الأخبار
لأول مرة في دولة عربية.. "التربية الجنسية" في المدارس"وجبة الإفطار وأهميتها" ندوة تثقيفية نظمها مكتب حماية المستهلك بخانيونسمصر: أستاذ مساعد بجامعة أسيوط يفوز بجائزة أفضل بحث منشور في العالمفيراري تطلق أيقونتها Roma الجديدةمصر: رئيس جامعة أسيوط يتفقد الدورات التدريبية للعاملين بالمكتبة المركزيةالسفير العكلوك: المالكي سيضع الدول العربية أمام مسؤولياتها التاريخية بإجتماع طارئمصر: محافظة الإسماعيلية تكرم طالب كلية الهندسة الحائز على جائزة أقوى ناشئي العالمحماس: سياسة الاعتقال الإداري بحق أبناء شعبنا ورموزه جريمة حربمصر: ريكسوس شرم الشيخ وجهة الإقامة الأمثل للإجازات العائلية"تنمية المجتمع" تدشّن غرفة العبادة متعددة الأديان لغير المسلمين بـ"كليفلاند كلينيك أبوظبي"لماذا يصعب على الطائرة الهبوط فوق الماء؟مؤتمر ومعرض بريك بلك الشرق الأوسط2020 يشجع الأجيال الناشئة لدخول الصناعة البحريةالهيئة الدولية (حشد) تدعو المجتمع الدولي الانتصار لحقوق الطفل الفلسطيني5 أشياء يفعلها الأزواج السعداء قبل الخلود للنومفضيحة أخلاقية تطيح بنجل ملكة بريطانيا
2019/11/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

(القصة الومضة) تبلغ عامها السادس

تاريخ النشر : 2019-10-19
(القصة الومضة) تبلغ عامها السادس
(القصة الومضة) تبلغ عامها السادس
(12 سبتمبر 2013 ــ 12 سبتمبر 2019)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم/ مجدي شلبي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا كان (الإبداع) في حقيقته: تمرد على الواقع، و مبادرة يبديها الفرد، تتمثل في قدرته على التخلص من السياق العادي، و اتباع نمط جديد من التفكير بما يؤدي إلى الدهـشة و الإعجاب، فمن ثم يكون الهدف الأسمى من الإبداع هو الإتيان بعمل غير مسبوق، من خلال رؤية مستقبلية منفتحة، تخرجنا من حالة التماثل القائم ـ فكرة و تناولا ـ بين النصوص الإبداعية في مجال القوالب الأدبية التقليدية، و تفتح المجال أمام المبدع للتحليق في فضاءات قوالب أدبية جديدة ومبتكرة.
و لا شك أن محاولات التمرد على الأجناس الأدبية التقليدية، لا يأتي من فراغ؛ بل من خلال إزالة الحدود الفاصلة بين جنسين أدبيين، و المزاوجة بينهما (لينجبا) قالبا أدبيا جديدا، تلك المزاوجة تماثل إلى حد ما عملية الزواج بين الجنسين، الذي لولاه لاندثر الجنس البشري كله، كما اندثرت بعض الأجناس الأدبية كالمقامة والتوقيعات الأدبية.
و تتضح أهمية تلك المزاوجة علميا؛ من خلال عمليات التهجين الذي هي عبارة عن إلقاح بين سلالتين نقيتين، تختلفان عن بعضهما بصفة واحدة أو عدة صفات، و الغرض منها هو الحصول على جيل جديد يجمع بين أفضل صفات الأبوين في سلالة جديدة، لتحسين الصفات الوراثية.
ومن ثم واكب الأدب العلم؛ فعمد إلى مزاوجات بين أجناس أدبية تقليدية، نتج عنها أجناس أدبية جديدة و مبتكرة؛ مثال:
ـ إزالة الحدود الفاصلة بين المسرح والشعر، والمزاوجة بينهما؛ نتج عنها (المسرح الشعري)
ـ إزالة الحدود الفاصلة بين الشعر والنثر، والمزاوجة بينهما؛ نتج عنها (قصيدة النثر)
ـ إزالة الحدود الفاصلة بين الرواية والسيرة الذاتية، والمزاوجة بينهما، نتج عنها (الرواية السيرية)
ـ إزالة الحدود الفاصلة بين الشعر والقص، والمزاوجة بينهما؛ نتج عنها (القصة الشاعرة)
ـ إزالة الحدود الفاصلة بين المقامة والمقال، والمزاوجة بينهما؛ نتج عنها (المقال المقامي)
ـ إزالة الحدود الفاصلة بين أدب التوقيعات والقص، والمزاوجة بينهما؛ نتج عنها (التوقيع القصصي) أو (الومضة القصصية)، و هو موضوع مقالي:
لقد بزغ نجم (الوميض القصصي) في سماء الإبداع الأدبي منذ ستة أعوام فقط، و مع هذا فقد حقق تواجدا ثريا، بفضل مواكبته لإيقاع الحياة المتسارع، فضلا عما يميزه من (بلاغة) و (حكمة)...
و شأنه شأن الأجناس الأدبية المستحدثة؛ التي نتجت ـ كما ذكرنا ـ عن تزاوج بين جنسين أدبيين؛ فقد ابتكرت فن (القصة الومضة) أو (الومضة القصصية) عن طريق مزاوجتي بين فن أدبي تراثي هو (التوقيعات الأدبية "فن الحكمة") و فن حداثي هو (فن القص)، و قد استمدت (الومضة القصصية) اسمها من (الومضة أي: البرقة) و من ثم أصبح التكثيف أحد عناصرها الأساسية، و ما دامت (البرقة) تنتج عن اصطدام بين سحابتين (أحداها موجبة والأخرى سالبة)؛ أصبح القالب الخاص بها مكونا من شطرين فقط، بينهما مفارقة (موجب/ سالب)، أي (سبب/ نتيجة)، أو (فعل/ رد فعل)، و لأن (البرقة) تُحدث صعقا (صدمة) وجب أن تنتهي الومضة القصصية بنهاية مباغتة (غير متوقعة)، و حيث أن (البرقة) يعقبها المطر؛ وجب أن تفتح الومضة القصصية باب التأويل لانهمار دلالات عديدة، و عدم قصرها على دلالة وحيدة.
لقد استطعت أن أشرع نافذة جديدة للإبداع الأدبي على مستوى العالم العربي؛ فأنشأت 12/9/2013 الرابطة العربية للومضة القصصية، و نظمت مسابقة يومية فيها لتشجيع وتحفيز الكتاب على تجريب الكتابة في هذا الجنس الأدبي الجديد، و أقوم بطباعة كتاب كل عام بعنوان (كنوز القصة الومضة) أعرض في كل منه نصوصا تطبيقية مما أبدعه الكتاب خلال العام، إضافة إلى بعض المقالات و الدراسات الخاصة بهذا الفن الأدبي المبتكر، والذي يختلف عن القصة القصيرة جدا، فـ(القصة القصيرة جداً): هي فن أدبي انتشر في العصر الحديث، يعتمد على التكثيف الأدق فلا يتجاوز النص بضعة أسطر وأحياناً قد لا يكون أكثر من سطر واحد، فضلا عن عناصره المميزة المتمثلة في: المفارقة والإيماء والخاتمة المباغتة، في ظلال من طرافة اللقطة المعبرة عن الحدث أو الموقف الإنساني، وما يفرق (القصة القصيرة جدا) عن (الومضة القصصية) هو أن الأولى تعتمد المقومات السردية الأساسية كالأحداث والشخصيات والبنية الزمنية، ولكن بشكل موجز ومكثف باستخدام الإيحاء والتلميح (الإيماء)، أما (الومضة القصصية) فرغم اشتراكها مع (القصة القصيرة جدا) في بعض العناصر إلا أنها تتميز بالحكمة، فإذا انتفت الحكمة؛ خرج النص من عباءة الومضة القصصية، فضلا عن أن المحسنات البديعية في الومضة القصصية ليست مجرد حليه في النص، لكنها تُعد جزءا لا يتجزأ منه؛ و في عجالة سريعة أعرض بعض النصوص التطبيقية الدالة على ذلك:
ـ مصير: أراحهُ الموت؛ أوجعنا البكاء. (على الهادي على/ السودان)
ـ رُهَابٌ: درست الطِب؛ نهشتها السِقام. (غريبي بوعلام/ الجزائر)
ـ شفاء: افترى بعافيته؛ عالجه المرض. (حمدي عليوة/ السعودية)
ـ يقين: ظلمه الواقع؛ أنصفه الحلم. (نورة عيساوي/ الأردن)
ـ عقوبة: برأه القضاء؛ سجنه ضميره. (أيمن خليل/ مصر)
ـ لاجئ: خرج من الجغرافيا؛ دخل التاريخ. (علي العكشي/ ليبيا)
ـ فشل: عبدوا طريقه؛ ابتدع الحفر. (رحيمة بلقاس/ المغرب)
ـ رهاب: خاف الردى؛ أرداه الخوف. (حنان نصري/ المغرب)
ـ طلاق: بانت منه؛ بانت لغيره. (محمد نبيل/ مصر)
ـ صَيَّادٌ: رَغِبَ فِي جِنسِيَّتِهَا؛ رَغَّبَتهُ فِي جِنسِهَا. (صفية يوسف/ اليمن)
ـ مشاعر: رغبت فيه؛ رغب عنها. (علي أحمد عبده قاسم/ اليمن)
ـ قيادة: ولوه أمرَهُمْ؛ ولاَّهُم دُبُرَهُ. (مصطفى الخطيب/ الكويت)
ـ اختيار: حاول المفاضلة؛ تشابهوا كفضلة. (سيد محمد سيد كرم/ العراق)
ـ تعصب: عصب عينيه؛ لم ير إلا عصابته. (محمد نبيل/ مصر)
ـ تأسلم: قاتلوا المسلمين؛ ليحكموا بالإسلام. (عصام كباشي/ السودان)
ـ هجر: تزوجها لجغرافيتها، طلقها لتاريخها. (علي العكشي/ ليبيا)
ـ عنوسة: لم يتقدم المناسب؛ تقدم العمر. (إيمان محمد/ مصر)
ـ فيسبوك: غازل سعاد؛ وجدها سعدا. (علي كاظم خليفة العقابي/ العراق)
ـ زيفٌ: ليحكمَ سرقته؛ أطالَ لحيته. (علي عزيز حمادي ـ العراق)
ـ سيادة: عزه أهله؛ ذله جهله. (كامل صلاح/ مصر)
ـ فاخر: تجول الموت في الأسواق؛ اختار أجمل الأعناق. (حمدي عليوة/ السعودية)
ـ ألفة: حرروا الضفدع؛ قفز للمستنقع. (لقمان محمد/ السعودية)
ـ رعونة: أرادوا الثمرة؛ قطعوا الشجرة. (مايسة الألفي)
ـ تسلط: انثنى سيف مجده؛ عدله برقاب شعبه. (حيدر لطيف الوائلي)
ـ متيم: مات في حبها؛ دفنته في قلبها. (محمود كامل مصطفى/ مصر)
ـ فصام: لعنوه؛ اتبعوه. (علي عزيز الحمادي/ العراق)
ـ ثقافة: تناصحا؛ تناطحا (محمد نبيل/ مصر)
ـ مُعاصرة: عاد الهدهد؛ لم يجد سُليمان. (لقمان محمد ـ السعودية)
ـ خيبة: أينعت السنبلات الخضر؛ أكلتها البقرات السمان. (علي العكشي/ ليبيا)
ـ تطرف: ضرب والديه، لم يقل لهما أف. (ابراهيم مشلاء/ اليمن)
ـ غواية: سحرت عينيه؛ رأى زوجته حية تسعى. (أحمد فؤاد الهادي/ مصر)
ـ بر: خُيّر بينها و بين أمه؛ اِختار الجنّة. (كامل محسن/ مصر)
ـ وصول: أعاقته نفسه؛ أزاحها. (لقمان محمد/ السعودية)
و في هذا الإصدار الخامس من سلسلة (كنوز القصة الومضة) أستعرض 224 ومضة قصصية منتقاة بعناية، باعتبارها أفضل ما تمخض عنه إبداع كتابنا؛ آملا أن تستمر مسيرة (الومضة القصصية) على طريق التقدم و الارتقاء.
ذلك لأن عوامل الهدم المختلفة، و أساليب مقاومة كل جديد؛ لن يوقفها إلا محاولات تجويد المنتج الإبداعي من خلال نصوص تطبيقية، تكون أكثر قوة وقدرة على الصمود، وإثبات الوجود أمام سلطة النقد، وهو ما نحرص عليه ونسعى إليه؛ معتمدين على الله، ثم على قدرة أعضاء رابطتنا العربية للومضة القصصية:
على مزيد من الإبداع والتميز والتألق بإذن الله، من خلال مسابقتنا اليومية في الومضة القصصية:
و لا نملك بمناسبة مرور ستة أعوام على ميلاد فن (الومضة القصصية) إلا أن نهنئ جميع رواد و عشاق هذا الجنس الأدبي المبتكر الجديد، و الذي نبت في أرض مصرنا الحبيبة، و ها هو يلقى رواجا و انتشارا على مستوى العالم العربي كله.
لمزيد من التفاصيل تكرموا بزيارة موقع الرابطة العربية للومضة القصصية 
و لا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر و العرفان و الاحترام و التقدير لكل من ساهم في إثراء هذا الجنس الأدبي نصا أو نقدا، و كل عام و أنتم بخير و صحة و سعادة و تألق و إبداع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مجدي شلبي: عضو اتحاد كتاب مصر
و مبتكر (المقال المقامي) و (الومضة القصصية)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف