الأخبار
محافظ جنين يكشف تفاصيل جديدة بقضية وفاة الفتى لحلوح حرقاًتنقل بين الأردن ومصر.. تفاصيل تسجيل الحالة العاشرة بفيروس (كورونا) بغزةالولايات المتحدة تتجاوز الصين بعدد وفيات فيروس (كورونا)ملحم: لا إصابات جديدة بفيروس (كورونا) في فلسطينولادة أول طفل مصاب بفيروس (كورونا) في العالماللجنة الحكومية بغزة: تقرر تمديد إغلاق المدارس والجامعات والمعاهد حتى إشعار آخروزير الاقتصاد يُصدر تصريحاً بشأن أنباء صرف رواتب الموظفين غداًصالح رأفت: اقتحام الاحتلال لمدينتي رام الله والبيرة عمل همجي ولا مسؤولنقابة المحامين الشرعيين الفلسطينيين تطالب بتحقيق الوحدة الوطنية والإفراج عن الأسرىمحافظ طولكرم يترأس اجتماع لجنة الطوارئ الموسعة لمواجهة خطر انتشار (كورونا)القرعاوي: الاحتلال يمارس العنصرية في ظل (كورونا)مصر: خبير سياسي: الدولة ومؤسساتها يديرون أزمة (كورونا) بامتيازالاحتلال يجدد الاعتقال الإداري للأسير يعقوب حسين للمرة الثالثةبدران يعلق على حملة الاعتقالات التي شنها الاحتلال في مخيم شعفاط"الخارجية" تصدر تقريرها اليومي بشأن الجاليات الفلسطينية والطبة في الخارج
2020/3/31
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الدين محبة و "لاإکراه في الدين" بقلم:د.السيد محمد علي الحسيني

تاريخ النشر : 2019-10-09
الدين محبة و "لاإکراه في الدين" بقلم:د.السيد محمد علي الحسيني
*الدين محبة و "لاإکراه في الدين د.السيد محمد علي الحسيني .*

تسود في العالم الاسلامي (ومن ضمنه العالم العربي بشکل خاص)، حالة ملفتة للنظر من حيث فرض وإجبار اتجاهات و أنماط عقائدية و فکرية (إيديولوجية) معينة، وهو مايتعارض مع تعاليم و أفکار و مبادئ ديننا الحنيف الذي يحث على التفکر و التدبر و عدم الأخذ أو التسليم بالامور من مظاهرها الخارجية.

الإسلام دين لم يأت لفرض القيود والأصفاد

الإسلام الذي أطل على البشرية کنسمة عبقة تنعش الأرواح و النفوس و تبعث؛فيها مشاعر الإحساس بالأمل و التفاٶل بالمستقبل، لم يأت من أجل فرض المزيد من القيود و الأصفاد، إذ أن الإسلام عندما أشرق بنوره على الإنسانية المعذبة قبل أربعة عشر قرنا، فإن العالم کله کان يغرق في يم من الظلام و الجهل الضياع، وکان المنطق السائد هو استعباد الإنسان لأخيه الإنسان و إجباره على مالايحب و يرغب فيه.

الإسلام دين العقل والآيات والأحاديث تحاکي العقول وتستنطقها للتوصل إلى الحقيقة و کشف الحقائق و خفايا الأمور

يقول نبي الهدى محمد (ص): إن الدين هو الحب و الحب هو الدين؛ هذا الحديث النبوي الشريف العميق جدا في معانيه و المعبر عن معاني و مبادئ و أفکار لايمکن أبدا حصرها او تحديدها في أطر محددة، ولذلك لم يأت الإسلام ليفرض نفسه من الأعلى وبالاعتماد على مبدأ القوة و الإکراه والفرض، بل جاء ليخاطب النفوس والأرواح ويحاکي العقول ويستنطقها و يجادلها من أجل التوصل إلى الحقيقة و کشف الحقائق و خفايا الأمور، ومن هنا فإن الآية الکريمة 265 من سورة البقرة التي تقول:”لاإکراه في الدين قد تبين الرشد من الغي”، مضافا إليها الآية الکريمة 125 من سورة النحل والتي يقول فيها أصدق القائلين:”ادع الى سبيل ربك بالحکمة والموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن”، تٶکد و تثبت لکل لبيب و فطن، أن الإسلام لايريد فردا يقسر نفسه و يجبرها على القبول بالاسلام و القناعة به.

الإسلام لا علاقة له بأولئك الذين يجبرون الناس على اعتناقه

” نوم على يقين خير من صلاة في شك”هکذا خاطب أمير المٶمنين علي أبن أبي طالب(ع) المسلمين بشکل خاص و الإنسانية بشکل عام وهو يعلمهم ويلقنهم أبجديات الإيمان و معناها، وإن هذا الکلام من رجل قال الرسول الأکرم”ص”عنه:”أنا مدينة العلم و علي بابها.”، تبين بکل وضوح بأن الاسلام لايرغب أبدا في أفراد يدخلون فيه عن قسر أو إکراه أو عدم قناعة، بل إن الإسلام يحاجج بمنطقه العقلاني والاستقرائي الاستثنائي البشرية ويدعوها لجادة الحق و الصواب بعد الإقرار بالحق و تقبله و ليس إقسار أو إجبار النفس أو العقل على أمر هو في حل أو غنى منه.
إن مايجري اليوم في العراق من إجبار أهل السنة والشيعة و المسيحيين و الإيزديين و الشبك و غيرهم من أتباع الطوائف على القبول بمبادئ و أفکار و عقائد باسم الإسلام رغما عنهم، إنما هو أمر يتعارض مع الإسلام و مبانيه و أرکانه و قواعده الأساسية جملة وتفصيلا، وخير دليل على ذلك قوله تعالى “ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين” يونس 99.
فالإسلام جاء مسهلا و معينا و ليس مقسرا و فرعونا، وهو يريد الخير و اليسر بالإنسان و ليس الشر و العسر، وأن أولئك الذين يريدون أن يعطوا أفکارا وانطباعات أخرى مغايرة لهذا الاتجاه المنطلق من غور الإسلام وأعماقه..
*الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف