الأخبار
الخارجية: التهويد في الخليل وضم الأغوار اختبار نهائي للمجتمع الدوليالعسيلي: نتطلع الى رؤية استثمارات عربية وإسلامية في دولة فلسطينحزب مصر القومي يمنح الصحفي الفلسطيني عز أبو شنب سفير النوايا الحسنةنتنياهو: تشكيل الحكومة منوط بغانتس أو ليبرمانانطلاق الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون السيرك بخريبكةمؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (374) فلسطيني خلال شهر نوفمبر 2019أبو هولي الاونروا لعبت دوراً حيوياً على مدار سبعة عقود بخدمة اللاجئين الفلسطينيينطلبة الجامعة العربية الامريكية يناقشون مجموعة من عروض مشروع "يلاّ نشوف فيلم"رئيس بلدية رفح يتفقد السوق المركزي وسط المدينة"التعليم العالي" تعلن فتح باب التسجيل للامتحان التطبيقي الشامل للدورة الشتويةوفد بولندي يزور مركز الأمعري الأربعاءطالبة "بالقدس المفتوحة" تتكئ على موهبتها لمساعدتها في توفير مصاريف الحياةوفدأهلي فلسطيني يطالب غوتيريش بالحفاظ على الأونروا وحقوق اللاجئينمصر: غدا انطلاق فعاليات المؤتمر الثامن عشر لإدارة المستشفياتجامعة الأزهر تشارك في مؤتمر القمة السنوية لمؤتمر الابتكار في التعليم العالي
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صدور رواية "أحفاد وأجداد" كواكب الانسان المتوحشة

صدور رواية "أحفاد وأجداد" كواكب الانسان المتوحشة
تاريخ النشر : 2019-10-15
صدور رواية "أحفاد وأجداد" كواكب الانسان المتوحشة


عبد الجبار عدوان... 

   تنضم الرواية الجديدة لعدوان "أحفاد وأجداد – العرق دساس" الى أخواتها السبعة، وهي صادرة أيضاً عن دار الفارابي. في هذه الرواية يحاكي (راوي قرطبة) الاشكاليات المتجددة من منظور روائي مختلف في الشكل متواصل في الغرض. فالرواية حدثت على كوكب أخر كان يسكنه بشراً تحولوا الى قرود، أو معظمهم على الاقل، وهم يضربون أخماس باسداس لمعرفة السبب والى أين هم ذاهبون. تأتي الاجابات على شكل قصص واحداث وقعت على أمتداد أكثر من قرن من الزمان بدون ان يكون حديثها مختلف عن قديمها.. فهناك دوماً قتل وسلخ وتقطيع وخيانات وغدر وظلم وانصياع للاجنبي سعياً للكرسي.

   تشهد كل الروايات التي أصدرها عدوان أن موضوعها، وهمها الأساسي، ومحورها تتمثل في تصويرمعاناة سكان اقاليم الامة العربية من حكامهم ومن المستعمرين، وأضطرارهم الممنهج للتمسك بالعادات والمبادئ القديمة المُعلبة من دون أي تطوير، وأي تغيير يحدث فهو للاسوأ. في كل رواية لعدوان نتلمس خيوط متنوعة، احدها بوضوح موقع فلسطين ثم قضيتها،وموقف الحب ثم تعاطف الانسان العربي معها، وبيع الحاكم العربي لها والمتاجرة بها،وقبض ثمن التخاذل بعد التآمر.

  هذا في ما يتصل بمضمون الهاجس الروائي للكاتب مع التركيز على البحث الدائم عن سبب التخلف. لكن هذا المضمون يلح في سؤال كيف يقول عدوان ما يريد الاشارة اليه في رصد جوانب الخلل في المسار الشعبي والرسمي؟ والكيف لها الحصة الاكبر في التحدي الذي يواجه الاعمال الادبية، وتحدد مقدار جماليتها وتعبد الطريق لعقل القارئ وقلبه.سؤال لماذا لم يعد خفياً على القارئ والمواطن، ولا بد من الكيف لتشق الطريق والسير بالقارئ الى الهدف.

  عدوان لم يكتب بالعاطفة او الحماسة او حتى الرومانسية الفجة، وأنما على الدوام جمع كم من المعلومات المخفية وصاغها بشكل روائي شيق يناسب لغة عصرها،ويتماهى مع مجريات أحداث زماننا الحاضر، في مسعى للتنويه لاسباب الكوارث وبحثاً عن 

السبب العميق لما يحدث متكرراً منذ الفية ونصف. هكذا تكون الرواية ضاربة في التاريخ ولكنها أيضاً أبنة عصرها مليئة بالعناصر الجمالية من طرق السرد ومحتواه وغايته التي تتسرب طوعاً الى قلب القارئ وعقله. هذا ما كان في "راوي قرطبة" ثم رواية "سياسة في الجنة" التي تلتها رواية "بومة بربرة" و"فتنة الكرسي" والثلاثية "حافة النور"و"اسرى الزمان 2017" وكتاب شعب الجبارين وكلها صدرت عن دار الفارابي،وبالرغم من تنوع مواضيعها وأزمنتها فبينها خطوط مشتركة في البحث عن سبب ما تعانيمنه الامة.

  الرواية الاخيرة "أحفاد وأجداد – العرق دساس" تتطلب من القارئ فطنة أضافية لاستكشاف رموزها، كونها: "رواية خيالية تماماً تدور وقائعها على كوكب آخر، وأي تشابه حقيقي أو معكوس في الزمان والمكان والشخصيات هو محض صدفة." هذا تحدي للبحث والاستكشاف اذاً، وعن ماذا؟ الجواب نراه في بُعد المكان عن الارض، ولكنه بُعد الجسم عن المرآة، وتحول ناس ذلك الكوكب الى قرود ليفعلوا بأنفسهم ما لم يعد يليق بالبشر. هذه الرواية لا تشبه الا ذاتها في الفكرة والاستنتاج، تبدو للوهلة الاولى كاسطورة من الماضي ممزوجة بنصوص دينية، لكن القارئ يتعرف عليها تدريجياً ويمسك بخيوطها حتى لا تعود غريبة عنه فمثل تفاصيلها الغريبة العجيبة تتكرر وتتكاثر ويعايشها في موجة الظلام التي تُفرج لحظة وتُطبِق دهراً.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف