الأخبار
معتقلو تنظيم الدولة لدى أكراد سوريا.. أعدادهم ومواقع احتجازهمالشرطة تشارك المواطنين في قطف ثمار الزيتونفيديو: رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يتقدم بشكوى ضد الرجوب.. لهذا السببفيديو: "التربية" تعيد أحد معلميها لعمله بعد ضربه للطَّلَبَة بالخليلظاهرة: عشرات الإسرائيليين في سجون أوروبية بسبب القات"كليفر تاب"تستكمل جولة تمويل السلسلة سي بقيمة(35 مليون دولار) لدفع النمو العالميلبنان: المهندس المعمار اللبناني طارق ابراهيم يفوز بجائزة عالمية في ايطاليابقيمة مليون وثلاثمائة وثمانون ألف دولار.."بلدية وادي السلقا" تنفذ عدة مشاريع بالمنطقة‫أول معرض دولي حول تدخين السجائر الإلكترونية في دبي في مارس 2020تكريم الفريق الفلسطيني الفائز بجائزة التميز في الرعاية الصحية 2019حمد تؤكد على الترابط الإسلامي المسيحيتوقيع اتفاقيتي شراكة لتنفيذ البنية التحتية الداخلية والخارجية للاتصالات لمنطقة جنين الصناعيةاللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ تهنئ الجبهة العربية في ذكرى انطلاقتهالبنان: المسؤول التنظيمي لحركة أمل: حركتنا متجددة تواكب الحاضرأندرسن جلوبال تدخل إلى الكاميرون..مسجلةً بذلك حضورها في البلد الـ18 في أفريقيا
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إرتواءُ العلاقة": إضاءة في قصيدة "قنابل" بقلم: علاء نعيم الغول

تاريخ النشر : 2019-10-09
إرتواءُ العلاقة": إضاءة في قصيدة "قنابل" بقلم: علاء نعيم الغول
"إرتواءُ العلاقة": إضاءة في قصيدة "قنابل" للشاعرة السورية عليا عيسى
بقلم: علاء نعيم الغول

موقوتون ..
و الفتيلُ وطن....!
طمرتنا آلامُ الأنبياء
حتى انشقَّ هلالُكَ فراتا من ثكلي
وهدرَ في كؤوس خذلاننا
دمُ الياسمين.

اقترب
لتغرقَ في صوتِكَ أكفان جسدي
ينمو على شفتي بحر من أشلاء اسمينا
هناك
على الثبات ..
بقيَتْ جراحُ المدينةِ تصلي خبيزةً لضياعنا
بينما..
مجازُ أصابعكَ يرقيني
شعرا ضليلا
فأسقط بين يدي الله
مضرّجةً بموسيقى كافرة
لإناث..
تنبعث من أثدائهن لعنات الحريات
و اوراق صفراء
لغد مريب.....

في هذا النص القصير أتتبعُ حالاتِ التناغمِ النثري بين المفردة وتوظيفها في لحظة أسميها "ارتواءُ العلاقة", مصطلحٌ ابتدعتهُ لكشفِ ماهيةِ ما يحدثُ في عمليةِ خلقِ صورةٍ وظيفيةٍ تصفُ الفكرةَ المنوي توصيلها والتي تصلُ إلى مستوى الإنتشاءِ اللغوي والشعورِ بالإرتياحِ اللفظي على خلفيةِ أنَّ القصيدةَ تبحثُ دائمًا عن لغة جديدةٍ وعلاقاتٍ مجازيةٍ تصلُ بينَ المعنى والوسيلةْ. الشاعرة من بداية النص تسعى لتبني هذه العلاقة من خلال تصوير مشهد يجمع بين الضياعِ والإغترابِ والفقدِ بلغةٍ لا تقفُ بمفردها أمام هذا النزفِ الشعوري. إنه الوطنُ الذي لا يختلفُ عن صنمِ الجاهليةِ، إنه البديلُ الحديثُ عن مفهومِ القرابينِ القديمةِ التي تستعطفُ الآلهة، تضحياتٌ تصلِ إلى تقديمِ الذاتِ والتنازلِ عن الفرديةِ من أجلِ هذا الألهِ الذي لا يشبعُ ويستلذُ بعذاباتِ من استعبدهمْ. حتى الحبُّ معزوفةٌ متواطئةٌ مع هذه الطقوسِ أناملُ تعزفُ باشتهاءٍ على جسدِ العشيقةِ قبل تقديمها لتحرَقَ عند قدمي هذا الإلهِ الذي لا يملكُ الدفاعَ لا عن نفسهِ ولا عن أتباعهِ وكل ما يبقى من سطوتهِ أنهُ يحتاجُ المزيدَ حتى يرضى ويثورَ وينتصرَ لعذاباتِ الطائفين حولهْ. ويتسعُ النصُ في ارتواء العلاقة في مشهدِ اللاوعي الجمعي لدى كل الشعوبِ الوثنيةِ قديما في جوقةِ النساءِ العارياتِ لاسترضاء الرب الحجري الذي يسعى وراء نزواتهْ. الوطنُ صنمٌ نحتهُ الناسُ فاستعبدهمْ. بهذا التصوير المتماسكِ تجاه فكرةِ الوطنِ وطبيعةِ العلاقةِ معه أستطيعُ القولَ إن الشاعرة وظفت لغتها بطريقةٍ مقنعة بعيدًا عن المسمياتِ النقديةِ والتوظيفِ المسبقِ لها حيث تكتبُ بحسها وشاعريتها بما يتلاءمُ مع امكانياتِ اللغةِ المتاحةِ لديها من خلقِ حالاتٍ شعوريةٍ بين النص والقارىءْ. أعتقدُ أن هذه القصيدة تحتوي على العناصرِ التي تجعلُ منها نصا يقدمُ للغةٍ جديدةٍ على خلفيةِ ما أسميتهُ "ارتواء العلاقة".
الأربعاء ٩/١٠/٢٠١٩
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف