الأخبار
اليمن: مؤسسة 4k للتنمية المدنية و"سفراء السلام" توزعان ورود التسامح على الأهالي بالمكلاحركة فتح في لبنان تصدر بياناً بشأن ذكرى إعلان الاستقلالجمعية العنقاء تنظم خمسة عروض لأفلام من إنتاج مؤسسة شاشاتحضور متميز للمغرب بمهرجان شنقيط بموريتانيامصر: الملحقية الثقافية بالقاهرة تدعو طلاب المملكة للمشاركة في مبادرات مسك الخيريةنتنياهو يدعو كتلة اليمين للانعقاد بسبب "خطر فوري على أمن إسرائيل"ساوندرز: التصويت على قرار التجديد تأكيدٌ على دور (أونروا) بدعم لاجئي فلسطيناتحاد عمال فلسطين يلتقي أمين سر فتح وأمناء سر الفصائل بمنطقة صيداوقفة احتجاجيّة جماهيريّة في برلين تضامناً مع أسرانا البواسل وشعبنا في غزةاجتماع تأسيسي لنقابة العاملين في خشب الزيتون والتحف الشرقية في بيت ساحورسيدي يحيى الغرب تحتفل بذكرى المسيرة الخضراء المظفرةوزير التعليم العالي: حان الوقت لتحويل الجامعات من تقليدية إلى نوعية وتقنيةبعد اجتماع بعد باسيل.. الصفدي ينسحب من الترشح لرئاسة الحكومة اللبنانيةالمطران حنا: فلسطين كبيرة بالرسالة الروحية والإنسانية والحضارية التي تحملهاشاهد: "النشيد الوطني" لإسرائيل يعزف بأبو ظبي بعد فوزها ببطولة رياضية
2019/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جهاد الأدب الإسلامي بقلم:أ.شريف قاسم

تاريخ النشر : 2019-10-06
جهاد الأدب الإسلامي

             تحيَّةُ الأدبِ المعطاءِ للنُّجبِ  =

الراكلينَ غثاءَ الزيفِ والرِّيبِ

            الحاملين لواءَ الكلْمِ ذا حللٍ =

من الوفاءِ لدينِ اللهِ في الحقبِ

           المؤمنين بما توحي عقيدتُهم =

من غيرِ ما عبثٍ بخسٍ ولا صخبِ

             نديَّة بالهدى أقلامُهم فيدٌ =

تملي عليها الحِجى من رائعِ الأدبِ

 وذي خطاهم على نورِ البيانِ هفتْ =

فأذهلتْ شللَ التغريبِ والكذبِ

      وأبهجتْ أُفُقًا عذبًا بما حفلتْ =

به العقيدةُ في ميدانِه الخصبِ

 وهمَّةُ ( النَّدويِّ ) البَـرِّ كم شحنتْ =

عزيمةً أثفلتْها وطأةُ الوصبِ ( 1 )

               أقامَ رابطةً تدعو مبادئُها =


لأكرمِ النهجِ بين العُجمِ والعربِ

            العالميَّةُ في أهدافها اتسعتْ =

أنعمْ بدعوتها الحسنى وباللقبِ

        شريعةُ اللهِ قد جاءت إلى أُممٍ =

وقد أبان الهدى عن سِفرِها الشَّنبِ

     والشعرُ والنَّثرُ جنديان إن حملا =

دينَ المهيمنِ فازا منه بالحسبِ

        ويسقطُ الأدبُ المنبوذُ إن عملتْ =

حروفُه في ملاهي السوءِ والطربِ

          سوقُ المفاسدِ لم تبرحْ بضاعتُه =

بعصرِنا المكتوي من غثِّه الأشبِ

             جهادُ أحرفِنا يدعو الأُباةَ إلى =

إنقاذِ أُمتِنا من سيلِه اللجبِ

          حتى يقومَ لها سوقُ الفخارِ ولا =

تضيعَ آمالُها في الزائفِ السَّرِبِ

            حيثُ التآمرُ أضناها وأنهكها =

أعداءُ شرعتِنا بالكيدِ والقُضُبِ

          يستوردون نفاياتِ الشعوبِ ولا =

يستثمرون كريمَ القولِ في الكتبِ

             تراثُ أُمتِنا فيه الكنوزُ ، فهل =

رأيتَ في يدِهم رأيًا سوى العطبِ !1

       هاهم يعيبون فينا حُسنَ رجعتِنا =

أو طيبَ صحوتِنا في الدينِ والأدبِ

           حتى تبيَّنَ أنَّ الشرقَ  منخدعٌ =

وأنَّه ضـلَّ معْ لينين في الطلبِ

   فأسقطوا الصَّنمَ الملعونَ ، وانتكستْ =

حريَّةُ الإثمِ ، وانهارتْ على الرُّتبِ

والغربُ مدرسةٌ للعهرِ مجرمةٌ =

فنونُها تمتطي أُرجوحةَ اللعبِ

         وهاهو الغربُ تخزيه مطامعُه =

في المسلمين بحالٍ جد مضطربِ

           ولا نلومُ أعادينا إذا ابتكروا =

خبثَ الأساليبِ عن بُعدٍ وعن كثبِ

           وإنَّما اللومُ في أبناءِ جلدتِنا =

أهلِ السَّفاهةِ إذ هاموا بلا سببِ

     كأنهم مارأوا ثوراتِ مَنْ صفعوا =

حضارةَ العصرِ عصرِ الضَّنكِ والكُربِ

           وهذه أمَرِيكا في تنطُّعِها =

ليومِ خُسرٍ عبوسِ الوجهِ مقتربِ

    فلا يغرَّنَّكَ التَّزييفُ في مُثُلٍ =

وهل ترى للقيطِ الليلِ من نسبِ !!

***                                                     *       ** ***
       تألَّقَ الأدبُ الفوَّاحُ تحضنُه =

أصالةُ الرأيِ لم تغربْ ولم تخبِ

حيثُ المآثرُ في الإسلامِ تكرمُه =

هَديًا ، وغيرُ شذاه الحُلوِ لم يطبِ

ويردعُ الحقُّ قولا زائفا ، ويدًا =

تقودُ معوجَّه في الناسِ كالسَّلبِ

جنى البغاةُ ثمارَ البغيِ فافترقوا =

ولستَ تبصرُ بغيًا غيرَ منشعبِ

وغامَ ما أفرزتْهُ بِدعةٌ عبثتْ =

في رأيِ كلِّ أثيمٍ النفسِ لم يؤبِ

وأقحموا جيلَهم في كلِّ مهزلةٍ =

ولوَّثوا سعيَه بالزورِ والريبِ

تلقى سفاهتَهم في كيسِ خيبتِهم =

وشأنُهم غامضُ يدعو إلى العجبِ

يلوِّنون أذى أقلامِهم سفها =

بما استعاروا لها من كالحِ الأُهبِ

لكنَّها احترقتْ أوراقُ لعبتِهم =

فأفرزتْه عمىً في سوءِ منقلبِ

أرغى المدادُ ، فأخوى في حداثتِهم =

غثاؤُه فوقَ دعوى كلِّ محتقبِ

*** ***
أتتْكَ بالصحوةِ الغيداءِ أحرفُنا =

على يَدَيْ مورقاتٍ غضَّةٍ قُشُبِ

يزينُها الطُّهرُ بالتوحيدِ ألويةً=

فليس أجمل أو أحلى من العذَبِ

نقيَّةٌ من مثاني الوحيِ طرَّزها =

أجلى بيانٍ غنيِّ البوحِ منتخَبِ

على مناهجِها قامت حضارتُنا =

للعالمين على الأقوى من الطُّنُبِ

فليس فيها الرخيصُ البخسُ مبتذلا =

يكبو ، ولا استقرأتْ قيثارَ مكتئبِ

لها النشيدُ على فتحٍ تقرُّ به =

عيونُ أهلِ الهدى في النصرِ والغلبِ

وإنها الجنَّةُ الفيحاءُ فارعة =

وما سواها سرابٌ ضاقَ بالسَّغبِ

مَنْ صاغَ أحرفَه في لوحِ دعوتِنا =

فقد ترفَّعَ عن لهوٍ وعن صخبِ

وعن مِراءٍ وعن فسقٍ وعن دجلٍ =

وعن تمسُّكهم كالبهم بالذَّنبِ

فدينُنا قيمٌ تُرجَى لِمَنْ فطِنوا =

وسيَّروا النَّفسَ في صدقٍ وفي دأبِ

يحيا به الأدبُ السَّبَّاقُ دانيةً =

قطوفُه بربيعٍ غيرِ محتجبِ

( فالهاشميُّ) جلا أصفى فرائدِه =

بيضاءَ منسوجةً في أجملِ الكتبِ (2)
فيها ظلالُ الهدى تزهو خمائلُها =

ويُجتنى حلوُها من أطيبِ التُّربِ

مؤلفاتٌ سقتْ عطشى مجامعِنا =

بكلِّ سِفرٍ لخيرِ القولِ منتخبِ

مدادُها يزدري مَنْ لطَّخوا صُحُفًا =

بخسَّةِ الرأيِ لايجدي لذي الطَّلبِ

فيا ( أبا النَّضْرِ ) ذي مرساتُنا ابتعدتْ = عن شاطئِ الغيِّ والتَّغريبِ والرِّيبِ

توهَّمَ الناسُ في زورٍ وفي عبثٍ =

جاءا يسوقُهما التدليسُ كالرٌّقُبِ

حذَّرْتَ من سفهٍ يغشى حداثَتَهم =

في ملَّةٍ  كفرتْ أو حاقدٍ غضِبِ

تلألأت بسنا الإخلاصِ رابطةٌ =

على الوفاءِ لدينِ اللهِ في الحقبِ

وهاهو ( البدرُ عبدُالباسطِ ) ازدهرتْ =

بعَذبِ منطقِه الأفهامُ عن كثبِ (3)

( ومصطفى ) مصرَ هدَّارٌ بموكبِها =

يردُّ من شاردٍ غاوٍ ومغتربِ (4)

هم إخوةٌ ثبتوا في وجهِ مَنْ وقفوا =

وقابلوا أدب الأخلاقِ بالغضبِ

وجحفلٌ من كرامِ الحيِّ مابرحوا =

ينافحون أذى الأشرارِ  بالدَّأبِ

يستعرضون لهم ماكان من قيمٍ =

تسقي مرابعَهم باليُمنِ والأربِ

فمَنْ أتى منهمٌُ بالرُشدِ يقبلُه =

ربُّ السماءِ فلا يُقصيه ذو غلبِ

ومِن على عقبيْهِ انحازَ منتكسًا =

فإنَّه لهدانا غيرُ منتسبِ

وفاسدُ الرأيِ لم نأبهْ به أبدًا =

وقولُه بهُراءِ الزيفِ لم يَطبِ

*** ***
رسالةُ الأدبِ : الإسلامُ أكرمها =

إذا استقامت فلا تُخزَى ولم تخبِ

تحيا إذا ما استقتْ من طيبِ فطرتها =

ولا تعيشُ على هذرٍ ومضطرَبِ

فليس كلُّ كلامٍ قيلَ نقبلُه =

ولا الضلالُ الذي يودي إلى العطبِ

فربَّ قولٍ به كفرٌ ومفسدةٌ =

وربَّ رأيٍ أتى بالدُّونِ والنَّصبِ

وكم قرأنا لدجَّالين ما كتبوا =

من القبيحِ ، وقالوا : من حِجى النُّخَبِ !!

وكم تبجَّحَ بالشعرِ السَّقيمِ فمٌ =

وساقه معلنًا عن عصرِه الذَّهبي

حداثةٌ صاغها كُرهٌ بأنفسِهم =

لشرعةِ اللهِ  لامن صحوةِ العربِ

وحاملُ الحقدِ بالتغريبِ نقمتُه =

غربيَّةُ الجمرِ أو شرقيَّةُ اللهبِ

يرومُها منهجًا تحياهُ أُمتُنا =

طعنًا لروَّادِها الأبرارِ والنُّجُبِ

ويصرخون سكارى في مآثمِهم =

بألسُنٍ كنعيبِ البومِ والغُرُبِ

ولم ينالوا بما تسعى فظاظتُهم =

سوى التَّبابِ بدا في كلِّ مرتقبِ

أبناءُ جلدتِنا ــ ياويلهم ــ عزفوا =

عن راحةِ البالِ وانحازوا إلى الوصبِ

ولم يبالوا بأحداثٍ مدمِّرةٍ =

فيها الرزايا ، وسمُّ الحقدِ في الرُّقُبِ

قد هبَّ روَّادُنا يحيون مادفنتْ =

يدُ الأذلاءِ ماللكلْمِ من نسبِ

وهذه عصبةٌ باللهِ قد وثقتْ =

قلوبُها ، ولصوتِ الغيِّ لم تجبِ

لبَّتْ نداءَ فخارٍ ظلَّ مدَّخَرًا =

وكادَ يخنقُه طغيانُ مغتصبِ

وما نأتْ عن مدارٍ فيه رفعتُها =

ورفعةُ الوطنِ المستاءِ من نُدُبِ

هم يدَّعون ودعواهم بلا قيمٍ =

ولا رؤىً عشقتْها لهفةُ الهُدُبِ

لعلهم سفَّهوا الأمجادَ ، وانسلخوا =

عنها ، فدعواهُمُ في سوءِ مصطَحَبِ

قد استحرَّ هواهم في تقمُّصهم =

أرواحَ أعدائِهم في الملعبِ الأشبِ

هلاَّ أنابوا ، وللأيامِ فلسفةٌ =

من الضياعِ لهدْيٍ غيرِ محتجبِ

ياعصبةَ الأدبِ الأسمى لكم شهدتْ =

ِ صناعةُ الفخرِ بالتقوى مدى الحقبِ

فمَنْ وعاها وأدنى من مطارفِها =

قلبًا تذوَّقَ معنى أكرمِ الرَّغبِ

لايقبلُ الزيفَ قانونًا لأمتِه =

أو يرتضي صبوةَ الحوباءِ بالجربِ

قومي انشري لشبابِ الجيلِ مسلكَهم =

كيلا يضلُّوا بديجورٍ من الرِّيبِ

فقد أتاهم من التدليسِ  من عَمَهٍ =

يهوي بصاحبِه في غمره اللجبِ

لكي تعودَمع الإسلامِ أمتُهم =

تحيي رباهم كمثلِ الماءِ في السُّحُبِ

لينقذَ الجيلَ نورُ اللهِ من ظُلَمٍ =

بها تخبَّطَ أهلُ المركبِ الخَرِبِ

رامُ الأعادي لنا إخضاعَ صحوتِنا =

ورميَها في زوايا الضِّيقِ والنَّصبِ

واليومَ ماتركوا بابًا لذلتها ==

إلا أتوه على وهمٍ وفكرِ غبي





يحاصرون دروبًا دونَ غايتِها

ويُخضعون سناها الحُلوَ للحجبِ

ياللرجالِ الذين اشتدَّ ساعدُهم ==

من مؤمنين بدينٍ قيِّمٍ ونبي

لايأبهون إذا اشتدًَّ البلاءُ ، ولا =

يحنون هاماتِهم من شدَّةِ الكُرَبِ

وإنَّهم يقفون اليومَ في شممٍ =

على الدروبِ التي لن تخلُ من نُوَبِ

ليمنحوا صدقَهم بِـرًّا ومرحمةً  =

لأمَّةٍ دوَّختْها كفُّ مغتصبِ

تأبى شريعتُهم أن يركنوا وَجَلاً =
=
للمفترين ، وإن هاجوا على عُبُبِ

شريف قاسم


هوامش :

1الندوي : هو سماحة الشيخ  العلاَّمة أبو الحسن الندوي ( يرحمه الله ) .

2(الهاشمي ) : هو الأديب الدكتور : محمد عادل الهاشمي ( يرحمه الله ).

3هو الأديب الدكتور : عبدالباسط بدر ( يحفظه الله ) .

4 هو الأديب الدكتور : مصطفى هداره ( يحفظه الله )
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف