الأخبار
اعتداءات الاحتلال والمستوطنين مستمرة في الضفة"اللجنة الشعبية للاجئين"بمخيم جباليا تعقد لقاء برئيس مكتب (أونروا)عُمان تؤهل 1000 من العقول الشابة القادرة على صناعة مستقبل السلطنةانطلاق فعاليات النسخة الثانية من معرض أبوظبي الدولي للقوارب في "أدنيك"فيديو: المروحيات الأردنية تساهم في إخماد حرائق لبنانشقيق روحاني في السجن لإدانته بالفسادمسؤول روسي يكشف: "تحققنا من تحركات عسكرية" مع إيران استجابة لطلب إسرائيليغزة: توقيع عقود عمل لـ 400 خريج وخريجةفيديو: أول اشتباكات بين القوات التركية والسورية قرب منبجصور: مصر تعلن عن كشف أثري ضخم يضم 20 (تابوتا) ملونااليونان تحذر من موجة هجرة جديدة إلى أوروبامعتقلو تنظيم الدولة لدى أكراد سوريا.. أعدادهم ومواقع احتجازهمالشرطة تشارك المواطنين في قطف ثمار الزيتونفيديو: رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يشكو الرجوب بسبب "الكرم الشديد"فيديو: "التربية" تُعيد أحد معلميها لعمله بعد ضربه للطَّلَبَة بالخليل
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أكذوبة المقاومة الفلسطينية شكل من أشكال الإرهاب بقلم:د. إبراهيم فؤاد عباس

تاريخ النشر : 2019-10-09
أكذوبة المقاومة الفلسطينية شكل من أشكال الإرهاب
د. إبراهيم فؤاد عباس

في تفنيد هذه الأكذوبة التي انطلت على الكثيرين يجب التنويه أولًا إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يقوم على ركيزة أساسية، وهي حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والحكم العنصري والهيمنة الأجنبية في أن تستخدم كل صور العنف ضد الاحتلال الأجنبي والهيمنة الأجنبية للحصول على استقلالها المشروع.

وتعتبر مقاومة الاحتلال والنضال من أجل التحرر من التبعية والاستغلال والاستعمار ، وكما يؤكد د. كمال حماد في كتابه "الإرهاب والمقاومة"في ضوء القانون الدولي ، تعتبر حقًّا مشروعًا للشعوب كرَّسَتْه وأقرَّتْه كافة أحكام ومبادىء القانون الدولي العام المعاصر.

وبالرغم من إدراك إسرائيل لهذه الحقيقة، إلا أنها تحاول نعت المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وترويج هذه المقولة المغلوطة عبر العالم. وكثيرًا مانسمع جملة "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، في كل عدوان غاشم جديد تشنه إسرائيل على الشعب الفلسطيني، وكلما قام الفلسطينيون بعملية مقاومة للتعبير عن رفضهم للاحتلال، فتقوم هذه الدولة العنصرية بقتل العشرات وجرح المئات من الفلسطينيين العزل  بما في ذلك الأطفال والنساء، فيما أنه من النادر سقوط أحد من جنودها أو من المستوطنين قتيلًا أو جريحًا في تلك المواجهات.

يحدث ذلك في الوقت الذي يغض فيه المجتمع الدولي الطرف عن الإرهاب الإسرائيلي الذي يعتبر من أخطر أنواع الإرهاب؛ لأنه (مسكوت عليه)، ولأنه يضم نوعي الإرهاب: (إرهاب الدولة، وإرهاب الأفراد أو التنظيمات)؛ التنظيمات الإرهابية في السابق وإرهاب المستوطنين في الحاضر، كما يختلف عن أي إرهاب آخر؛ لأنه مستمر منذ عشرات السنين، ولا يوجد أي مؤشرات على إمكانية أن يتوقف. وهو ما تمثل في أحدث صوره بالعدوان الإسرائيلي  الغاشم على غزة عام 2008 (حرب الرصاص المصبوب)، وحرب 2012 (عامود السحاب)، والحرب الثالثة - حرب 2014 (الجرف الصامد)، ثم في قمع مسيرات العودة التي بدأت في ذكرى يوم الأرض في 30 مارس 2018 وما زالت مستمرة حتى الآن حيث أوضحت تقارير الأمم المتحدة أن معدل القتلى بين المتظاهرين هو قتيل كل يوم إلى جانب آلاف المصابين غالبيتهم أصيبوا من قبل قناصة الجيش الإسرائيلي في أقدامهم بما تسبب في إجراء عمليات بتر لهم وإصابتهم بالإعاقة..

ويعتبر د. ستيفن وولت وجون ميرشماير في كتابهما "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية" إن ما بيسمى بالإرهاب الفلسطيني ما هو إلا "رد طبيعي ومبرر للاحتلال الإسرائيلي الإستيطاني ولحملة الإستيطان الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية".

إن المذابح التي مارستها العصابات الصهيونية والجيش الإسرائيلي والمستوطنين الصهاينة منذ أربعينيات القرن الماضي، وما زالت مستمرة حتى الآن تقدم شهادة تاريخية دامغة على أن إسرائيل الدولة الإرهابية الأولى في العالم. وتبدو المفارقة هنا في أن يتبوأ مناحيم بيجن وأريل شارون منصب رئاسة الوزراء في إسرائيل بالرغم من سجلهما الإرهابي المغموس بدماء الفلسطينيين الأول كسفاح مذبحة دير ياسين (1948)، والثاني كسفاح مذبحة صبرا وشاتيلا(1982). وتتضح هذه المفارقة العجيبة بشكل أكبر عندما يمنح بيجن جائزة نوبل للسلام ويطلق الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الابن على شارون "رجل السلام"!. وقد سبق وأن فضحت مجلة "تايم" الأمريكية في عددها الصادر في 21/2/1983 الدور الإسرائيلي في مذبحة "صبرا وشاتيلا"، حيث تحدث مراسلها في القدس "دافيد هاليفي" عن دور أريل شارون في المذبحة ورفعه قضية ضد المجلة متهمًا إياها بتلطيخ سمعته، ومطالبًا بذات الوقت بتعويض قدره خمسين مليون دولار. لكنه عاد هو وزوجته من أمريكا بخفى حنين بعد أن خسر القضية. الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال والإرهاب والحصار وحملات الكراهية والظلم  والتزييف والتشهير في أمس الحاجة الآن إلى الإنصاف والعدل واسترداد حقوقه المغتصبة بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحقه في العودة، وقبل ذلك وبعده : حقه في الحياة والعيش الكريم.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف