الأخبار
‫وحدات فيرتكس تنتقل بسوق الطاقة الشمسية بالشرق الأوسط لعصر الالواح الشمسيةنصيحة الصحة العالمية أثناء "كورونا": تجنبوا هذه الأطعمة فورًالبنان.. شاهد كيف تحدى شاب الحجر الصحي من أجل حبيبته؟وفاة مصري أصيب بفيروس (كورونا) مرتين رغم تعافيه الأولمجموعة إم بي سي.. رفيق لا غنى عنه خلال الأوقات الصعبةإطلاق "هواوي فيديو" بالإمارات لتوفير المزيد من الترفيه عالي الجودة للمستخدمينألمانيا تقترب من 100 ألف إصابة بفيروس (كورونا)ناصر القصبي يفاجئ الجمهور بطلب مثير لكل سعودي فوق الـ40؟"كورونا في العالم العربي" ارتفاع حصيلة الوفيات وتوسيع دائرة حظر التجولرئيس متابعة العمل الحكومي يبحث سبل تعزيز مواجهة جائحة (كورونا)"التزام" تنضم لأوائل الشركات بتنفيذ النسخة المتطورة من نظام تخطيط الموارد المؤسسيةشاهد: "أخبار سيئة".. بعد حرائق الغابات (أوكرانيا) تواجه أسوأ كارثة نووية بالعالمشركة ناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي تطلق خدمة أتمتة للعلامات التجارية بالعالمبلدية الخليل تَستحدث ممراً خاصاً لتعقيم المركبات على مدخل المدينة الشماليالعمل بغزة ترفد المؤسسات الحكومية بـ 700 من الكوادر البشرية لمواجهة (كورونا)
2020/4/7
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إشكالية تشكيل حكومة إسرائيل.. هل هي أزمة نظام أم أزمة مجتمع؟ بقلم: د. أماني القرم

تاريخ النشر : 2019-10-09
إشكالية تشكيل حكومة إسرائيل.. هل هي أزمة نظام أم أزمة مجتمع؟ بقلم: د. أماني القرم
إشكالية تشكيل حكومة إسرائيل.. هل هي أزمة نظام أم أزمة مجتمع؟؟

بقلم : د. أماني القرم

هي ليست المرة الاولى التي تواجه فيها اسرائيل أزمة في نظام الحكم وتعيش هذه الحالة من الجمود السياسي، ففي تاريخ الكيان الاسرائيلي لم يستطع حزب واحد الحصول على اغلبية مطلقة في الانتخابات وبالتالي لم تشهد اسرائيل أبدا حكومة الحزب الواحد. وجميع حكومات اسرائيل إما ائتلافية بمعنى أنها تتكون من الحزب الكبير الفائز في الانتخابات وأحزاب أخرى صغيرة تدور في فلكه وتوجهاته، أو حكومة وحدة وطنية وهي الحكومة التي تجمع الحزبين الكبيرين الفائزين في الانتخابات. وكثير من الحكومات الاسرائيلية أنهت ولايتها قبل انقضاء فترتها المحددة (أربع سنوات). وفي المتوسط فإن في إسرائيل حكومة كل عامين ونصف . ولعل سنوات التسعينات وحدها تعاقب على اسرائيل خمس رؤساء حكومات بمعدل رئيس حكومة كل عامين.

وعليه، فما يميز النظام السياسي في اسرائيل هو عدم الاستقرار نظراً للانقسامات الكبيرة في الاحزاب السياسية في الكنيست والانقسامات الفرعية في التيارات السياسية داخل هذه الاحزاب . والسؤال هل هذه هي الديمقراطية أو كما يتغنى الاسرائيليون دوما بأنهم "واحة الديمقراطية في مستنقع الديكتاتورية الشرق أوسطية". وإذا كانت هذه هي الديمقراطية ، لماذا لا نرى هذا النموذج السياسي في ديمقراطيات أخرى في العالم التي ينعم معظمها بالاستقرار!؟

نتائج أية انتخابات عبارة عن مرآة حقيقية للناخبين أي للمجتمع . ونتائج الانتخابات الاسرائيلية السابقة أظهرت مجموعة من الجمل المتقاطعة التي لا تركب مع بعضها .. نتنياهو لن يستطيع تشكيل حكومة دون الحريديم الذين لا يرغبون بالجلوس مع غانتس أو ليبرمان. وغانتس لا يريد حكومة بزعامة نتنياهو . ليبرمان من ناحيته لن يجلس مع نتنياهو إلا إذا اتحد مع غانتس دون الحريديم. وبالطبع لا احد يرغب في العرب! ومازال نتنياهو يجاهد لجمع هذه التراكيب العجيبة حتى اللحظة .

الأزمة ليست في النظام إنما في عمق هذا المجتمع . وهي ليست أزمة بسيطة بل مركبة ومعقدة ومنقسمة الى شعب كثيرة . بالضبط مثل شكل الاحزاب التي تمثل النظام السياسي في هذا الكيان الغريب . المجتمع كما هو معروف معظمه مكون من مجموعات من المهاجرين من دول مختلفة الانماط والاعراق . جاءوا ليستوطنوا في أرض غريبة مختلفة عن ثقافتهم الاصلية. صحيح أنهم مسكونون بأساطير الوطن التاريخي، ولكنهم يرفضون جغرافية هذا المكان بثقافتها وتقاليدها. فمن ناحية، هم لا يريدوا أن يكونوا شرقيين ولا يستطيعوا أن يصبحوا جزءاً من العالم الغربي بحكم الجغرافيا ، الأمر الذي يعزز شعور الاختلاف لديهم والتعالي على محيطهم الخارجي. ومن ناحية أخرى يكرس الانقسام المجتمعي في داخلهم بين اليهودي الشرقي واليهودي الغربي،الديني والعلماني ، الأسود والابيض، القادمون الجدد والمحليون ..

هم مجموعات متباينة ، كل مجموعة لها مصالح مختلفة عن الاخرى ولها حزبها الخاص في الكنيست. والصراع السياسي ما هو الا انعكاس للصراعات المجتمعية والفروقات والمصالح المتضاربة لهذه المجموعات.

هم يهوديون ( جمع يهود) كثر، صراعاتهم واختلافاتهم لن تنصهر أبدا في بوتقة واحدة، وحتى تبقى هذه الصراعات كامنة فهم محكومون بالديكتاتورية العسكرية . لأنها الوحيدة التي تجبرهم على الاتحاد بحجة الاخطار الخارجية.

يعلم نتنياهو جيدا كيف يلعب على هذا الوتر . قبل يومين اجتمع الكابينيت المصغر/رغم الجمود السياسي وعدم تشكيل حكومة حتى الان/ لبحث ما أسموه تهديد امني متعاظم قيل انه ايران !
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف