الأخبار
تيم يبحث مع السفير الهولندي سبل دعم عمل ديوان الرقابةقيادي بحماس لفتح: ما هو موقفكم من العملية العسكرية التركية بسوريا؟"الأحزاب اليمينية" الإسرائيلية تتعهد بعدم الانضمام لحكومة أقلية تدعمها القائمة المشتركةصحيفة: تركيا تستخدم بعملية "نبع السلام" دبابات طورتها إسرائيلاعتداءات الاحتلال والمستوطنين مستمرة في الضفة"اللجنة الشعبية للاجئين"بمخيم جباليا تعقد لقاء برئيس مكتب (أونروا)عُمان تؤهل 1000 من العقول الشابة القادرة على صناعة مستقبل السلطنةانطلاق فعاليات النسخة الثانية من معرض أبوظبي الدولي للقوارب في "أدنيك"فيديو: المروحيات الأردنية تساهم في إخماد حرائق لبنانشقيق روحاني في السجن لإدانته بالفسادمسؤول روسي يكشف: "تحققنا من تحركات عسكرية" مع إيران استجابة لطلب إسرائيليغزة: توقيع عقود عمل لـ 400 خريج وخريجةفيديو: أول اشتباكات بين القوات التركية والسورية قرب منبجصور: مصر تعلن عن كشف أثري ضخم يضم 20 (تابوتا) ملونااليونان تحذر من موجة هجرة جديدة إلى أوروبا
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لك الله يا عراق بقلم:أحمد سليمان العمري

تاريخ النشر : 2019-10-09
لك الله يا عراق بقلم:أحمد سليمان العمري
بدأت ظهيرة يوم السبت الموافق 05 أكتوبر/تشرين الأول 2019م في ألمانيا مدينة كولونيا بمقربة من ساحة كتدرائية المدينة الشهيرة " كاتدرائية سانت بيتر وماري" وتسمى أيضاً "كولنر دوم" وقفة إحتجاجية ضخمة أُستهلّت بالنشيد الوطني العراقي تدين الإنتهاكات الحكومية العراقية والقتل ضد المتظاهرين في أنحاء مختلفة من المدن العراقية، ضمّت جميع فئات المجتمع ومشاربه من نساء ورجال ومسنين، خرجوا ليعربوا عن حجم الإحباط الذي يسيطر على جلّ المجتمع جرّاء تفاقم الوضع الاقتصادي والخدمي وتفاقم حجم البطالة وتنفّذ رجالات الدولة وانتشار الفساد وتردّي الخدمات منذ خمسة أيام متواصلة.

أتى قرار الحكومة بحظر التجول تنفيذاً لأوامر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي رداً على الوقفات التي اجتاحت جميع شوارع العراق وهي الأكبر منذ تولّي عبد المهدي منصبه، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن المائة قتيل وجرحى تجاوز عددهم 4 آلاف شخص حسب مفوضية حقوق الإنسان، إثر اشتباكات مع قوات الأمن في ساحة الحمزة بمدينة الصدر والمدن الأخرى، آخرها يوم السبت حيث تمّ تصفية 5 متظاهرين في بغداد، هذا بالإضافة إلى ما يزيد عن 567 شخصاً رهينة الإحتجاز، وقد أُفرج عن قلّة منهم فيما بعد. في الوقت الذي حصدت العاصمة بغداد وحدها يوم الجمعة 20 قتيلاً حتى بدا الأمر للوهلة الأولى إبادة جماعية.  

 القتل المتعمّد الذي تمارسه السلطات العراقية لا يختلف كثيراً عن التي انتهجها الأمريكي في الماضي القريب بحق الشعب العراقي الأعزل، ممّا دعا الأمم المتحدة إلى التدّخل لوضع حد للعنف الذي يمارسه النظام خلال الأيام الخمسة الماضية، لا بل طالبت بوجوب مثول الأشخاص المسؤولين عن هذه المجزرة أمام العدالة.

الملفت للنظر حجم الحشود في منطقة التظاهر في كولونيا، والتي تجاوزت أعدادهم ال 3000 شخص دون تجهيز مؤسسي أو تنظيمي، إنّما من خلال مجموعة من الجالية العراقية وكثير المغتربين العرب فلسطينيين ومصريين وأردنيين ومن تونس والمغرب وكثير الجنسيات الأخرى وكان بينهم معارضون مصريون يقيمون في المهجر أحدهم الصديق حازم الجناوي، وبمشاركة لا بأس بها من الشارع الألماني، لدرجة أنّ الشرطة اضطرت لإستبدال الوقفة بالساحة التي تربط محطة القطارات الرئيسية بالكتدرائية لحجم الحضور غير المتوقع.

ولقد رفع المحتّجون شعارات مثل "هلا هلا كلهم حرامية" و "الشعب يريد اسقاط النظام" وأيضاً "نحن فداك يا عراق".

القضية التي يندّد بها الحراك في العراق ومعه الجالية في كثير العواصم الغربية هي سيطرة مجموعة من المتنفذين في الحكم وتخصيص مقدّرات الدولة لصالح عصابة تنفّذ أجندة إيرانية في المنطقة وعلى حساب الوطن والمواطن البسيط.

في أثناء التغيرات المحورية منذ سقوط العراق كان المواطن يقف متفرجاً ومراقباً ومتفائلاً في آن، فالتحوّل في الدولة من حكم كان يراه الكثير دكتاتوري عسكري قمعي يضرب بيد من حديد، إلى حكم مدني ديمقراطي، وكيفية بناء المؤسسة المدنية والتعامل المشترك مع إيران اقتصادياً بذريعة حلّ الأزمة الإقتصادية والفراغ السياسي الذي خلّفه الوجود الأمريكي.

إلى متى سنبقى مستضعفين ودماؤنا رخيصة مباحة؟ لماذا تقوم الدنيا ولا تقعد إذا أصيب غربي أو إسرائيلي بسوء، بينما نموت قهراً وظلماً وقتلاً وكأنّنا بعض أشياء؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف