الأخبار
فيديو: المروحيات الأردنية تساهم في إخماد حرائق لبنانشقيق روحاني في السجن لإدانته بالفسادمسؤول روسي يكشف: "تحققنا من تحركات عسكرية" مع إيران استجابة لطلب إسرائيليغزة: توقيع عقود عمل لـ 400 خريج وخريجةفيديو: أول اشتباكات بين القوات التركية والسورية قرب منبجصور: مصر تعلن عن كشف أثري ضخم يضم 20 (تابوتا) ملونااليونان تحذر من موجة هجرة جديدة إلى أوروبامعتقلو تنظيم الدولة لدى أكراد سوريا.. أعدادهم ومواقع احتجازهمالشرطة تشارك المواطنين في قطف ثمار الزيتونفيديو: رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يتقدم بشكوى ضد الرجوب.. لهذا السببفيديو: "التربية" تُعيد أحد معلميها لعمله بعد ضربه للطَّلَبَة بالخليلظاهرة: عشرات الإسرائيليين في سجون أوروبية بسبب القات"كليفر تاب"تستكمل جولة تمويل السلسلة سي بقيمة(35 مليون دولار) لدفع النمو العالميلبنان: المهندس المعمار اللبناني طارق ابراهيم يفوز بجائزة عالمية في ايطاليابقيمة مليون وثلاثمائة وثمانون ألف دولار.."بلدية وادي السلقا" تنفذ عدة مشاريع بالمنطقة
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هواتفنا الذكية جواسيس علينا بقلم: ابراهيم شواهنة

تاريخ النشر : 2019-10-09
هواتفنا الذكية جواسيس علينا بقلم: ابراهيم شواهنة
تفاهه ما بعدها تفاهه ، ماذا نريد بعد كل هذه الإختراعات التي بدل أن تجعل حياتنا سهله زادتها تعقيداً حين صارت حياتنا شبابيك مشرعة لكل من تعنيهم حياتنا ، فقد اصبحوا يعرفون مواعيد نومنا ودخولنا الحمام ، وحتى مواعيد أكلنا وشربنا ، وصاروا يعرفون ألوان ملابسنا ، وأصدقائنا وأعدائنا وماذا نحب وماذا نكره .وأين نذهب، وماذا نفعل في يومنا .
أصبحنا مثل المرايا ، تسطحنا ، حتى بانت عوارتنا الجسدية والنفسية ، وأصبحنا خطر حتى على انفسنا ، حين سلمنا حياتنا لأجهزة خرساء ، لكنها تنطق حين نأمرها ، وبكبسة زر نرتبط بعوالم تكاد تكون مجهولة .
صارت الحياة مع استخدام الوسائل الألكترونية سهلة في متناول الجميع ، لقد كبرت وتعاظمت همومنا وتكاثرت مشاكلنا ، وبدت الحياة أسهل مما نفكروفي نفس الوقت أكثر تعقيداً فقد صارت الأشياء البعيدة أقرب ، وصرنا نتخاطب عن بعد ، وصرنا نكتب أكثر مما نتكلم ، فقد عز الحديث وخفتت نبرة الصوت فلا نتكلم إلا همساً ومن وراء حجب، لقد قلنا كل شيىء عن أنفسنا ، فما عادت حياتنا مفعمة بالأسرار ، صارت الحياة أسهل مما نظن ونفكر حين أفرغنا أنفسنا من مضامينها ، وصرنا أشد سذاجة وأكثرنا من تناول أكسير اللامبالاة ..فبدت حياتنا سطحية مسطحة ، وصارت قراءة دواخلنا.. سهلة ،والحكم علينا سهلاً .
تباعدنا ونحن نتناول مواقع التقارب الأجتماعي، حين صرنا نتخاطب من خلف جدران افتراضية ، نقول ما يحلو لنا ، ونتخير من منمق الكلام ما هب ودب..نسب ونلعن ونمقت ونمتعض ونتبرم .لقد غيرت في مفاهيمنا للحياة ، وأثرت فينا وفعلت فينا ما يفعله السحر وأكثر ، فبدل أن نقترب زادتنا فرقة وبعداً
يا لضياعنا ونحن نرتاد مآلات أخترناها بمحض إرادتنا وسجلنا بإقلامنا اعترافاتنا . كذبنا الكثير ، وصرنا نتجرأ على قول الباطل امعاناً في الغي والبغي ، نعم وخلال عشرات السنين التي مضت لم يعد الأنسان هو الأنسان ، تبدلت الهيئات والملامح وصارت أمور خفية المصادر تحركنا كدمى ، جامدة جمود الصخر لعبت بعقولنا وفي أخلاقنا .
كل ذلك بفعل مدنية زائفة ، وحضارة مصطنعة من فعل أناس وقفوا في أماكن خفية لا تراهم العيون ولا تلمسهم الأيدي، يخططون ويدبرون ، وينفذون سعياً إلى تحويل حياة البشر إلى حياة مشيطنة معفرتة
من منا لم تكن حياته هادئة ، وبفعل تلك المواقع تحولت حياته إلى قلق وفوضى ؟؟ . من منا لم تمس حياته عن قرب ؟. ومن منا لم يعاني أثارها السلبية .
نسبة كبيرة عانت ولا زالت تعاني من مشاكل سببتها تلك المواقع ، وبالمقارنة مع ايجابياتها نجد أنفسنا ندفع ثمن انخراطنا في تلك التفاعلات ، بإرادتنا أو بدونها .
كانت حياتنا هادئة ، مالذي قلبها رأساً على عقب ، مالذي بدل أخلاقنا ، وجعل حياتنا كخرم الأبرة ؟؟ . ومن الذي أخذ سعادتنا يا ترى..وصرنا سفهاء نجيد قول الفاحش من القول ؟؟ .
أجهزة (بحجم كف اليد) سيطرت على عقولنا وسلبت منا الإرادة وآحالت حياتنا إلى قلق دائم ..!!.ولعبت في نظم وبرامج حياتنا التي كانت هادئة ومستقرة في سالف الأيام .
أينما ذهبت ترانا منكبين وعيوننا شاخصة نحدق بكل نهم في هواتفنا الذكية صغيرنا وكبيرنا ولو خاطبنا أحدهم لا نلتفت إليه إلا متأخرين ، فنجد أنفسنا في حرج شديد .نعم سيطرت علينا الحضارة وسلبت منا مباهج الحياة وجمال الطبيعة حتى أطفالنا أصبحنا لا نجد ما نسكتهم به حين يبدؤن نوبة البكاء والصراخ فصارت بديلاً فاعلاًلأسكاتهم أصواتهم وتلبية لرغباتهم التي لا تنتهي فصارت تلك الهواتف بديلاً عن الألعاب التربوية والتي من شأنها تنمية الذكاءلدى أطفالنا فبدلاً من زيادة نسبة الذكاء لديهم جلبنا لهم الغباء والأدمان ووضعناه بين أيدهم ، فنهرع إلى وضع تلك الآفة اللعينة بين إيدهم ليكفونا شر بكائهم أثناء أنشغالنا في أمور الحياة
فكم من أم تباهت في أنها إستطاعت أن تكف شرور أبنائهم فقامت وأشترت لكل واحد منهم جهازاً ذكيا وتركته يعبث به طيلة النهار . نعم أصبحت الهواتف الذكية وسيلة تساعد الأمهات على مواصلة حديثها مع صديقاتها على الواتس أب أو الأنستقرام أو السناب شات وغيرها من تطبقيات فعلت فعل السحر في حياتنا الهشة . حتى أصبحت شغلنا الشاغل وملكت علينا واصينا وملئت جزءاً فارغاً من حياتنا كان بإمكاننا لو ... تحكمنا بعقولنا وعواطفنا
أن نستغل تلك الأوقات في فعل مفيد ونافع . نحن جلبنا الضرر لأنفسنا ،.

لقد قلبت حياتنا رأساً على عقب ، وتبدلت مواعيدنا وغيرت مواعيد نومنا ولم نعد نجد الوقت الكافي حتى نجلس مع أولادنا ، فتعطلت عجلة التنمية في حياتنا . وتراكمت علينا المسئووليات الهامة ونسينا مواعيد هامة في حياتنا ، فبدلا من أن تكون تلك الأجهزة وسيلة تقارب صارت وسيلة فعالة للتباعد والقطيعة عن محيطنا ، وأخذتنا إلى عوالم من وهم وخيال ، ورسمت لنا أحلام وردية من سراب .
لقد زادت نسب حالات الطلاق والأنتحار في المجتمعات العربية وزادت نسبة من يعانون من حالات الإكتئاب ، فبدل أن نجلب لأنفسنا الصفاء ونقاء العيش ، جلبنا لها الحزن والتعاسة ،والأنطوائية فبدل أن نحيا حياتنا بواقعية أصبحنا نعيشها في عالم الأفتراض ، وخرجنا من عالمنا الحقيقي ورحنا نعيش في عالم لا تعرف عن ما نتعامل معهم إلا ما قالوه لنا ، سواء كانوا يكذبون أو يقولوا الحقيقة ولو جزء من الحقيقة .
كل من يتعاملون مع العالم الأفتراض أناس وهميون إلا من رحم ربي ، والباقون أناس وهميون لا نعرف عنهم شيئاً . فكيف نتعامل مع أناس لا وجود لهم في الحياة الواقعية ؟؟ .لا أحد منا يقول الحقيقة لأن الخواء يملأ نفوسنا وأرواحنا ، تمرسنا على الكذب ، وتعلمنا النفاق ، ومارسنا الخطيئة ..والرذيلة، وكل افعال الشر .
لم يكن مطلوب منا أن نفصح عن حياتنا ومكنوناتها أكثر ، كل الأصابع محقة حين تشير إلينا بأننا مذنبين ، نحن ما صنعناه بإيدنا ولا يحق لنا تبرأة أنفسنا ،تملكتنا الكآبة والأحزان وصرنا فريسة للأمراض ، وإمتلئنا أمراضاً وعقد نفسية .
مدنية وحضارة مزعومة ، تمسكنا بها ، وتولدت لدينا قناعات بأن تلك الوسيلة مهمة في حياتنا ولا نستطيع العيش بدونها ، ودعوني أسأل كيف عاش أباؤنا وأمهاتنا وأخوتنا وأخواتنا من قبل ؟؟ . لم تكن حياتهم معقدة بشكلها الحالي ، فقد كانوا ينامون قريري العين وبالهم خالي من كل الهموم . فكل شيىء لا زال على حاله فالسماء لم تتبدل والمواسم لم تتغير وكل يوم تشرق الشمس في موعدها وتغرب في موعدها .
لقد إرتكبنا الكثير من الأخطاء بحق أنفسنا .حين غيبت عقولنا بفعل تلك الأجهزة الشيطانية التي لعبت في عقولنا ، وحولتها إلى عبيد مأمورة ..حين جلبنا الدب إلى كرومنا ..فداس محاصيل أرواحنا وانتهك حرمات خصوصيتنا ..ناهيك عن الأمراض العضوية التي يسببها ذلك الشيطان ، كألم الرقبة واصابع اليد والرسغ، وضعف البصر ،والقولون العصبي ،وقلة النوم ، وإرتفاع نسبة إصابتنا بلإشعاع الخطير .
فبدل أن تسهل حياتنا ، صارت جواسيس علينا تجمع أدق المعلومات عن حياتنا ، وتدونها في ملفات وتخزن ، حتى تكون شاهدة علينا . وتستخدم ضددنا في المستقبل ، فكم من فضيحة تسببت بها الهواتف الذكية ، وكم من أسر تضررت وانتهت علاقاتها بفعل تلك الأجهزة وما تحتويها من معلومات ، وضعناها بمحض إرادتنا .
الهواتف الذكية وسيلة إتصال وتواصل لا أكثر ، والكثير من الناس لا يعرفون عنها إلا أنها ترسل وتستقبل المكالمات التي تمس حياتنا ،ولكنها وبعد أن طورت أصبحت مستودعات تزخر بالمعلومات مثل الصور والروابط والمنشورات التي تحتوي على أسرارنا والتي لا سمح الله لو وقعت بإيدي قراصنة الأنترنت لنالنا الضرر .فكل تلك المعلومات تبقى مجهولة لدى غيرنا وتتحكم بنا كلمات السر التي لو اكتشفت وعرفها من يضمرون لنا الشر ، فقد تكون كارثة وبال علينا وحجة علينا يستخدموها خصومنا والذين يضمرون لنا الشر .
فضياع تلك الأجهزة ووصولها إلى إيادي من ليس يملكون الضمير ، سوف يستخدمونها ضددنا مما يؤدي إلى ضرر بالغ الأثر والذي لا يحمد عقباه .فحصنوا هواتفكم الذكية بكلمات السر التي يصعب أنتهاكها ، وكشفها بسهولة . وعليكم أن تحافظوا على هواتفكم من الفقدان وفي حالة تعطلها فلا تعرضونها على الباعة ولا تستبدلوها بل أحتفظوا بها أو اتلفوها بإيدكم ولا تأسفوا على الثمن الذي دفعتموه مقابل شرائها . فهي تحمل صوركم وصور عائلاتكم ومحارمكم ، ولدى ابناء الشر سبل وطرق شيطانية ، يستخرجون منها تلك الصور ، ويبتزوكم مقابل عدم نشر تلك الصور أو المعلومات .فلا تستهينوا بتلك التوجيهات ، فقد تنفع من عمل بها وأخذ الحيطة والحذر .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف