الأخبار
شاهد: رومانسية أحمد حلمي ومنى زكي تشعل السجادة الحمراءشاهد: رقصة خاطفة لرانيا يوسف على السجادة الحمراءخالد سليم يكشف سر فقدانه 45 كيلو من وزنهحميد الشاعري ينشر صورة لابنته الشابة.. شاهد جمالهادرة الأجمل وهنا الزاهد كالأميرات.. الأسود يسيطر على فساتين مهرجان القاهرة السينمائيريهام سعيد تُظهر معاناتها: "أنا بقيت بقايا بني آدم""تويتر" تطلق خاصية إخفاء الردود على تغريدات مستخدميهاأوبر تتيح تسجيل المحادثات في سياراتهاشاهد: لحظة طرد سما المصري من مهرجان القاهرة السينمائي بعد اقتحامه بالحجابمطور برمجيات شهير يطلق تحذيراً عاجلاً: احذفوا واتسآب من هواتفكم فوراًذبح مصرية على يد والدها وشقيقهاشاهد: موقف محرج للفنان محمد رمضان في حفله الأول بالسعوديةبعد رونالدينيو.. محمد رمضان يشتري مرسيدس نادرة بمعرض الرياض للسياراتالسعودية.. معلم ابتدائي يتقدم ببلاغ غريب للشرطة بسبب مافعله الوكيلمصر.. الأزهر يؤكد فرض الحجاب برد قاطع من القرآن الكريم
2019/11/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المرأة كرمها الإسلام فلتعتبر أيها الإنسان بقلم: أ . عاطف صالح المشهراوي

تاريخ النشر : 2019-10-19
المرأة كرمها الإسلام فلتعتبر أيها الإنسان بقلم: أ . عاطف صالح المشهراوي
المرأة كرمها الإسلام فلتعتبر أيها الإنسان 

بقلم / أ . عاطف صالح المشهراوي - صحفي وكاتب إعلامي أكاديمي 

قبل أن يحرر الإسلام المرأة من الظلم الذي كان واقع عليها ، فقد كانت المرأة في العالم كله في منزلة بين الإهانة وضياع حقوقها ، بل كانت ضحية تتحكَّم فيها أهواء الرجال ، وتتصرف فيها الاعتبارات العاديَّةُ المجرَّدة من العقل ، فهي كانت حيناً متاعٌ يُتخطَّف ، وتارة كرة تُتلقَّف ، كانت تُعتبر أداة للنسل ، أو مطيَّةً للشهوات .. وربَّما كانت حالتها أفضل عند البعض ومنزلتها أرفع ، يرون فيها عاملاً من عوامل ترقيق العواطف ، وإرهاف النفس ، ودواءاً لكثافة الطبع ، وبلادة الحس ّ، ويجدون فيها معانيَ جليلةً من السمو الإنساني ، وأشعارهم على كثرتها عامرةٌ بالاعتراف بسلطان المرأة على قلوبهم .. وبشرح المعاني العالية التي يجدونها .. ولا عبرة بما شاع عنهم من وأد البنات ! فإنه لم يكن عامَّا فاشياً فيهم ، وتعليله عند فَاعلِيْه يُشعر أنه نتيجة حبٍّ طغى حتى انحرف ، وأَثر عقلٍ أسرف في تقدير العواقب ، لا نتيجة كراهيةٍ لنوع الأنثى .. وعلى كلِّ حال فالوَأْدُ للبنات كان خطأ كبير وجريمة شنيعة وشذوذ في أحكام الرجال خارج عن نطاق الإنسانية ، وحسبه تسفيه قوله تعالى : {أَلا سَاْءَ مَاْ يَحْكُمُوْن} حين ظهر الإسلام نبَّه على منزلة المرأة ، وصان شرفها وكرم جنسها وأعطاها كلَّ ما يناسب قوَّتها العقلية وتركيبها الجسماني وساوى بينها وبين الرجل في التكاليف الدينية وخاطبها بذلك استقلالاً وتشريفاً لها وإبرازاً لشخصيتها ، ولم يجعل للرجل عليها سبيلاً في كلِّ ما يرجعُ إلى دينها وفضائلها ، وراعى ضعفَها البدني بالنسبة للرجل ، فأراحها من التكاليف المادية في مراحلِ حياتها من يوم تولد إلى أن تموت : بنتاً وزوجة وأماً ، فأوجب على أبيها تربيتها تربية حسنة والإنفاق عليها بعزة وكرامة ما دامت في حِجْره إلى حين أن تتزوَّج .. وهذا حقٌ تنفرد به البنت على أبيها .. فإذا تزوَّجت انتقل كلُّ ما لها من حقٍّ أدبي أو مادي أو عاطفي من ذمة الأب إلى ذمة الزوج فتأخذ منه كرامة وعزة العيش الكريم فريضة لازمة ، ونِحْلَةً مسوَّغة وتستحق عليه نفقتها ونفقة أولادها منه بالمحبة والكرامة والعزة .. فالإسلام أعطى المرأة وأبنائها من الإعتزاز والتكريم ما لم يُعطها إياه دينٌ آخر ٌ، ولا قانونٌ وضعيٌّ . كما أن إسلامنا الحنيف منحها وأحاطها بالقلوب الرحيمة المتنوِّعة كقلب الأب والأم وما يحمل من حنان ، إلى قلب الزوج وما يحمل من حب وود ، إلى قلب الإبن وما يحمل من برٍّ ورحمة.. فالمرأة لا تزال تنتقل من حضن كرامة وبر والديها إلى حضن كرامة وبر زوجها وأبنائها إلى أن تفارق الدنيا ، فبين المهد واللحد تتبوَّأ المراتب الكاملة في الإنسانية . نرى من هذه المعاملة الصريحة للمرأة في الإسلام أنه سلَّحها بأحكام قطعية ، وحماها بتشريع سماوي عادل ، ولم يكلها إلى طبائع وأهواء الأزواج الذين يلينون مرة ويقسون مرات ، والذين يرضون ويغضبون ، ولا إلى نزعات الأبناء الذين يَبرُّون ويعقُّون ، وإنما هي أحكام إلهية ربانية واجبة التنفيذ ، لا تدور مع الأهواء والعواطف والنزعات وجوداً وعدماً ، ولا يَنْقض علينا هذه الأصول شذوذ بعض الأزواج المتجاوزون لحدود الله الخارجون عن الفطرة الصحيحة كمسلمي زماننا الذين منعوا المرأة المسلمة كلَّ أو جُلَّ حقوقها وعيشها الكريم .. وحسب هؤلاء الأزواج أنهم ظلموا أنفسهم قبل أن يظلموا زوجاتهم ، وأنهم هدموها فهدمتهم من غير قصد في أبنائهم ، وأفسدوا كونها ، فحُرموا عونها .. ولم تفهموا أنَّ الإسلام نظر إلى المرأة ككل ، ونظر إلى مراحل حياتها الثلاث كمنظومة متناسقة ، فإذا نقص لها في جزئية وجب عليه أن يجبرها في جزئية أخرى ،فالزوج مطلوب بالإنفاق على زوجته ومنحها كل وسائل العيش الكريم الذي يتخلله الحب والود والإحترام والتقدير .. فهذا هو الميزان العادل في الإسلام يتجلَّى من هذا المثال، وتتجلَّى منه رحمةُ الله في هذا المخلوق الذي ركَّبه الله على ضعف، ورشَّحه لحمل أعظم أمانة ، وهي الزوجة وإعدادها للحياة الكريمة دون إهانة أو عقبات أو منغصات ، وكم قال رسولنا قدوتنا صلى الله عليه وسلم : {خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهله ، ما أكرم النساء إلا كريم ، ولا أهانهن إلا لئيم}
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف