الأخبار
الشاطئ يخسر وديا من الفيصلياللواء صلاح شديد يلتقي وزير الحكم المحليتونس تصدر طابعاً بريدياً: "القدس عاصمة فلسطين"نتنياهو يتحدث عن قرار الولايات المتحدة بشأن المستوطناتافتتاح مشروع انشاء مبنى جديد في مدرسة عوريف المختلطة بتمويل يابانيعودة عمل جميع أقسام الإنتاج السورية في مصفاة بانياس بعد الانفجاروزير الأشغال والقنصل الإيطالي يبحثان استمرارية التعاون بالمشاريع التي تخص قطاع غزةالمجلس النرويجي: لا يمكن تغيير القانون الدولي بحسب الرغبات السياسيةالرئيس الإسرائيلي يوبخ نتنياهو.. والسبب؟الرئيس الإسرائيلي يوبخ نتنياهو.. والسبب؟البرلمان العراقي يقرر إلغاء الامتيازات المالية للمسؤولين في الدولةالشيوخي يحذر من تداعيات وقف تزويد شركة كهرباء القدس بالتيار الكهربائيأحكام بالسجن على 18 متهما بالفساد في السعوديةفرنسا: سياسة الاستيطان الإسرائيلية بالأراضي المحتلة غير قانونيةشاهد: الوزير أبو سيف يتضامن مع معاذ عمارنة باجتماع أممي
2019/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الصّالحُ بقلم: صلاح بوزيّان

تاريخ النشر : 2019-10-14
الصّالحُ بقلم: صلاح بوزيّان
الصّالحُ 

قصّة قصيرة بقلك الكاتب الأستاذ: صلاح بوزيّان / تونس 


أشرقت الشّمسُ ، وطلعت من أحضان البحر ، فتمزّقت السُحب الدّاكنة و تتطايرت أشلاء ، وعادت رائحة الجدود ، وبرزت سنابك خيلهم وسيوفهم وقلاعهم وحصونهم ، أطلّ الهدوء بعد غياب طويل ، يال الروعة اختف الكلبُ منذ أمس ، غادر الحقل و السّباسب ، ونفذ من ثقب إبرة ، أسقطه مكرهُ ، وقدرتْ عليه يد الله ، آخر الكلاب التي عشّشت في القرية و أفسدتها وعكّرت صفو الحياة فيها ، لا يأتي دكاكين الجزّارين ولكنّه يذهبُ إلى المسلخ وإلى مصانع النّبيذ و سواقي البيترول وشرائط الغسيل الخشبية ، و أهل القرية لم يتبيّنوا الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، فيسرق ويخطفُ ويأكلُ أنواع اللّحوم المختلفة ، ويفعل أشياء كثيرة خلسة ، وجراؤه تنسجُ على منواله ، و النّاس في حيرة من أمرهم ، الآن خَلت القرية من مهالك الكلب ، وارتاح النّاس من نُباحه ، ومن  جرائه السّمينة اللّعينة ، كأنّ شيئا لم يكن ، تبخّر الغيظ الدّفين ، انتهى النُّباح و الضّجيج  مع هبوب الرّيح . تبدو القرية ناعمة ، خرج من بيته كعادته ، ولكنّه منشرح الصّدر ، فَهمَ الوقتَ ، وتطهّر من حيرة الأمس ، كان على علم باختفاء الكلب الكبير والجراء ، وأصغى بالأمس إلى  همس و حديث أهل القرية عن غياب الكلب و جرائه ، سمع مسعود يقول: { نحن لسنا متأكّدين من اختفاء الجراء ولكننّا متأكّدون من موت الكلب ، ربّما دهسته سيّارة فهو كثير ما كان يلاحق السيّارات والشاحنات ، ويقتفي أثر الرعاة و يشاكس قطعان الماشية  ويعبث }  انزعج العربي بما قاله مسعود ، و خامره شكّ وأوجس خيفة ، وأخطر هذا الكلام في باله معاني وذكريات فقال في نفسه :{ وإذا بقيت الجراء مجهولة المصير فماذا فعلنا ؟ ربّما تظهرُ من جديد . ولكن العجمي أخبرني أنّه رأى الجروَ الكبير يركب سفينة إلى فرنسا . وإذا اختفى الجرو الكبير هناك فبقية الجراء ستتيه ، في فرنسا ناس يحبّذون هذا النوع من الجراء ، يطعمونهم و يدرّبونهم ويؤوونهم ، ولكن اختفاء الكلب والجراء خليق بأن يغييّر كلّ شيء في القرية ، ستهدأ القرية  } . وفجأة سمع صوتا هاتفًا من أقصى المدينة :{ الكلاب أعمارها قصيرة } . فضحك ودخل إلى دكّانه وسط سوق القرية والزّغاريدُ تملأ المكان والطّبول تدقٌّ والمزامير و الفتية يرقصون ظهر الصّالح بعد اختفاء الكلب و طول انتظار . 
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف