الأخبار
افتتاح جدارية فنية بغزة بعنوان "فلسطين في مواجهة الاحتلال وجائحة (كورونا)"خلطة زيوت سحرية للقضاء على القشرة قبل الزفافاشتية يبحث مع الصليب الأحمر تعزيز التعاون خاصة في غزة والقدستصاميم فساتين زفاف بقصة عمودية 2020عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى في الفترة المسائيةمجدلاني يدعو فرنسا لقيادة حملة بالاتحاد الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينيةأبو هولي يؤكد أهمية التحضير الجيد لإنجاح مؤتمر التعهدات المستمرة للدول المانحة لـ(أونروا)المجدلاوي: استئناف الاتحادات الرياضية الوطنية لأنشطتها المركزية يتطلب التنسيق الكامل مع "الأولمبية"الأسير سامي جنازرة يعلق إضرابه المفتوح عن الطعامشاهد: الاحتلال يكشف تفاصيل حدث أمني غير معتاد على الحدود مع لبنان"الداخلية" بغزة: قرارنا تخفيف الإجراءات المتخذة بعدد من القطاعات المختلفة بالقطاعالصحة بغزة: لم نسجل أي اصابات جديدة بفيروس (كورونا) بالقطاعبيان طبيب: الاحتلال يُحاول النيل من صمود القيادة الفلسطينية وأجهزتنا الأمنيةجبور: شكلنا لجان حراسة بقرية مسافر يطا رداً على سياسة الضم الاستعماريةعبيدات: عمليات هدم المحال التجارية في القدس تهدف لتهويد واجهة المدينة
2020/6/2
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مقال: مغالطة (التركيز على الناجين) في العراق بقلم:أمجد الدهامات

تاريخ النشر : 2019-10-17
مقال: مغالطة (التركيز على الناجين) في العراق  بقلم:أمجد الدهامات
مغالطة (التركيز على الناجين) في العراق

أمجد الدهامات - العراق

واجهت الجيش الأمريكي مشكلة أثناء الحرب العالمية الثانية تمثلت في كيفية وضع دروع على الطائرات المقاتلة لحمايتها من النيران الأرضية.

‎قام الباحثون بدراسة الطائرات العائدة من المعركة ووجدوا بأن أغلب الإصابات موجودة في ذيل وأجنحة ووسط الطائرات، فقرروا إضافة الدروع إلى تلك المناطق لكونها تتعرض إلى الإصابة بشكل أكبر.

‎لكن الباحث أبراهام والد (Abraham Wald) لم يوافق على الفكرة، ‎فقد لاحظ بأن الدراسة ركزت على الطائرات الناجية من المعارك واستثنت تلك التي أُسقطت ولم تتمكن من الرجوع، ‎لذلك اقترح بأن يتم تدريع الأجزاء غير المتضررة في الطائرات الناجية، لأن تلك الاضرار لم تُسقط الطائرات بل استطاعت أن ترجع إلى قواعدها، ‎بينما الطائرات التي لم تستطع النجاة تمت إصابتها في المناطق غير الظاهرة في الطائرات الناجية، وبالتالي فإن تلك المناطق هي المهمة ويجب إضافة دروع لها.

‎الخطأ الذي وقع فيه الباحثون يسمى مغالطة (التركيز على الناجين - Survivorship Bias)، وهي مغالطة منطقية نقع فيها أثناء حياتنا اليومية بدون أن نشعر بذلك.

هذه المغالطة المنطقية تركز على حالات النجاح وإهمال حالات الفشل مما يولد تفاؤلاً وهمياً بعيداً عن الواقع ويستند على نصف الحقيقة، وكثيراً ما يمارسها السياسيون العراقيون ليبالغوا بـ (إنجازاتهم) وإيهام الناس بأنهم يعملون من أجلهم.

مثال: أعلن رئيس الوزراء (دراسة) إستيعاب (1000) مهندس للعمل في الوزارات والمحافظات ليوحي بأنه قد حل مشكلة المهندسين، وفعلاً شكره ممثلوهم على استجابته لمطالبهم، ولكن الرئيس لم يذكر أن عدد المهندسين العاطلين عن العمل أكثر من (23000) ألف مهندس وبالتالي فأنه لم يحل المشكلة أو حتى يخفف منها بشكل ملموس، ولكنه أستخدم هذه المغالطة لإيهام الناس بتحقيق إنجاز وحل مشكلة!

مثال آخر: أعلن مسؤول عراقي أنه قد أنجز بناء (25) مدرسة في منطقته، فمدحه الناس على تفانيه في عمله، ولكنه لم يُبين لهم أن منطقتهم بحاجة إلى (475) مدرسة وأن ما قام به لا يقضي على أزمة المدارس في المنطقة، أنها مغالطة منطقية!

مثال ثالث: أعلن محلل سياسي إن الوضع الإقتصادي في العراق ممتاز والدليل هو: أن الكثير من العراقيين يسافرون للخارج لغرض السياحة والاصطياف.

وهذه مغالطة منطقية أيضاً.

فهذا المحلل لم يذكر عدد الأشخاص المصطافين ونسبتهم إلى عموم الشعب، وعلى فرض أن عدد السياح (5) مليون شخص (وهو رقم مبالغ فيه طبعاً) فهذا يعني أن عدد الذين لم يسافروا للسياحة أكثر من (33) مليون مواطن، وهذا لا يعني أن وضع الشعب الاقتصادي جيد.

ويبدو أن المحلل لا يعرف أن الحكومة نفسها قد أعلنت أن نسبة الفقر في العراق تبلغ (%22.5)، ونسبة البطالة (%14)، فهل هذا يدل على أن الوضع الاقتصادي للبلد ممتاز؟

علينا أن ننتبه لهؤلاء السياسيين فهم بارعون في استخدام هذه المغالطة المنطقية!

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف