الأخبار
اليونان تحذر من موجة هجرة جديدة إلى أوروبامعتقلو تنظيم الدولة لدى أكراد سوريا.. أعدادهم ومواقع احتجازهمالشرطة تشارك المواطنين في قطف ثمار الزيتونفيديو: رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يتقدم بشكوى ضد الرجوب.. لهذا السببفيديو: "التربية" تعيد أحد معلميها لعمله بعد ضربه للطَّلَبَة بالخليلظاهرة: عشرات الإسرائيليين في سجون أوروبية بسبب القات"كليفر تاب"تستكمل جولة تمويل السلسلة سي بقيمة(35 مليون دولار) لدفع النمو العالميلبنان: المهندس المعمار اللبناني طارق ابراهيم يفوز بجائزة عالمية في ايطاليابقيمة مليون وثلاثمائة وثمانون ألف دولار.."بلدية وادي السلقا" تنفذ عدة مشاريع بالمنطقة‫أول معرض دولي حول تدخين السجائر الإلكترونية في دبي في مارس 2020تكريم الفريق الفلسطيني الفائز بجائزة التميز في الرعاية الصحية 2019حمد تؤكد على الترابط الإسلامي المسيحيتوقيع اتفاقيتي شراكة لتنفيذ البنية التحتية الداخلية والخارجية للاتصالات لمنطقة جنين الصناعيةاللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ تهنئ الجبهة العربية في ذكرى انطلاقتهالبنان: المسؤول التنظيمي لحركة أمل: حركتنا متجددة تواكب الحاضر
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كن وسطاً! بقلم:د. نيرمين ماجد البورنو

تاريخ النشر : 2019-10-10
كن وسطاً! بقلم:د. نيرمين ماجد البورنو
كن وسطاً!
د. نيرمين ماجد البورنو

كن وسطا بين الاقتراب والابتعاد, فقيمتك في نطقك, ورزقك في توكلك, وأخلاقك في سلوكك, ومستقبلك في همتك, ومنزلتك في علمك, ودينك في اخلاصك , فاحرص أن تغرس في حقول القلوب زهرة ناصعة البياض, وأجعل الأرواح تبتسم في غيابك وكن ذاك الانسان البسيط الذي صنع أثر ثم عبر دون أن يجرح ويقسو ويظلم أحد, وكن وسطا في العلاقات فلا تتعامل بحدة عند أي خلاف ولا تتنازل عن حلمك ومستقبلك وهدفك ومصالحك, النجاح في العلاقات يكمن في اتقان فن المسافات فلا تقترب الى حد ابصار العيوب ولا تبتعد الى حد نسيان المحاسن, زن علاقاتك وكن وسطا, وكن متزن معتدلا, لا بعيدا فتنسي ولا قريبا فيكتفي منك, ولا ثقيلا فيستغني عنك ولا خفيفا يستهان بك, ولا تكن مهتما حد الاختناق فالقفص مهما كان جميلا لا يلغي حنين الطير للحرية, فالاعتدال كالخيط الدقيق يحتاج إلى ضبط الميزان حتى لا يطغى جانب على آخر، وفيه وبه تنتظم جواهر الفضائل والأخلاق الفاضلة, كان نزار قباني محقا حين قال: إذا لم يزيدك البعد حُباً فأنت لم تُحب حقاً.

يجب على الانسان أن يكون جوهر وروح يتجاوب مع الأحداث فيرق للضعيف ويألم للحزين ويحنو على المسكين ويمد يده للملهوف ينفر من الإيذاء ويكون مصدر خير وسلام لمن حوله, ويجب أن يكون صادقا في حياته قولا وفعلا ولا يكن متناقض بين قول جميل وفعل لا يليق به, كن إنسانا وفيا شهما عطوفا ورحيما حتى لو كان صدقك موجعا, كن صادقا وثابتا مهما كان الثمن, كن هينا لينا وهادئا وصادقا يحبك الخلق والخالق, وكن بلسما للجرح دائما ولا تكن علقما تزيد الجرح عمقا,  وكن مشرقا مهما استبدَّ بك الضجر, وكن بلسما يهدي السرور لمن عبر, واغرس لنفسك صالحا ترجو به طيب الأثر, هناك خمسون قاعدة في الحب كان أولها :كن صادقا مع من تحب والتاسعة والأربعون تعلم كيف تنساه اذا خذل قلبك!

هناك أشخاص كالبلسم الذي يلطف وينعم حياة من يكونون معه فهم كاليد الحانية التي تساعد أكثر ما تحبط وتعمر أكثر مما تهدم, وجودهم في حياتك اليومية ربما يخفف ولا تشهر بهم, وفي وقت الأزمات يكونوا نعم المعين الذي يأخذ بيدك سواء بالكلمة أو الفعل أو المساندة المحسوسة ,إن سعادة الإنسان  في ضميره الذي يدفعه الى المعاني الانسانية الأصيلة والتي تتوج صاحبها لحياة سامية أصيلة, الطيبون زهرة الحياة وبهجتها بهم تأنس الأرواح وتزهر الدروب.

كن طيباً مهما تجد في طريقك من أناس جُبلت نفوسهم على الأذى, وألفت الشر واعتادت أن تزرع الكره في الأرجاء, لكن حذارى أن تميل عن نهجك الطيب الى حيث يريدون, فليكن السمو اختيارك فالطيبون هم الأقوياء ولا يستخف بقوتهم الا الضعفاء! لان النفس تهرم وتشيب كالجسد تماما , فقد نري في مجتمعاتنا اليوم شخصا هرما مثقلا بالهموم وهو في ريعان شبابه والسبب في ذلك هو نفسه التي هرمت بداخله , فلا تلم نفسك وصالحها وسامحها وتجاوز عن اخطائها واذا اصابتك الهموم فاشغل نفسك ولا تركز على همومك لأنها ستزول وسترحل مع الوقت فاعتبرها مؤقته, ولكنك اذا ركزت عليها فان من المحتمل ان يـأتيك المزيد وستثقل همومك وكاهلك بها وستؤثر على نفسك وتؤذيها وبالتالي ستهرم روحك قبل شكلك, ان العاقل من يعرف كيف يتعامل مع مشاكلة وهمومة وتكون نظرنة نظرة تفاؤل وأمل لتطيل عمره ويصح جسده, فلتضع لنفسك مكانه لائقة, وكن وسطا كي لا تشيب قبل الأوان, فلقد صدق  أبو القاسم الشابي في قصيدته لحن الحياة حين قال :  ومن لم يعانقه شوق الحياة, ‎تبخر في جوها واندثر, ‎ومن لا يحب صعود الجبال, يعش أبد الدهر بين الحفر, أبارك في الناس أهل الطموح ,ومن يستلذ ركوب الخطر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف