الأخبار
بينها آلة تقشير بطاطس.. هدايا غريبة تلقتها ملكة بريطانيا في زفافهاشاهد: ‫غزة تشيّع شهداء مجزرة عائلة "السواركة"رئيس بلدية الخليل يُشاركُ بالبرلمان العالمي لرؤساء البلديات في جنوب إفريقيانادي بلدنا الرياضي ينظم البطولة السنوية للمعاقينوفد الجبهة الديمقراطية بامريكا اللاتينية يلتقي مع خوان كارلوس مارساندار الكلمة الجامعية تكرم الفائزين بلقب جائزة كريمة عبود للتصوير الفوتوغرافي 2019امرأة خمسينية أمام المحكمة بسبب وجبة من البيض المسلوقنجمة أمريكية تكشف سر نضارة مارلين مونرومنتجع سانت ريجيس السعديات يستضيف مهرجان "مذاق جنوب شرق آسيا"تأهيل فتيات نابلس يفتتح دورة الرسوم المتحركةتامر عاشور يعلن فسخ خطبته من ملكة جمال الكون دارين حلميالاحتلال يقمع مسيرة طلابية تنديدا بالعدوان على غزةالاف المشاركون في رام الله يطالبون بدعم تجديد تفويض ولاية عمل الأونرواالاتحاد الهندسية تكشف النقاب عن معمل الطباعة ثلاثية الأبعادافتتاح حديقة آمنة لذوي الإحتياجات الخاصة في جنين
2019/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"بدنا انتخابات" الإرادة الجماهيرية الفلسطينية أقوى من المدافع!بقلم: محمد بسام جودة

تاريخ النشر : 2019-10-17
"بدنا انتخابات" شعار بدء يلوح في ساحات الوطن المثقل بالخيبات ، احتلال وإنقسام وإخفاقات في كل المجالات والاتجاهات ، ووضع معيشي قاسي أرسي بضلاله علي شعب تحمل ما لا يتحمله بشر علي الإطلاق ومرحلة باتت حتماً لا تطاق 

حقيقة أن جميعنا يدرك بأن الانتخابات هي فعل ديمقراطي واجراء دستوري وحق أصيل للشعوب لاختيار من يمثلها في برلماناتها أو فيرئاسة أوطانها علي حد سواء ، هذا الحق لا يمكن أبداً لأي جهة حاكمة كانت أن تمنعه عن شعبها بكفالة القانون والدستور ، بإعتبار أنالانتخابات حقاً من حقوق الناس، وواجباً عليهم تطبيقه لضمان تفعيل دورهم الإيجابي في الحياة السياسية في مجتمعهم ووطنهم ، لكن يبدو أننا كفلسطينيين وبعد تجربة الانتخابات عام ٢٠٠٦ ، قدمنا نموذجاً سيئاً وفريداً في نفس الوقت علي مستوي العالم بهذا الشأن ،ويبدو أيضاً أن لدي النخبة السياسية في فلسطين رأي مختلف في هذا الاطار أو ربما ثقافة مختلفة مبنية علي العنف والبطش والإقصاء والتهميش ، وأصبحت هذه الثقافة جزءاً من عقلية من يحكم الفلسطينيين وتأصلت عندهم أكثر من ثقافة الانتخابات التي علي ما يبدو يريدونها لمرة واحدة و أن يحكموا حكم الا منتهي.

إن الحالة الراهنة بعد ١٤ عام من زمن آخر عملية انتخابية مارسها الشعب الفلسطيني ، ومنذ ذلك الوقت يعيش الفلسطينيين خيبات متتالية، وانقسام كارثي أدي لإنهيار بنيوية المجتمع ومنظومته علي كافة الأصعدة ، هذا بالاضافة للتراجع إن لم يكن الفشل في إدارة الملف السياسي و الصراع مع اسرائيل التي تستبيح أرضنا ومقدساتنا وأهلنا في القدس .

لا شك أن عودة الحديث بقوة عن الانتخابات في الشارع الفلسطيني لاسيما الحملة الشعبية "بدنا انتخابات" ، بعد أن أعلن الرئيس محمودعباس (الذي يحتاج لتجديد شرعيته) من علي منصة الامم المتحدة ، أنه ذاهب بإتجاه إجراء الانتخابات الفلسطينية ، وما ترتب علي ذلك من اجتماعات ولقاءات للجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، واعطاء التعليمات لرئيس لجنة الانتخابات للحوار مع الفصائل كافة وفي مقدمتها حركة حماس التي باتت هي الاخري بحاجة لتجديد الشرعيات الفلسطينية ،لاسيما وأنها تستحوذ علي ما نسبته ٧٤ مقعد في المجلس التشريعي المنتهية ولايته ، وفي ظل حالة الفشل لتجربة حكمها في غزة وما ترتب عليه من معاناة حوالي ٢ مليون مواطن ، وسوءالحالة الاقتصادية والاجتماعية وتدهورها لسكان القطاع مع زيادة نسبة الفقر والعوز والبطالة ، وفي ظل ممارسات السلطة الفلسطينية عليسكان غزة وما تبعها من فرض عقوبات واجراءات طالت لقمة عيشهم وضربت أدني مقومات حياتهم في مقتل ، وفي ظل المخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية ، ومخططات الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة التي تسعي لها الادارة الامريكية واسرائيل ، ومشاريع التصفية للقضية الفلسطينية وفشل المفاوضات وتوقفها بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، بالاضافة للانقسام الفلسطيني وهو الاخطر علي الفلسطينيين منذ النكبة، كل ذلك مؤشرات تقول أن الحالة الفلسطينية الراهنة باتت عاجزة ومتهالكة ولا تقوي علي إنجاز أي شيء لصالح الفلسطينيين ، وأن الانتخابات باتت مطلباً ضرورياً وعاجلاً ولا بد من تحقيقها وأن الارادة الشعبية باتت أكثر قناعة و عزماً وإلحاحاً بضرورة الخلاص من هذه الحالة المزرية من خلال صندوق الاقتراع وهو المخرج الوحيد من هذا الواقع المرير والمؤلم وهذا العجز والفشل الذي أظهرته الفصائل وقيادتها السياسية في عدم قدرتها علي تحقيق الوحدة الفلسطينية وانهاء الانقسام الجاثم علي صدور أبناء شعبنا منذ ما يزيد عن١٣ عام ونيف.

إن التوافق علي اجراء الانتخابات فلسطينياً أمراً مهماً وضرورياً وهو الخيار الأمثل، وبرأيي أن التوافق ليس معضلة أو اشكالية بين الفلسطينيين لاسيما عند من يحكم في الضفة أو غزة ، إذا توفرت النوايا الصادقة والارادة الحقيقية في احترام رأي الشعب وإعطائه حقه الذي كفله له القانون في ممارسة الفعل الديمقراطي لاختيار وانتخاب من يمثله ويقرر مصيره ويتحدث في شؤونه، غير ذلك وفي حال تم تجاهل مطالبات الناس ومصادرة حقوقها ومحاولة تكميم أفواهها وطمس أحلامها والقضاء علي ما تبقي من مستقبل لها ولأبنائها ، هنا لا بدمن تدخل الإرادة الجماهيرية الحقيقية علي أرض الميدان وفي ساحات الوطن ولا بديل عن ذلك ،لإنتزاع الحق الشعبي المسلوب وإستعادته وفرض الانتخابات بقوة الجماهير وهي القوة الأقوي من مدافع المتخاصمين السياسيين وشركاء الانقسام ، وهذا الخيار الأخير والحل الوحيد الذي يبقي أمام شعبنا وقواه الحية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف