الأخبار
معتقلو تنظيم الدولة لدى أكراد سوريا.. أعدادهم ومواقع احتجازهمالشرطة تشارك المواطنين في قطف ثمار الزيتونفيديو: رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يتقدم بشكوى ضد الرجوب.. لهذا السببفيديو: "التربية" تعيد أحد معلميها لعمله بعد ضربه للطَّلَبَة بالخليلظاهرة: عشرات الإسرائيليين في سجون أوروبية بسبب القات"كليفر تاب"تستكمل جولة تمويل السلسلة سي بقيمة(35 مليون دولار) لدفع النمو العالميلبنان: المهندس المعمار اللبناني طارق ابراهيم يفوز بجائزة عالمية في ايطاليابقيمة مليون وثلاثمائة وثمانون ألف دولار.."بلدية وادي السلقا" تنفذ عدة مشاريع بالمنطقة‫أول معرض دولي حول تدخين السجائر الإلكترونية في دبي في مارس 2020تكريم الفريق الفلسطيني الفائز بجائزة التميز في الرعاية الصحية 2019حمد تؤكد على الترابط الإسلامي المسيحيتوقيع اتفاقيتي شراكة لتنفيذ البنية التحتية الداخلية والخارجية للاتصالات لمنطقة جنين الصناعيةاللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ تهنئ الجبهة العربية في ذكرى انطلاقتهالبنان: المسؤول التنظيمي لحركة أمل: حركتنا متجددة تواكب الحاضرأندرسن جلوبال تدخل إلى الكاميرون..مسجلةً بذلك حضورها في البلد الـ18 في أفريقيا
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الانتخابات استحقاق دستوري وسياسي بقلم:معتصم حمادة

تاريخ النشر : 2019-10-10
الانتخابات استحقاق دستوري وسياسي بقلم:معتصم حمادة
الانتخابات استحقاق دستوري وسياسي

معتصم حمادة

الحوار الوطني والتوافقي شرط لملاقاة الاستحقاق المزدوج..

■ الانتخابات الفلسطينية استحقاق دستوري، واستحقاق سياسي في الوقت نفسه. ويمكن أن تشكل الدعوة لتنظيمها محطة نحو إخراج الحالة الفلسطينية من تشتتها، وإعادة بناء مؤسساتها وفق آليات الاختيار الديمقراطي، ويمكن أن تنتهي إلى تعميق الانشقاقات والانقسامات، وتزيد الصف الوطني تشتتاً. وهذا كله رهن لمسألة واحدة: التحضير الجيد للانتخابات باعتبارها، كما أسلفنا، استحقاقا دستورياً، وفي الوقت نفسه استحقاقا سياسياً، وأية محاولة لإفراغ هذه العملية من محتواها السياسي، إنما هي محاولة لا تصب إلا في إفشال العملية برمتها.

لقد سبق لقيادة السلطة أن أعلنت أكثر من مرة عن نواياها تنظيم الانتخابات. لكن واقع الانقسام السياسي والمؤسساتي، دفع بها إلى العدول عن الفكرة لاستحالة تنفيذها.

وعندما قررت قيادة السلطة حل المجلس التشريعي (المعطل أساساً) اعترضنا على القرار، ليس حرصاُ على الاحتفاظ بمؤسسة مشلولة، بل منعاً لوقوع سابقة تتجاوز القانون الأساسي للسلطة، وبما يمعن في تحويل النظام السياسي الفلسطيني من نظام برلماني ديمقراطي ( ولو كانت ديمقراطيته مسألة نسبية ككل المسائل الأخرى) إلى نظام رئاسي فردي، يدار بالمراسيم، يحل «المطبخ السياسي» محل المؤسسة، ما يقود إلى بناء دكتاتورية، وإن كانت دكتاتورية مشوهة، في ظل حالة تبعية كاملة لاحتلال فاشي.

* * *

من موقع الاستحقاق السياسي لا بد من الإجابة على التساؤل التالي:

• هل ستكون انتخابات شاملة رئاسية، وتشريعية للسلطة الفلسطينية، وفي م.ت.ف، أي انتخاب مجلسين «تشريعي»  و«وطني». أم أنها ستكون انتخابات تشريعية فقط، بعدها (؟) يتم تنظيم «الرئاسية» وبعدها (؟) «الوطني».

ولكل رد معناه السياسي الذي يستوجب نقاشاً.

نحن نفترض أن المؤسسات الوطنية كافة، بحاجة إلى إعادة بناء، ديمقراطياً، الرئاسية، والتشريعية بشقيها في السلطة وفي م.ت.ف.

فهي كلها تجاوزت حدود شرعيتها. الرئاسة بموجب غطاء سياسي من جامعة الدول العربية، بعد أن انتهت ولايتها في العام 2010.

والسلطة التنفيذية ( الحكومة ) لا تخضع لأي شكل من أشكال الرقابة في ظل غياب المجلس التشريعي، وهذا من شأنه أن يبني تقاليد خطيرة في العلاقات السياسية، وأن يشوه مفاهيم الديمقراطية ومعاييرها. أما المجلس الوطني، فهو بحكم المنحل، بعد أن قرر أن دورته الـ23، هي الدورة الأخيرة له، وأنه يستوجب انتخاب مجلس جديد.

• ما هو قانون الانتخابات. هل سنعود إلى النظام المختلط كما يطالب البعض، أم أن القيادة الفلسطينية سوف تلتزم ما اتفق عليه، باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل، أي الدائرة المغلقة وبعتبة حسم لا تتجاوز الـ 1% بما يفتح المجال للقوى كافة، ولشخصيات مستقلة، ولفئات الشباب، أن تخوض غمار الحياة السياسية من بوابة المؤسسة الوطنية الجامعة. إذ من المعروف أن نظام الانتخابات، هو في الأساس ذو مضمون سياسي، هو الذي من شأنه أن يرسم النتائج، وخارطة المؤسسة التي ستسفر عنها العملية الانتخابية. ولعل تجربة 2006، في انتخابات التشريعي، دليل على ذلك حيث بدا الفرق شاسعاً بين حجم فوز حماس في الدائرة الفردية، وبين حجم فوزها في التمثيل النسبي والقائمة المغلقة.

• أي نظام سيعتمد لانتخاب الرئيس. فاستطلاعات الرأي تفيد أن أياً من المرشحين لن يحوز على (50%+) من أصوات الناخبين. وبالتالي، هل سيعتمد النظام المتبع في دول أخرى (فرنسا+ تونس..) بحيث لا يفوز بالرئاسة إلا من ينال أكثر من نصف الأصوات ولو تطلب ذلك إجراء الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية (على غرار ما يجري الآن في تونس).

• ما هي الضمانات الديمقراطية لحرية الانتخابات. حرية الترشيح، والدعاية، والتجمع، والاختبار، بما في ذلك حق المرشح في استعمال الأجهزة الإعلامية الرسمية، باعتبارها أجهزة محايدة، وليست منحازة لطرف دون آخر، على غرار ممارستها السابقة، حين انحازت لمرشحي « السلطة» (أي فتح) على حساب باقي المرشحين، ما شكل خرقاً فظاً للقوانين والمعايير الديمقراطية والنزاهة السياسية.

* * *

من القضايا المطروحة على جدول أعمال التحضير:

• هل تذهب الحالة الفلسطينية إلى الانتخابات والعلاقات البينية في م.ت.ف، تعيش حالة غير مستقرة، بسبب من سياسة التفرد والاستفراد.

وهل يمكن الذهاب إلى الانتخابات في ظل هذه الأجواء، أم أن المسؤولية الوطنية تستوجب الذهاب إلى حوار وطني، بين فصائل م.ت.ف، لمراجعة الأوضاع بشكل صريح وواضح، ودون مواربة، بما في ذلك أوضاع اللجنة التنفيذية وصلاحياتها، باعتبارها عنواناً للقيادة الجماعية، وبديلاً لسياسة الانفراد.

أما التوافقات الوطنية التي أقرتها المجالس (الوطني والمركزي) فمازالت حبراً على ورق. وكذلك يتوجب الاتفاق على كيفية إخراج الانتخابات من مأزق الحصار الإسرائيلي للقدس، ومأزق الانقسام، وقيام سلطة أمر واقع في قطاع غزة.

• هل نذهب إلى الانتخابات في ظل انقسام سياسي ومؤسساتي، بين فتح وحماس، وفي ظل تراشق إعلامي، أم أن الأمور تحتاج إلى معالجات، ليس بالضرورة أن تكون جذرية دفعة واحدة، لإدراك الجميع باستحالة ذلك، ولكن بالحدود التي تضمن تنظيم انتخابات شفافة ونظيفة، وحرة وديمقراطية دون تدخل ودون ضغوط، وبما يضمن الحرية الكاملة لكل المرشحين، في طول الضفة وعرضها وفي طول القطاع وعرضه.

وأخيراً وليس آخراً، ألا تحتاج عملية الانتخابات إلى ضمانات أن يتم التسليم بنتائجها، أياً كانت النتائج، وأن يتم سلوك طريق الطعن في حال وجوده، عبر الآليات المعتمدة من قبل لجنة الانتخابات المركزية، وألا تشكل النتائج، سبباً لنسف كل شيء، وإعادة الأمور في العلاقات الوطنية إلى ما دون الصفر.

السلطة الفلسطينية وقيادتها لجأت إلى إطلاق الفكرة، ومن ثم إلى تشكيل لجان لبحث الفكرة مع القوى والفعاليات، بما في ذلك سلطات الاحتلال.

الأجدى أن يكون المدخل هو في الذهاب إلى حوار شامل على أعلى المستويات، تدعو له اللجنة التنفيذية، ورئاسة المجلس الوطني، ويحضره الأمناء العامون، وشخصيات وطنية وفعاليات مستقلة، لرسم الأساس السياسي التوافقي، بعد ذلك ننتقل إلى التفاصيل.. وهي كثيرة.. وكثيرة جداً.

والكرة الآن في ملعب السلطة وقيادة السلطة■
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف