الأخبار
الجهاد الإسلامي: وعي الشعب اللبناني وقواه الحيّة سيشكل بوابة أمل لتجاوز محنتهالهرفي يلتقي المستشارة الدبلوماسية لرئيس الوزراء الفرنسيحماس: ارتقاء فلسطينيين بانفجار بيروت دليل على وحدة الدم والمصير بين الشعبينتعرّف على أسعار صرف العملات مقابل الشيكل اليوم الأربعاءالطقس: أجواء حارة بمعظم المناطق في فلسطينترامب: خبراء أبلغوني أن انفجار بيروت ناتج عن قنبلة ماماذا عَلّق ولي عهد أبو ظبي على انفجار بيروت؟شاهد: انفجار بيروت يُلحق أضراراً بسائق سيارة أثناء القيادةمرصد الزلازل بجامعة النجاح: رصدنا انفجار بيروت لـ 60 ثانيةقناة إسرائيلية تضع خيارين لتأثير كارثة مرفأة بيروت ورد (حزب الله)عشراوي تُعزي بضحايا انفجار بيروت وتُؤكد وقوف فلسطين مع لبنانما هي نترات الأمونيوم التي تسببت بانفجار بيروت الغامض؟السعودية: متضامنون مع الشعب اللبناني جراء تداعيات الانفجارماذا عّلّق أردوغان على انفجار بيروت؟إيران تُعلق على انفجار بيروت الغامض
2020/8/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بين المهدية و لياج و تلوينات مختلفة منها ايقاع صوت و موسيقى جاك برال..

تاريخ النشر : 2019-10-17
بين المهدية و لياج و تلوينات مختلفة منها ايقاع صوت و موسيقى جاك برال..
محمد أكرم خوجة..الفنان و الرواق ..و أثر علي خوجة المبدع الراحل :

بين المهدية و لياج و تلوينات مختلفة منها ايقاع صوت و موسيقى جاك برال..

شمس الدين العوني

في هذا الهدوء " المهدوي " و غير بعيد عن موسيقى البحر و جمال الميناء و سكينة المقبرة المطلة على البحر..في هذا المكان الرائق كانت لمسات الفنان التشكيلي الراحل علي خوجة صاحب التجربة و الخصوصية الفنية الجمالية حيث الأثر من الأعمال الفنية بما يشبه الفكرة الجمالية المفعمة باللون و موسيقى جاك برال الباذخة..علي خوجة التجربة و المسيرة و الأثر..من هنا لمعت فكرة المواصلة..هو الفتى الفنان الذي سار على الخطى ليظل الرواق حاضن فن و مواصلة ..و هكذا ظل رواق علي خوجة مجال ابداع و ابتكار و حراك فني تشكيلي و تعلم و اكتشاف مواهب و باشراف و ادارة من قبل الفنان التشكيلي محمد أكرم خوجة..هذا الفتى الذي نهل من مدرسة الأب.. و في مسيرة الأب علي خوجة الثرية بعد مدرسة الفنون الجميلة و أكاديمية لياج للفنون  نذكر عمله المفتوح بالورشات و التعاطي مع التعبيرات التشكيلية  المختلفة  و المشاركات المتعددة في الفعاليات التشكيلية .. و في الموسوعة التونسية المفتوحة يرد " ... هو رسّام تونسي ولد بالمهدية سنة 1947 وتوفّي بها سنة 1991. وبعد دراسته الثانويّة بالمعهد الصّادقي بتونس، اتّجه سنة 1965 إلى مدرسة الفنون الجميلة بتونس ثمّ سنة 1968 إلى الأكاديميّة الملكيّة للفنون الجميلة والمعهد العالي للهندسة المعماريّة بلياج، بلجيكا، ليتمّ دراسته الفنيّة هناك. وهكذا، كان لعلي خوجة تكوين مزدوج. فهو متخصص في الفنّ الحديث بالأكاديميّة الملكيّة وقد حصل على المرتبة الأولى بين خريجي جيله. وهو حاصل على ديبلوم في هندسة الدّيكور الدّاخلي من المعهد العالي للهندسة المعماريّة بلياج. وقد ساعده هذا التكوين على تنمية أسلوبه الفنّي، خصوصا على مستوى التعامل مع الفضاء البصري المعيش وهندسة علاقات الشخوص بالبيئة المعماريّة التي تتحرّك فيها. ولقد اتخذ علي خوجة من معاشرته للحياة اليوميّة بالمهدية وذاكرتها أسلوبا خاصّا وسم موضوعاته بنوع من الضبابيّة الجماليّة. وقد شرع في عرض أعماله منذ سنة 1969 ببلجيكا، حيث قدّم معارض فرديّة آخرها بقصر المؤتمرات بلياج سنة 1971. أمّا بتونس فقد قدّم منذ سنة 1973 عدّة معارض فرديّة بدور الثقافة ابن رشيق وابن خلدون والمهدية والحمامات وحمام الأنف وآخرها برواق "عين" بصلامبو سنة 1991, بعنوان "بحّار والمهدية"، كما كانت له في الثمانينات مشاركات في المعارض السنويّة لاتحاد الفنّانين التشكيليين التونسيين والمعرض السنوي للفنّ التشكيلي بصفاقس، حيث نال الجائزة الأولى سنة 1990 والمعرض السنوي للفنون بنابل، حيث نال الجائزة الثانية. أمّا مشاركاته الخارجيّة، وفضلا عن بلجيكا، فقد عرض ببعض العواصم العربيّة منها طرابلس، كما عرض بفرنسا حيث قدّم معرضين بكلّ من الحيّ الدّولي للفنون وقاعة الأوبرا بباريس. وزيادة على ذلك أنجز مشروعات لجداريّات فنيّة في مجال الدّيكور والهندسة الدّاخليّة بتونس والنّيجر. إنّ فنّ علي خوجة لون إبداعيّ تونسيّ بارز يجسّد علاقة الفنّان بالبيئة التي أنجبته والطّبيعة التي عاش بين أحضانها منذ الطّفولة. فجولاته التي قام بها في أوروبا وإفريقيا لم تطمس فيه عشقَه للمهدية وبيئتها الطّبيعيّة والسّوسيو - ثقافيّة، تلك التي بقيت تتسلّل أسلوبيّا بين خطوطه وألوانه، بمراوحة ذكيّة بين أكاديميّة اللغة التشكيليّة ومناخات الذاكرة اليوميّة المعيشة المفعمة بالحركيّة. وعلى هذا النحو تتأكّد لنا قيمة الحياة ويتجلّى معنى الأصالة في لوحات علي خوجة الذي رسم أبواب المدينة وأنهجها، فكان ينبعث بين لمساته ضجيج الحياة وهمس الأمواج. ورسم ليالي المهديّة وأعراسها وأفراحها، كما رسم الرّبيع بكلّ الألوان والبحرَ بالأزرق الفيروزي ومراكبَ الصّيّادين العائدين محمّلين بالبهجة وألوان الفرح. إنّ لوحة علي خوجة المنجزة بتقنيات الرسم الزيتي وإن كانت لا تقدّم سينوغرافية الشخوص وما يحيطها على نحوٍ جليّ، تضفي عليها نوعا من الضبابيّة وخاصيّات التّشافّ الضّوئي ومراكمة الطبقات اللونيّة على القماشة. فإنها تكشف عن خبرة أكاديميّة واسعة مركّزة بفنّ الرّسم الخطّي.إنّها نتاج تصريف ذكيّ بين المُدرك الواقعي والطّبيعي الدّقيق والمخيال التشكيلي المراوغ.وهي على نحو متعادل، مصالحة طبيعيّة وثقافيّة بين الفنّ والبيئة. لقد كُرّم علي خوجة وأحييت ذكراه ضمن تظاهرة صيف المهدية للفنون في سنة 2007, حيث قُدّمت بعض أعماله والتأمت ندوة حول مسيرته الفنيّة...".

الرواق يشهد بداية من يوم 18 من شهر أكتوبر الجاري معرض فنيا لمجموعة " اتجاهات " من القيروان ليتواصل الى يوم 31 من ذات الشهر و بمشاركة فنانين منهم درة علول و سنيا الفارسي و عواطف منصور و نادية الشرفي و أنيسة مجبري و زينب غربال...

تزور الرواق فترى الفن في تجلياته من أعمال و معارض و نشاط ورشوي و أطفال في خطى التلوين الأولى ..رواق و فضاء و عصارة عمل و نشاط و اصرار على حفظ الذاكرة و الميرة و مجال للقول بالفن كعنوان لافت في حياة المهدية و تونس و الناس..

الفنان محمد أكرم خوجة له عدد من المشاركات الفنية من خلال المعارض الفردية و الجماعية بتونس و خارجها فضلا عن ادارته للسمبوزيوم الدولي للفنون التشكيلية ضمن فعاليات عيد البحر بالمهدية خلال الصائفة المنقضية بمشاركات واسعة لفنانين عرب و أجانب و هو الآن يشارك بعملين فنيين بفضاء علي القرماسي بالعاصمة في معرض جماعي بعنوان " فن و صداقة " لعدد من الفنانين و هم ماهر الطرابلسي و نورالدين الرياحي و رضا النغموشي وسماح نصرالله و يسر الجموسي..

علي خوجة..محمد أكرم خوجة..الرواق و التلوين و اقتفاء الأثر.. في هذا الهدوء " المهدوي " و غير بعيد عن موسيقى البحر و جمال الميناء و سكينة المقبرة المطلة على البحر..في هذا المكان الرائق كانت لمسات الفنان التشكيلي الراحل علي خوجة..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف