الأخبار
توقيع اتفاقيتي شراكة لتنفيذ البنية التحتية الداخلية والخارجية للاتصالات لمنطقة جنين الصناعيةاللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ تهنئ الجبهة العربية في ذكرى انطلاقتهالبنان: المسؤول التنظيمي لحركة أمل: حركتنا متجددة تواكب الحاضرأندرسن جلوبال تدخل إلى الكاميرون..مسجلةً بذلك حضورها في البلد الـ18 في أفريقيا"إس آر تي مارين سيستمز" تشارك في معرض بايدك في البحرينهيئة التوجيه السياسي تعقد لقاء تدريبي حول اهمية الطاقة الايجابية في المؤسساتمصر: إشادة عالمية بتجربة القطاع الخاص المصري فى التحول الرقميمجلس إدارة "العربية الأمريكية" يتفقد مشاريع الجامعة ويطلع على إنجازاتها الأكاديميةلقاء بين ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني وجامعة بيت لحمالمحمود: القدس والخليل الأشد شراسة من قبل ممارسات الاحتلال ومخططاتهالاحتلال يعتقل مقدسيين بعد الاعتداء عليهم في المسجد الأقصى"المالية" بغزة تعلن موعد صرف دفعة راتب شهر أغسطسبنيان للتطوير العقاري تعلن عن اطلاق مشروع اسكان تلال بيت صفافا للمعلمينمافينير تفوز بجائزتين في مجال الابتكار بمؤتمر الجوال بالهند 2019الداخلية بغزة: إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة بحادثة سرقة أحد المنازل
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وقفة بقلم:زهور العتابي

تاريخ النشر : 2019-10-10
سبق لي أن تحدثت وبأسهاب عن شبكات التواصل الأجتماعي والفيس بوك تحديداً ومدى تاثيره السلبي على الناس وأشرت الى انّ هناك شيء بات يظهر على السطح بوجود هذه الصروح المهمة التي لاننكر ابداً مدى أهميتها في حياتنتا العامة وما لها من الإيجابيات الكثيرة والتي لايحصى عدّها لكنها بذات الوقت ولَّدت لدينا مرض العصر الا وهو ( إدمان الفيس ) والذي لم نألفه من قبل ولم نعد قادرين على التحرر أو الشفاء منه ..ادمان (الفيس بوك) مرض يعاني منه أغلب الناس حيث أصبح الموبايل الرفيق القوي الذي لايفارق الجميع أبدا ولو لساعة واحدةحتى.. فما أن تتحدث مع احدهم يرد عليك وعيناه تتصفح الفيس بلا كلل .....

التظاهرات الأخيرة وماصاحبها من حيثيّات جعل الحكومة ولدواعي أمنية (كما ادَّعتْ)ان تقطع وسائل التواصل الاجتماعي جميعها..وهنا كانت المعظلة...فالكل ضاق ذرعا بهذا الإجراء وشعر بالضجر والالم اكثر من احساسه وتخوفه لما قد يحدث من أمور وعواقب تجر البلد الى الهاوية لا سامح الله......انا لمست هذا الشعور من خلال كل من حولي فأولادي وابنتي كانوا جميعا منتهى العصبية والاستياء من تصرف الحكومة هذا لاسيّما أول الأيام واخذت اسمع( لماذا تفعل الحكومة هكذا..وما دخل النت بما يحصل و .وحرامات ليش و..و.) اما الزوج العزيز فلم يبالي بما حدث وكأن الأمر لايعنيه ابداً لانه لا يتعامل مع النت وليست له اساساً صفحة على الفيس ...هو مولع جدا فقط بحب الكتب والمطالعة ...وعن نفسي وصدقا أقولها لم أتأثر كثيرا بقطع النت لاني في الاونة الأخيرة ومنذ أشهر كنت مقلّة جدا في التصفح عبر الفيس لاني وجدت ضالتي في الكتابة هنا عبر الحوار المتمدن...صحيح اني كنت أكتب أحيانا على صفحتي في الفيس لكن لفترات متباعدة وكم من مرة لمَحَتْ لي اغلب الصديقات فدخَلنَ عليَّ عبر الماسنجر(أين انتِ... لماذا لاتكتبين. تعودنا على كتاباتك و...و...) انا بصراحة اكتشفت فيما بعد ان المتابعة والتصفح عبر الفيس مضيَعة للوقت أحيانا فاكفيت بان اكتب خاطرة او موضوع ما في فترات متباعدة اما عدا هذا فلا ... لذا لم أتأثر كثيرا بالقطع لكني افتقدت الكتابة هنا ومتابعة ما يكتبه النخبة عبر الحوار ولحسن الحظ ان الكوكل لم يقطع تماما فتابعت ما كُتِب عبر الحوار كما اني كتبت هنا عن التظاهرات وتداعياتها ... لكني اعترف أني شعرت بشيء من الفراغ رغم مشاهدة التلفزيون ومتابعة اخبار الساعة وسير التظاهرات وهي بالتأكيد لاتبعث الاّ على الألم والحزن وشد الأعصاب....والغريب انك بمجرد سماعك وتطبيقك لحظر التجوال تشعر انك ( في سجن ) ولعله شعور يشاطرني فيه الكثير من الناس فرغم اني والله مقلَّة جدا في الخروج من البيت الا اني شعرت فعلا بذاك الاحساس بمجرد انك مجبر إلا تخرج إلا في حدود منطقتك..لا أدري !! فلعلَّ كل ممنوع مرغوب كما يقال !! لكنّي في هكذا حالات كنت قد تعودت أن ألجأ لممارسة بعض الهوايات التي تدخل لنفسي الراحة والهدوء وشيء من التغيير ...فوجدت ضالتي في مزروعاتي الظلية..فكاثرتها ونقلت قسم منها لأصايص أخرى وغيرت بعض من ديكورات البيت كما أن لي هواية اخرى طالما كنت ولا زلت اجد فيها متعتي الكبيرة وهي الخياطة فحققت في هذا شوطا كبيرا واستطعت أن أنجز الكثير من الأشياء الجميلة خلال هذه الفترة ..فعلا الخروج من الأزمة بهواية معينة أنت تعشقها علاج ظروري جدا بل لابد منه ..صدقوني انَّنا وبفعل شبكات التواصل الاجتماعي هذه فقدنا الكثير من أوقات حلوة كان من الممكن أن نعِشْها بحق ونستمتع بها .ولست وحدي من اقول هذا فقد سمعتها فيما بعد من أحد أولادي الذي قال( والله.. لحسن الحظ قطعوا الانترنيت...فانا الان أفضل.. أنام باكرا واصحو باكرا وتحررت تماما من الصداع و ألم العيون الذي طالما كان يلازمني ابدا وكل يوم )....

حينما أتحدث الان بهذا ليس الغاية أن أتكلم عن نفسي كما يُفَنِدها البعض... لا ...وإنما عن تجربة توصلت إليها وحقيقة مهمّة مفادها ان لشبكات التواصل الاجتماعي لاسيما الفيس بوك مساويء كثيرة ...نعم وكما قلت لاننكر أبدا ميزاته التي لا يمكن حصرها ففوائده في عصرنا هذا فوائد جمَّة لايمكن اختزالها لكن صدقوني فيه ضياع كبير للوقت لاسيما لمن لا يتعامل معه كما يجب وان الفيس لا يعني له سوى التصفح والتطفل على الاخرين او الخوض ونشر مواضيع منتهى السطحية واليتم .. مواضيع لا فائدة منها ولاترقى ابدا لمستوى الفهم والمعلومة والتثقيف ..ليتنا بعد هذا الأجراء والقطع الغير متوقع ان نقف على أنفسنا قليلا ونعيد حساباتنا من جديد في كيفية التعامل مع هذه الصروح المهمة مستقبلا فناخذ أحسنها ونترك تماما التعامل مع السيء منها.... فحرام ثم حرام أن نختزل أوقاتنا الثمينة في اللهو و العبث أو لمجرد مراقبة الآخرين وننسى أنفسنا وسط تلك الدوّامة التي لا طائل منها أبدا....

بكل ما طرحته وأشرت اليه فأنا بالتأكيد لست متفقة مع الحكومة تماماً لما أقدمت عليه من قطع لوسائل التواصل الأجتماعي لان هذا الأجراء سيساهم أولا في غليان الشارع العراقي ويزيد من غضب الشباب المنتفض وثانيا وما هو أهم أن النت والفيس تحديدا لدى البعض من الناس والذين يمثلون شريحة كبيرة لايستهان بها . هؤلاء اغلب أعمالهم تعتمد على النت ..هناك صفحات كثيرة تروّج لبضاعتها عن طريق الفيس بوك ولديهم خدمة توصيل ولكل المحافظات.. هؤلاء وبهذا الإجراء قُطعَت أرزاقهم تماما...وهذا حراام لا يقبله ايُّ دين أو شَرع ...على الحكومة أن تنتبه لهذا جيداً..فليس صحيحا انّك تعاقب شعباً بأكمله لا لشي سوى أن شبابه انتفض مطالبا بأبسط الحقوق التي اعترفتَ سلَفاً وعل لسان رجالاتك انها حقوق مشروعة ...فَلِمَ الكيل بمكيالين !؟ ولِمَ كل هذا التناقض بين القول والفعل ياحكومتنا الرشيدة.....!!؟؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف