الأخبار
إيران: تسجيل أعلى معدل للوفيات بفيروس (كورونا)زملط يرحب بموقف جونسون والحراك الذي يقوده لثني إسرائيل عن "الضم"اتحاد المقاولين ومربو الدواجن بغزة يحذروان من انهيار قطاعات الإنتاج والتشغيلجونسون لـ "نتنياهو": خطوة "الضم ستؤدي لتراجع كبير لفرص تحقيق السلام بالمنطقةمصر: ماعت تشارك للعام الثالث على التوالي في منتدى السياسات رفيع المستوىفلسطينيو 48: بمبادرة النائب جبارين.. لجنة العمل تناقش نضال العاملين الاجتماعيين وتستمع لمطالبهموزيرة الصحة: رفعنا توصية بتمديد الإغلاق لمدة تسعة أيام لكسر الحالة الوبائيةصورة: إتلاف 50 كجم سمك "بلاميدا" ظهرت عليه علامات فساد بخانيونسالشرطة تشرع غداً بتطبيق نظام المخالفات لغير الملتزمين بإجراءات الوقاية وتحدد قيمتهالجنة السلامة العامة بمحافظة أريحا والأغوار تنفذ جولة تفقدية على المحلات التجاريةالحملة الدولية لمناهضة الاحتلال تطلق ندائها لرفض مخطط الضم و(صفقة القرن)العاصي يرعى إحياء ذكرى الشهيد عبد الإله أبو محسنغنام: تشديد الاغلاق على مخيم الجلزون بعد تسجيل اصابة بفيروس (كورونا)"الصحة العالمية" تتحدث عن وباء "الطاعون الدملي" في الصين"اللجنة الوطنية" تدعو (يونسكو) لمواصلة العمل على حماية المقدرات الثقافية والحقوق التعليمية بفلسطين
2020/7/7
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سواد ليلتها بقلم: سجى بني يونس

تاريخ النشر : 2019-10-05
تتراقصُ ذكرياتي المؤلمة، أشبةُ بفتاهٍ لعينةٍ.
بِفستان أحمر اللون، بشفتين ذات اللونِ الأسود.
تميلُ هُنا، وتَميلُ هُناك.
مع كُلِ ميلهٍ لها، تَدوسَ على قلبي.
في كُلِ صورةٍ، ترقص.
ومع كُلِ أغنية تهزُ خصرها النحيل.
مع كُلِ بسمةٍ ، أتذكرُ ذاك القوس الذي يرتسمُ على شفتية.
ذكريات كادت إن تَقتُلني.
أتذكرُ،أبكي،وأحن.
ولكنني مُثقل، لم تصلني أيا رسالة مِنذُ الواحد والعشرين مِن شهرِ آب.
مُثقل يداي كالصخر، خمسةَ أصابع لم أستطع تحريكهما، وثمانية وعشرون حرفاً لم أستطع تكوين جملةٍ واحدة ألعنُ بِها تلك الساعة.
التي جمعتني بصخرٍ يصعبُ تحركيةُ، جمعتني بالكبرياء..
عقلي مخزنُ ذكريات، تلتصقُ رائحة العطرِ على جسدي،أو ربما كان في يومٍ ما أُكسجينَ لِأتنفسهُ.
لم يذهب من العقل، كإنني في يومٍ ما غرستُ يدي في قلبهِ وأمتلئت بالدماء ومسحت بهِ جسدي لكي تكن جزء مني.
أحدا أضلُعي.
كُنتُ في يومٍ ما أجلسُ وحيدةٍ على سريري،وإذا بخيالٍ يتجولَ على الحائط،أرتعبتُ قليلاً وتعوذتُ بالله.
بكيتُ حتى أمتلئت عيناي بالدموعِ، بكيتُ بِحدودِ نصفِ ساعةٍ.
مع كُلِ دمعةٍ شهقة، لا أعلم ولكنني رأيتهُ هو على الحائط.
يكاد يجلسُ معي، يسمع ما في قلبي.
صوتاً يهمسُ في أُذني لا تبكي، أعلمُ إنني ورطتَ قلبكِ وذهبت إلا لعنة اللهِ على نفسي.
أخذت يدايَ ترتجف، وقلبي تتسارعُ نبضاتهِ، الروحُ تشهق،يداي لا تُريدُ السماع أريدُ الكتمان.
عليك يا قلبي أهداء ولا تلعن نفسك، فإنكَ أنا.
أحُبك، وما الحُب الذي أحببتكَ إياهُ فهو رزقةَ اللهُ لكَ بإن جعل لكَ في حياتك إنسان رغمَ الخذلان الذي وضعتهُ في قلبي يا ذاك إن يدعُو لكَ فإنك أنا،فلا أحد يستطع لعنَ نَفسهِ.
في خيالِ عقلي، وتمتهَ روحي لطختُ دِمّا قلبك بجسدي.
فأصبحتَ مني، فأنتَ جُزءٍ مني.
وإنني نصفٌ لكَ.
تزورَني في كُلِ ليلةٍ وكلِ يوم.
تأتتي وترعُبُ قلبي،قلتُ لك إنك أنا،فهل لِإنسان إن يخاف مِنْ نفسهِ.
كُنتُ أود إن تأتيني في ليلةِ الثالث والعشرين مِنْ شهرِ ديسمبر وتقولَ لي إنني قادمٌ لكِ في ليلةِ الرابع والعشرون مِن ديسمبر..
وتقولَ لي أيضاً
أتذكرين ما حَصل!
أجل أذكرُ يا وجعي.
وهل لي إن أنسى ذاك اليوم وتلك الساعة.
وتقول لي
أودُ تلك اللحظةَ مِنك،سأرتدي فُستانا أسود اللونِ تتطرزُ عليةِ حباتٍ مِن اللؤلؤ، أضعُ قليلاً من أحمر الشفاه، أرتدي سنسالاً أهديتني أياه في عيدِ ميلادي العشرون.
أحضرُ لكَ قليلاً مِن الشوكلاه،أعرفُ إنك تُحبهُ.
سأضعُ أول موسيقى سمعتها في أُذني وأنا أضعُ أصابعي الخمسة بأصابعك الخمسة حتى أتممناها العشرة وأصبحنا واحد.
سأتراقصُ لك قليلاً.
رقصةٍ، رقصةٍ.
ومن ثمَ سأهدا.
لا تسألني لماذا ترتدي الأسود.
فالأسود لونَ قلبي الذي تألمَ بِبسببكَ،سأرتدية حتى أضعةُ مع ذكرياتي المؤلمة.
أعلمُ إنك ستبقى معي تلك الليلةَ فقط.
ومن ثمَّ ستذهب.
ولكن لا بأس.
يكفي إنني أخذتَ مِن حياتك يوماً واحد، أو ربما ليلةٍ ساعاتُها قليلة.
أكادُ أُخفي ذكرياتي، وما أُشاهدةُ في ليلتي، وفي وحدتي.
ولكنها تظهرُ على سوادٍ قاتم في جسدي، وفي حياتي، وفي هاتفي، وفي أولِ مكان.
كأنكَ خُلقتَ مِن نورِ النجوم، أراك في سمائي وأرضي.
أراكَ كما أراء النجومَ في السماء.
إنني أحُبك بحجم السماء، ولكن لا تعود.
أو ربما عندما تُشاهدَ وجعي، أدعو لي.
وأذهب إليَ فإنكَ الداءَ والدواء.
أنا مُمتلئ بِدماء قلبك، فأني أنتَ.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف