الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

شماعة المندسين سلاح العاجزين!بقلم:مرتضى عبد الحميد

تاريخ النشر : 2019-10-16
شماعة المندسين سلاح العاجزين!
مرتضى عبد الحميد

تخطئ الحكومة والقوى السياسية المتنفذة، في استمرارها باستخدام شماعة المندسين والمخربين والترويج لنظرية المؤامرة كمتراس لتبرير القسوة المفرطة والعنف المنفلت ضد المتظاهرين المحتجين على تحويل حياتهم الى جحيم، في بلد يُحسد على ثرواته المادية والبشرية وموقعه الجغرافي الاستراتيجي.

كان الأولى بصناع القرار السياسي، معالجة جذور الازمة الخانقة، لا التشبث بأغصانها اليابسة، والتأرجح تبعا لحركتها كلما عصفت بها رياح التغيير، وامطرت غضباً ونقمة على من جعل العراق مقبرة للأمل والفرح والكرامة.

ان الأسباب الحقيقية للتظاهرات والاعتصامات وسائر الاحتجاجات الجماهيرية باتت معروفة حتى لمن لا علاقة له بالسياسة، وقد كفلها الدستور الذي كتبه فرسان الطبقة السياسية الحاكمة ذاتها، وهم لا يجهلون أيا منها، لكن الانانية والمصالح الشخصية والفئوية وحب السلطة الى حد الاستقتتال في سبيلها، التهمت العقول والقلوب وجردتها من آخر السمات الإنسانية والتفكير السليم، واخذتهم العزة بالإثم الى آخر شوط فيها.

لقد انتفضت شعوب شقيقة في مصر وتونس وليبيا والسودان والجزائر، واطاحت بحكامها المستبدين وهي لم تكن تعاني عشر معشار ما يعانيه الشعب العراقي، وانتم تستكثرون على شباب العراق الخروج في تظاهرات والقيام باحتجاجات هدفها استرجاع بعض حقوقهم المهدورة على مذبح الفساد واللصوصية.

ليس هناك بلد في العالم كالعراق، لديه ملايين الثكالى والايتام والمعوقين، وثمانية ملايين امي، ونسبة البطالة ومن هم تحت خط الفقر اكثر من 30 في المائة لكل منهما، وشبابه يعيشون حالة من الضياع، والكثير منهم افنى زهرة شبابه في التحصيل والدراسة، ليجد نفسه في المطاف الأخير، يفترش الشوارع والمقاهي، وعاجزا عن تدبير قوت يومه، بسبب الفساد المالي والإداري والسياسي، الذي برع فيه المتنفذون

وجعلوا من العراق العنوان الأبرز له في عالم اليوم، والمستند في الأساس الى المحاصصة الطائفية وما افرزته من عدم الكفاءة والفشل الذريع في بناء دولة قادرة على تنفيذ الحد الأدنى من واجباتها تجاه مواطنيها، سواء في توفير الخدمات او في بناء اقتصاد وطني وتنويع مصادر الدخل فيه، وبضمنه انقاذ الزراعة والصناعة من المصير البائس الذي وصلا اليه، ولا في القضاء على الإرهاب والتدخل في شؤوننا الداخلية، حتى من قبل الدول الهجينة المحيطة بالعراق وغيرها الكثير الذي يصعب الالمام به، او معرفة حدوده.

ومع كل هذه المصائب والويلات، تريدون من الناس السكوت، وعدم التذمر والتعبير عن خيبة الامل وبالتالي الاحتجاج والمطالبة بتغيير المعادلة السياسية السائدة، والاستجابة لمطالب الشعب، خاصة فئاته المحرومة والمظلومة.

ان ما تريدونه وتسعون لقمعه، يجعلانكم كمن يحرث في البحر، ولا فائدة بعد الآن من التعلق بشماعة المندسين الذين لا تخلو منهم تظاهرة او احتجاج الا نادراً، وواجب القوت الأمنية بالإضافة الى حماية المتظاهرين هو فرز هؤلاء المندسين وذوي الأهداف الشريرة ومعاقبتهم بما يستحقون. لا سيما وان الدولة تمتلك عددا من الأجهزة الاستخبارية التي تبشرنا يوميا باختراقها المنظمات الإرهابية، والقضاء على مئات العصابات التي تمارس الجريمة المنظمة وتفتك بالناس الابرياء.

ان ما جرى يومي الثلاثاء والأربعاء قبل الماضيين وما تلاهما، هو جريمة بمعنى الكلمة ولا تليق بدولة تدّعي السير في طريق الديمقراطية.

نفذوا ما تطالب به الجماهير وستنتهي التظاهرات وكل الاحتجاجات، التي تسبب لكم وجع الرأس وتنغص عليكم حياتكم الرغيدة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف