الأخبار
معتقلو تنظيم الدولة لدى أكراد سوريا.. أعدادهم ومواقع احتجازهمالشرطة تشارك المواطنين في قطف ثمار الزيتونفيديو: رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يتقدم بشكوى ضد الرجوب.. لهذا السببفيديو: "التربية" تعيد أحد معلميها لعمله بعد ضربه للطَّلَبَة بالخليلظاهرة: عشرات الإسرائيليين في سجون أوروبية بسبب القات"كليفر تاب"تستكمل جولة تمويل السلسلة سي بقيمة(35 مليون دولار) لدفع النمو العالميلبنان: المهندس المعمار اللبناني طارق ابراهيم يفوز بجائزة عالمية في ايطاليابقيمة مليون وثلاثمائة وثمانون ألف دولار.."بلدية وادي السلقا" تنفذ عدة مشاريع بالمنطقة‫أول معرض دولي حول تدخين السجائر الإلكترونية في دبي في مارس 2020تكريم الفريق الفلسطيني الفائز بجائزة التميز في الرعاية الصحية 2019حمد تؤكد على الترابط الإسلامي المسيحيتوقيع اتفاقيتي شراكة لتنفيذ البنية التحتية الداخلية والخارجية للاتصالات لمنطقة جنين الصناعيةاللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ تهنئ الجبهة العربية في ذكرى انطلاقتهالبنان: المسؤول التنظيمي لحركة أمل: حركتنا متجددة تواكب الحاضرأندرسن جلوبال تدخل إلى الكاميرون..مسجلةً بذلك حضورها في البلد الـ18 في أفريقيا
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل يرثي فراس حجّ محمد نفسه أم أمّته بقلم:جميل السلحوت

تاريخ النشر : 2019-10-09
هل يرثي فراس حجّ محمد نفسه أم أمّته بقلم:جميل السلحوت
جميل السلحوت
هل يرثي فراس حجّ محمد نفسه أم أمّته
صدر عام 2019 ديوان "ما يشبه الرّثاء" للشّاعر الفلسطيني فراس حجّ محمّد، عن دار طباق للنّشر والتوزيع في رام الله، ويقع في 194 صفحة من الحجم المتوسط.
كتب الشّاعر فراس عمر حجّ محمّد، الشعر، والنقد واليوميات والمقالة، وصدر له حتّى الآن حوالي ثمانية عشر كتابا، ومن يتابع كتابات هذا الشّاعر سيجد أنّه كاتب إشكاليّ، جريء، يملك ناصية اللغة، مرهف الأحاسيس، يسعى إلى تطوير أدواته الكتابيّة؟، مستفيدا من ثقافته وسعة اطلاعه، وفراس حجّ محمد يخوض مجالات التّجريب بحثا عن جديد في فنون الأدب. وجرأته هذه سبّبت له أكثر من مشكلة، لكنّه واصل طريقه لقناعته بأنّ الأدب يساهم في تغيير السّائد نحو الأفضل.
ومن يعرف الشّاعر فراس حجّ محمد عن قرب يعرف أنّه إنسان متديّن بوعي وفهم صحيح للدّين، وقد نشأ منذ بداياته في أحضان حزب التّحرير الإسلاميّ.
والقارئ لديوانه الأخير "ما يشبه الرّثاء" سيجد أنّ الشّاعر يرثي نفسه، ويرثي أمّته، ويرثي قدسه ووطنه ولغته وثقافته، فكلّ شيء ينهار أمامه، وهذا الرّثاء ليس نابعا عن يأس، بمقدار ما هو حالة غضب على الإنهيارات والهزائم المتتالية. كما أنّه شاعر يكتب الغزل ويوغل فيه.
وفي هذا الدّيوان سيلاحظ القارئ النّبيه مدى تأثّر الشّاعر فراس حجّ محمد بالشّاعر الكونيّ الرّاحل محود درويش، وأكثر ما يظهر هذا التّأثر في قصيدته "وجع السّؤال- تعب الحقيقة" ص158. حيث يحاكي فيها جداريّة محمود درويش، والمقارنة بين القصيدتين تحتاج دراسة مطوّلة، وممّا جاء في جداريّة درويش:
" نسيتُ ذراعيَّ ، ساقيَّ، والرّكبتين
وتُفَّاحةَ الجاذبيَّةْ
نسيتُ وظيفةَ قلبي
وبستانَ حوَّاءَ في أَوَّل الأبديَّةْ
نسيتُ وظيفةَ عضوي الصّغير
نسيتُ التّنفُّسَ من رئتيّ.
نسيتُ الكلام"
بينما يقول فراس حجّ محمّد في قصيدته آنفة الذّكر:
"تعبت من النّهار
أمازح الطّيف يمخرني بأناة محترف جريء
تعبت من عضوي الذّكريّ يسيل حليبه كلما استذكرت صوتك
واكتناز الصّدر في الصّورة
واكتناز الرّدف والفخذين
............................"
وبغضّ النّظر عن الإختلاف أو التّوافق مع فراس حجّ محمد، فيما يسمّى"خدش الحياء"، بوصفه لمرحلة يمرّ بها كلّ المراهقين الذّكور، فإنّ ما أتى به ليس جديدا في الأدب العربيّ، فقد سبقه إلى ذلك شعراء وأدباء ومفكّرون وفقهاء، وبالتّالي هو لم يخرج عن الثّقافة العربيّة الموروثة، وممّا جاء في الحديث النّبويّ الشّريف:
" قال النبي (صلى الله عليه وسلم): «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَعْضُوهُ بِهِنِّ أَبِيهِ، وَلا تُكَنُّوا» (رواه النسائي، وصححه الألباني)، ما جاء في الأثر: عن أُبيِّ (رضي الله عنه) أن رجلًا اعتزى، فأعضه أُبيُّ بهنِّ أبيه فقالوا: ما كنت فاحشا قال: إنَّا أُمِرْنَا بذلك.
ودعونا نتمعّن بهذين البيتين من معلقة امرئ القيس:
فِمِثْلُكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِـعٍ... فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَـاتِمَ مُحْــوِلِ
إِذَا مَا بَكَى مِن خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لهُ... بِشِـقٍّ وَتَحْـتِي شِقُّـهَا لَمْ يُحَـوَّلِ
والحديث يطول.
9-10-2019
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف