الأخبار
2019/11/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جائزة مليحة الأدبية تحتفل بختام دورتها الأولى وتكريم الفائزين في أجناسها الأدبية الثلاثة

تاريخ النشر : 2019-10-14
جائزة مليحة الأدبية تحتفل بختام دورتها الأولى وتكريم الفائزين في أجناسها الأدبية الثلاثة
جائزة مليحة الأدبية تحتفل بختام دورتها الأولى وتكريم الفائزين في أجناسها الأدبية الثلاثة 

الشارقة _ مليحة في 13 أكتوبر  2019/

احتفلت جائزة مليحة الأدبية بالفائزين في أجناسها الأدبية الثلاثة خلال الحفل الذي نظمته مساء أمس بمقر مركز مليحة الأثار وكرم الفائزين والفائزات وأشادت بإبداعاتهم الادبية التي وثقت تاريخ مليحة الأدبي والذي أقيم بعنوان ( ذاكرة مكان) .

حضر الحفل الذي نظمه نادي مليحة الثقافي الرياضي كلا من الاستاذ الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية ومحمد سالم بن هويدن مدير مكتب معهد الشارقة للتراث في الذيد وسعيد بن فاضل الكتبي مدير قناة الوسطى التابعة لهيئة الشارقة للاذاعة والتلفزيون وسالم بن محمد بن هويدن رئيس مجلس إدارة نادي الذيد الثقافي الرياضي ومحمد سلطان الخاصوني رئيس مجلس إدارة نادي مليحه الثقافي الرياضي والدكتور محمد حمدان بن جرش رئيس مجلس أمناء جائزة مليحه الأدبية وأعضاء مجلس إدارة نادي مليحة ومجلس أمناء الجائزة ولفيف كبير من المدعوين والأدباء والمثقفين.

وبعد رفع السلام الوطني وتلاوة أيات من الذكر الحكيم ألقت الدكتورة مريم الهاشمي عضو مجلس أمناء جائزة مليحة الأدبية قائلة :الحضور ... !! ماذا نتذكر ؟  من  يغزو ذاكرتنا بين الحين والحين .. مالذي يشكل ذاكرتنا حقيقة ؟؟؟ كيف نتذكر الأشخاص والمواقف والوجوه والأحداث والتاريخ ...  وحتى الروائح ؟؟ 

أو ليس المكان هو وعاء تلك الذاكرة ؟! إنه الوعاء الفكري الذي  يلعب دورا فاعلا في تشكيل الذاكرة الجماعية للمنتمين إليها ، والعناية بالمكان تجلت منذ الولادة الأولى لفن القص ، وتطورت عبر صور متعددة وأطوار فنية متعاقبة  والمكان ترك  كبير الأثر في النتاج الأدبي للقصة والرواية ، والمكان هو البيئة التي من خلالها نقف أمام  العلاقة الجدلية بين إنسان ذاك الزمان وبيئته ، وهي علاقة اتسمت بثنائية البعد والقرب .  

وتابعت في كلمتها : المكان  .... هو المدلول الذي يتمثل في أن لكل حدث يقع في وقت ما مجالا لابد أن يجري فيه ، وهذا المجال هو المكان ،،المكان ... يمكن أن يكون بيتا أو مدرسة أو مسجدا أو أي شي يمكن إحكام أبوابه وإغلاق نوافذه .. والمكان كذلك يمكن أن يمون فضاء لا يمكن إغلاقه كالشارع والصحراء والمدينة ... أو يمكن أن يكون متنقلا كالسفينة .....  كتلك التي اتخذها جبرا مكانا لروايته ، أو عوامة  كتلك التي اتخذها نجيب محفوظ لروايته ( ثرثرة فوق النيل ) ... والمكان قد يكون عربة في قطار أو مقصورة في طائرة أو غرفة أو مشفى أو سجنا كالسجن الذي اتخذه عبدالرحمن منيف مكانا في روايته المشهورة ( شرق المتوسط ) ..

وأردفت : المكان قد يكون ( مليحة ) ، تلك الواقعة بين كيلومترات الذيد والشارقة ...بل والذي يميز مليحة عن غيرها من الأمكنة  أنها مزجت بين التاريخ والحضارة ، وبين الماضي والحاضر  ، بل وأكثر من ذلك حين جمعت حضارات وأمم وأرواح عاشت ولم تزل تمارس الحياة بين أروقة دهاليزها ...  وهذا ما أعطى لمليحة تحديدا سمة تعدد الأحداث وتطورها ، وحركة الشخصيات وتنقلها . إن للمكان تلك الهيمنة على البعد النفسي لساكنيه ، و وجوده  ضروري للإحساس بمرور الحوادث ومرور الوقت ... 

وعقبت الهاشمي على الجائزة بقولها : من هنا جاءت جائزة مليحة الأدبية – ذاكرة مكان ....  لنستطيع بها أن نكشف عن علاقة الذات بما يحيط بها من أشياء ومخلوقات  وحوادث ومواقف ، لنصل إلى تأثيرها على تلك الذوات .. فهو العالم الذي ترتبط به الشخصيات ، وتتحدد من خلاله معاني الوجود والأشياء . ... وجاء التركيز على سمة المكان باعتباره عنصرا مركزيا ، ترتبط به العناصر البنائية الأخرى ، الشخصيات تحتاج مكانا لحركتها المؤثرة والمتأثرة ... والأحداث لا تحدث في الفراغ ، وسردها يستحيل إذا تم اقتطاعها وعزلها عن الأمكنة ، وكذلك الزمان يحتاج مكانا يحل فيه ويسير منه إليه .. 

ثم تابع الحضور مادة مصورة عن مسيرة الجائزة ورؤيتها وما حققته من رافد أدبي نوعي في التعريف بالمنطقة .

بعدها جرى تكرم الفائزين والفائزات في مجال جائزة قصة الأطفال هم عائشة علي الغيص عن قصتها مغامرات هند وهتان وحصلت على المركز الأول بينما حلت قصت مزرعة جدي الأثرية بالمركز الثانية ل أمل سعيد فيما حل مناصفة بالمركز الثالث قصة مليحة الملهمة ل أمل أل علي وقصة رحلة مدرسية ل هشام المنوبي وفي  الفئة الثانية وهي قصة الكبار  حلت بالمركز الأول قصة زهرة ملوخا رفاه قيراطه وبالمركز  الثاني  قصة جميلة لسمر ممدوح كامل وبالمركز الثالث مناصفة بين  قصة أيام في مليحة ل نجلاء جلال علام وقصة ملوخا لمروان سنيمتي أما في الفئة الثالثة والمخصصة للرواية  فازت رواية  وابتسمت مليحة بالمركز الثاني للدكتورة سلمى النور أحمد بعد أن حجبت لجنة التحكيم المركزين الأول والثالث .

وفي هذا الاطار أكد الدكتور محمد حمدان بن جرش  رئيس مجلس أمناء الجائزة أهمية ما عكسته الجائزة والتي تعد الأحدث من نوعها في المنطقة والرامية  تشجيع أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين إلى كتابة أعمال أدبية تعنى بآثار وشواهد منطقة مليحه الغنية بالتراث متضمنة ثلاثة أجناس أدبية هي الرواية والقصة و قصة الطفل فضلا عن مواكبة العصر في الكتابة وهي تعكس الادب 

وتقدم بن جرش لمجلس إدارة نادي مليحة على دعمهم للجائزة كما وأثنى على دور مجلس أمناء الجائزة ولجنة التحكيم على الجهود المبذولة في متابعة أعمال الجائزة ومسارها الزمني والفني .

فيما عبر محمد سلطان الخاصوني رئيس مجلس إدارة نادي مليحه الثقافي الرياضي عن سعادته بإنجازات الجائزة بعد أن شهدت إقبالا كبيرا من داخل الدولة وخارجها على المشاركة في فئاتها لتؤكد على النجاح اللافت للجائزة وأهميتها في الحفاظ على التراث ونقله إلى الأجيال وأشار إلى مجلس إدارة نادي مليحة  يشعر بالفخر بما حققته الجائزة من إقبال ومشاركة للتعريف بمنطقة مليحة في شكلها الأدبي من خلال حجم المشاركة وتنوعها .

وأشار إلى الجائزة وبعد أن تلقى المشاركات في مجالات ساهمت في إحداث حراك إبداعي كمي وكمي وشجعت في الوقت ذاته على تشجيع الشباب على العمل الجاد والابداع في إحدى روافد التراث الثقافي ليتعرف مكنوناته وما به من مادة خصبة .

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف