الأخبار
مصر: إشادة عالمية بتجربة القطاع الخاص المصري فى التحول الرقميمجلس إدارة "العربية الأمريكية" يتفقد مشاريع الجامعة ويطلع على إنجازاتها الأكاديميةلقاء بين ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني وجامعة بيت لحمالمحمود: القدس والخليل الأشد شراسة من قبل ممارسات الاحتلال ومخططاتهالاحتلال يعتقل مقدسيين بعد الاعتداء عليهم في المسجد الأقصى"المالية" بغزة تعلن موعد صرف دفعة راتب شهر أغسطسبنيان للتطوير العقاري تعلن عن اطلاق مشروع اسكان تلال بيت صفافا للمعلمينمافينير تفوز بجائزتين في مجال الابتكار بمؤتمر الجوال بالهند 2019الداخلية بغزة: إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة بحادثة سرقة أحد المنازلجامعة بوليتكنك فلسطين تشارك بالمؤتمر السنوي السادس للهندسة والمساحة في فلسطينمطارات أبوظبي ترحب بالإعلان عن إطلاق "العربية للطيران أبوظبي"وزير الاقتصاد الوطني: العمل مستمر من قبل الحكومة لدعم الصناعة الوطنيةلبنان: الشيخ علي ياسين يطالب القوى السياسية بعدم التلهي بأمور صغيرةمحافظة سلفيت تطلق حملة تطوعية لقطف الزيتون من بلدة ديربلوطإس آر تي مارين سيستمز تشارك في معرض بايدك في البحرين
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هم يقتلون البلاد بقلم:عبد جعفر

تاريخ النشر : 2019-10-10
هم يقتلون البلاد
عبد جعفر

كلما تظاهر المواطنون العراقيون ضد بؤس أوضاعهم من بطالة وانعدام الخدمات الاساسية وانتشار الامراض ونهب خيرات البلاد، تستعير السلطات الحلول (السهلة) من أرشيف القمع الدكتاتوري، لتقدم لهم كل أنواع القتل، والاعتقال، والاختطاف، والتعذيب، وكسر العظام على الطريقة الإسرائيلية مع الفلسطينيين، بالإضافة الى اطلاق الشتائم والاتهامات، وتقديم الرشى.. واضعين على الرف كلامهم الناعم والمعسول عن حقوق الانسان والديمقراطية واحترام الحريات العامة، كما نص عليها الدستور.

هذه هي الصورة البشعة التي تنقلها لنا شاشات التلفاز بلا رتوش، مثلما ينقل لنا صور الجلادين في كامل أناقتهم وهم يسمعوننا وعودهم للشعب وابداء حبهم لهم، واسفهم على ضحاياهم، في تبرير غريب، لم ينزل الله به من سلطان، في اعتبار من يذبحونه ويغتصبون حياته وشبابه وتطلعاته شهيدا، وأنه يستحق كل الامتيازات، أي على طريقة الكابوي الامريكي في التعامل مع أصحاب الأرض الأصلاء، الهنود الحمر، اذ يصبح العراقي الطيب هو العراقي الميت أو القتيل.

ان وصف ما يحدث على أنها جريمة او خطأ غير مقصود ، هو قليل بحقها، فهي إبادة جماعية لا تختلف عن ممارسات النظام السابق، ويستحق مرتكبيها الى الإحالة القضاء والمحاكم الدولية لينالوا جزاءهم العادل.

فأرقام الشهداء والجرحى والمعتقلين المتصاعدة يوما بعد يوم تشهد على تلك الجرائم، باعتراف السلطات نفسها وكأن ما فعلته مخالب فسادها السياسي والمالي والاجتماعي وتدمير البنية الاجتماعية والثقافية والنفسية غير كاف، في الوقت الذي انحطت فيه مكانة المواطن وكرامته واستبيحت فيه البلاد.

ان الابطال الذين يقتحمون سماء القمع بصدورهم العارية لم ولن يكونوا أدوات تحرك من الخارج كما يدعي اعلام السلطة. فالجائع ليس لديه ما يخسره سوى قيوده حين يثور على من يسرق كرامته وثروته ووطنه.

وما مطالبة المواطنين بتغيير العملية السياسية التي وصلت الى طريق مسدود، الا نتيجة تكريس النخب الحاكمة نظام المحاصصىة والفئوية، للحفاظ على امتيازاتها من نهب ثروات البلاد وتكريس الفساد وسياسة حيتانهم كممارسة مقبولة اجتماعيا، جاعلة من الدولة العراقية دولة فاشلة بامتياز غير قادرة على تقديم الخدمات وتوفير الأمن بالإضافة الى انتشار السلاح (الثقيل والخفيف) خارج السيطرة. وبهذا قضت على آمال المواطنين بتحقيق دولة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، بل اخذ العديد – مع الأسف- يترحم على النظام المقبور رغم جرائمه العروفة.

كما يدعي هذا الاعلام بأن القناصة (القتلة) المنتشرين على سطوح المباني، ليسوا جزءا من منظومة القمع. واذا كان هذا القول صحيح تماما والشهود يكذبون، والكاميرات تخدعنا بالصور، فكيف استطاع القناصة من قتل اكثر من مئة متظاهر وجرح اكثر من ستة الاف شخص في عموم المحافظات المنتفضة بدون ان تمسك السلطة بجيشها وشرطتها وحشدها ومخابراتها بواحد منهم او تقتله؟

انها أسئلة مريرة لا تقل عن مرارة الواقع الذي ابتلى الوطن بفاشية جديدة دينية لا يجمعها جامع لا بالدين او الوطن والوطنية، كل ما تفعله هو العودة لأساليب النظام الدكتاتوري السابق، لكن بتهديدات جديدة ومبتكرة، متناسين ما آلت أنظمة القمع قبلهم، وما يؤول اصرارهم على سفك الدم العراقي.

وقد قال الجواهري الكبير:

بان جراح الضحايا فمُ ……..أتعلم أم أنت لا تعلم ……… وليس كآخر يسترحم …..فم ليس كالمدعي قولةً ……… اريقوا دماءكم تُطعموا. صيح على المدقعين الجياع ……ي ويهتف بالنفر المهطعين ……….. أهينوا لئامكم تُكرموا
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف