجهتها، والسعي لإنهائها.

والأزمات التي تُواجه الدول، ربّما، تكون سياسيّة، أو اقتصاديّة، أو أمنيّة، أو اجتماعيّة، أو غيرها من أنواع الأزمات الداخليّة والخارجيّة!

والأزمة، ربّما، تكون داخليّة لغياب الحكومات الوطنيّة النقية، والحريصة على مصلحة الوطن والمواطن، وقد تكون لأسباب خارجيّة، وفي كلّ الأحوال تكشف الأزمات حُرفة الحكومات، وقدرتها على تجاوز الأزمات الداخليّة والخارجيّة!

والسؤال الذي يطرح هنا: هل هنالك أزمة حقيقيّة في العراق، أم هي مجرّد محاولات " غير بريئة" لقلب الحقائق، وتهويل وتَسويد لواقع ورديّ مزدهر مليء بالرفاهية والأمن والسلام، وسعي لتشويه سمعة الحكومة أمام المجتمع الدوليّ؟

الحقيقة أنّ العراق في أزمة جليّة لا يمكن لكلّ منْ يملك بصراً وبصيرة أن يُنكرها؛ وعليه لا بدّ بداية أن نتّفق على وجود الأزمة؛ لأنّ هذا الاتّفاق من أهمّ عوامل الوصول إلى حلحلة الأزمة.

ويمكننا تحديد أبرز أسباب الأزمة العراقيّة:

أولاً: عدم وجود حكومة جامعة عاملة لمصلحة الوطن.

ثانياً: التدخّل الأجنبيّ السياسيّ والعسكريّ (المُرحّب به) من قبل الحكومة مرّة لأسباب أمنيّة، وأخرى لأسباب عقائديّة خاصّة.

ثالثاً: تدخل المليشيات في عمل غالبيّة أجهزة الدولة، وبالذات في القضاء والأمن.

رابعاً: عشرات وسائل الإعلام المتنوّعة والناشرة للأفكار التخريبيّة لأفكار المواطنين، وبالتحديد تلك المغلِّفة لخطابها بغلاف دينيّ ومذهبيّ.

خامساً: محاولات بعض "النُخب السياسيّة والدينيّة والثقافيّة" قلب الحقائق والطعن بمحاولات الإصلاح وشيطنتها حفاظاً على مكتسباتهم!

هذه الأسباب وغيرها من أعظم الروافد المغذّية للأزمة العراقيّة المركّبة بسبب (عمليّة سياسيّة) مُعترف بها من قبل دول كبرى؛ ولهذا ليس من السهولة الطعن بشرعيّتها رغم قناعة غالبيّة تلك الدول بالخلل الواضح في إدارة الدولة لكن يبدو أنّ تلك الدول قدّمت مصلحتها على حساب مصلحة العراقيّين الذين يعانون من تداعيات أزمات بلادهم المُتداخلة.

الأزمة العراقيّة بحاجة إلى عمليّة تفكيك وتركيب، وأثناء مرحلة التفكيك " غير السهلة وغير المنظورة حالياً" ينبغي حصر القتلة والمجرمين سواء من المشاركين في العمليّة السياسيّة، أو غيرهم، وضرورة إنزال العقاب القضائيّ اللائق بجرائمهم.

من أهمّ أسباب الأزمة العراقيّة هو أنّ المُتّهم هو الحاكم، ولهذا فإنّ لجنة التحقيق الحكوميّة التي شُكّلت للتحقيق في قتل أكثر من (165) متظاهراً، وجرح أكثر من (6100) آخرين بداية الشهر الحالي، هذه اللجنة التحقيقيّة هي لجنة غير شرعيّة ذلك لأنّ الحكومة، ورئيسها عادل عبد المهدي، وهو القائد العامّ للقوّات المسلّحة، متّهمة في جرائم استهداف المتظاهرين؛ حتّى الساعة، ولهذا ينبغي أن تكون اللجنة إما برلمانيّة برئاسة برلمانيّ جريء، أو دوليّة يمكنها أن تَكشف الحقيقة للمجتمع الدوليّ، وإلا لا يمكن تصور أنّ اللجنة الحكوميّة ستوجه الاتّهامات لرئيس الحكومة في كلّ الظروف والأحوال!

وخلال الأسبوع الماضي لاحظنا أنّ الخطاب الرسميّ، بعد مجازر ذبح المتظاهرين وعلى كافّة مستوياته، لم يرتق إلى مستوى مقنع!

ويوم الاثنين الماضي، خلُص اجتماع ضمّ رئاسات (الجمهوريّة والوزراء والبرلمان والقضاء)، إلى سبعة مخرجات، أهمّها:

- التحقيق العاجل، ومحاسبة المتورّطين في إطلاق النار، وإطلاق سراح جميع المتظاهرين السلميّين المعتقلين فوراً.

- وضع برنامج وطنيّ استراتيجيّ لتشخيص مشكلات نظام الدولة في كافّة المجالات واقتراح الحلول الممكنة.

- إحالة جميع ملفّات قضايا الفساد، وبالأخص الكبرى منها إلى المحاكم.

هذه الحلول الرسميّة لم تُشخّص الخلل الجوهريّ، لأنّ بعض الساعين للعلاج هم جزء من المشكلة، ولهذا ينبغي أن يكون التشخيص صحيحاً حتّى يكون العلاج دقيقاً ونافعاً، وإلا فهي دوّامة جديدة ستدور بها الدولة دون تحقيق أيّ نتيجة تذكر للوطن والمواطن!

العلاج الأنجع للأزمة العراقيّة يكون بتشكيل لجنة تحقيق وطنيّة مستقلّة، أو أجنبيّة مهنيّة، لتشخيص أسباب الأزمة، وتحديد كافّة المسؤولين عنها، ثمّ بعد ذلك يكون القول الفصل للقضاء، وحينها يمكن أن نتلمّس بعض خيوط الأمل لحلّ الأزمة المعقّدة!

فهل هنالك منْ سيقتنع بهذه الحلول؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف