الأخبار
عُمان تؤهل 1000 من العقول الشابة القادرة على صناعة مستقبل السلطنةانطلاق فعاليات النسخة الثانية من معرض أبوظبي الدولي للقوارب في "أدنيك"فيديو: المروحيات الأردنية تساهم في إخماد حرائق لبنانشقيق روحاني في السجن لإدانته بالفسادمسؤول روسي يكشف: "تحققنا من تحركات عسكرية" مع إيران استجابة لطلب إسرائيليغزة: توقيع عقود عمل لـ 400 خريج وخريجةفيديو: أول اشتباكات بين القوات التركية والسورية قرب منبجصور: مصر تعلن عن كشف أثري ضخم يضم 20 (تابوتا) ملونااليونان تحذر من موجة هجرة جديدة إلى أوروبامعتقلو تنظيم الدولة لدى أكراد سوريا.. أعدادهم ومواقع احتجازهمالشرطة تشارك المواطنين في قطف ثمار الزيتونفيديو: رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يشكو الرجوب بسبب "الكرم الشديد"فيديو: "التربية" تُعيد أحد معلميها لعمله بعد ضربه للطَّلَبَة بالخليلظاهرة: عشرات الإسرائيليين في سجون أوروبية بسبب القات"كليفر تاب"تستكمل جولة تمويل السلسلة سي بقيمة(35 مليون دولار) لدفع النمو العالمي
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

د. أحمد رفيق عوض: نخبة فاسدة تحكم العالم والجمهور مصطلح مضلل

د. أحمد رفيق عوض: نخبة فاسدة تحكم العالم والجمهور مصطلح مضلل
تاريخ النشر : 2019-10-02
بمناسبة صدور كتاب "سلالة فرعون"

د. أحمد رفيق عوض: نخبة فاسدة تحكم العالم والجمهور مصطلح مضلل

صدر في القاهرة مؤخراً كتاب "سلالة فرعون .. حكايات مُدّعي الأُلوهية والنبوة"، للكاتب والروائي الدكتور أحمد رفيق عوض، والكتاب الذي وقع في 180 صفحة من القطع الكبير، يتناول بالتحليل والنقد والحفر العميق لتلك العلاقة الفريدة والغامضة التي تنشأ بين القائد والجمهور، وذلك من خلال دراسة نماذج معينة لمُدّعي الأُلوهية والنبوة، وهي الظاهرة الأكثر تكراراً في التاريخ والأكثر غرابة وإدهاشاً.

ولا يتورّع الكتاب عن القول أن الجمهور هش ويمكن قولبته وتأطيره حسب المصالح والأهواء والشهوات، وأن القائد الكاريزمي هو نتاج اللحظة التاريخية إلى حدٍ كبير، ورغم أن الكتاب يبدو متشائماً تجاه كثير من المسلّمات السياسية السائدة، إلا أن الكتاب في ذات الوقت يحاول تفكيك تلك العلاقة المضطربة بين الجمهور وقادته.

وفي هذا اللقاء نستعرض مع الكاتب الدكتور أحمد رفيق عوض الكتاب، وأهم ما جاء فيه.

·       نرى مؤخراً أنك اتجهت للتأليف الأكاديمي والفكري، فهل غادرت الرواية والمسرحية؟

o       على الإطلاق، الرواية والمسرحية هما عالمي وفضائي، ولكن الكتابة الأكاديمية والفكرية تتسعان وتسمحان لي بقول ما أُريد بطريقة مباشرة وحاسمة، حتى يمكنني الدفاع عن ما أُؤمن به.

·       هل تعتقد أنك تُضيف شيئاً فيما تكتب من كتب أكاديمية وفكرية؟

o       هذا يُترك للمتابعين والباحثين، بعض كتبي تُدرّس في جامعات وطنية، وهذا يُسعدني بالطبع.

·       ولكن الكتابة عن العقائد وتاريخها هو ما يستهويك!

o       صحيح، كتبت عدة كتب عن هذه المواضيع، أنا أعتقد أن التاريخ هو صراع هويات، يُشكّل الدين فيه الدافع الأكبر لتشكيل كل هوية، الدولة المعاصرة لم تستطع أن تقدم نفسها بديلاً عنه.

·       وما قصة الكتاب الجديد "سلالة فرعون"؟

o       هذا الكتاب مُغامر جداً، لم ألتزم به حسب قوانين الأكاديميا، ولم تكن هناك مراجع أو حتى اقتباسات، كتبته كما أُريد أن أكتبه.

·       ما هي جملتك الأساسية فيه؟

o       لم أعد أُؤمن بالجمهور كما قدم لنا في الستينات والسبعينات.

·       هل هو ارتداد عن الرؤى التقدمية والإيمان بالإنسان؟

o       لم أعد أفهم المعنى الحقيقي لهذا الكلام، أو لأقل أن هذه المصطلحات بحاجة إلى إعادة نظر، أنا الآن صادق جداً مع نفسي ومع أفكاري، يقول الله تعالى: "قُتل الإنسان ما أكفره"، ويقول في موضوع آخر: "يا أيتها النفس المطمئنة"، وبين الجملتين يقول الله تعالى: "وهديناه النجدين"، الإنسان يختار الشر ويختار الخير.

·       لم أفهم ما الذي تريد أن تقوله؟

o       لا أُؤمن بالجمهور ولكني أُؤمن بالأفراد.

·       يعني مفهوم برجوازي آخر .. رؤية أرستقراطية؟

o       ليكن، ربما.

·       فهل كتابك هذا عن الأنبياء المُدّعين دليل على رؤيتك الفكرية؟

o       نعم، تماماً.

·       فهل هناك دلالات سياسية؟

o       عندما نتحدث عن الجماهير والقادة فإننا نتحدث عن حركة الناس والتاريخ، وعن حكم الشعوب أو استغلالها أو استخدامها، كتابي علم اجتماع وسياسة.

·       ولكن في كتابك كثير من التنظير، ألا تعتقد أنك جريء إلى حد التهور؟

o       ربما، ولكن بعد كل هذه التجربة وهذا العمر، ألا أسمح لنفسي أن أقول شيئاً رغبت أن أقوله طيلة عمري؟

·       أحقاً أنك خائب الأمل من الجمهور على إطلاقه؟

o       قد يبدو كلامي مفاجئاً، ولكني أُؤمن حقاً بالنخبة أو الصفوة أو الطليعة، الجمهور كلما زادت أعداده كلما نقص عقله وزادت غرائزه، ومن يُحرّك الجمهور هم ممثلوه وقادته وزعماؤه.

·       طيب، ومفاهيم الدولة الحديثة ومبادئها، الحرية والمواطنة والمساواة!

o       هذه سهّلت حكم الجمهور وتأطيره أكثر، وهذا لا أقوله أنا فقط، بل قاله كثير من فلاسفة الغرب ومُنظّريه.

·       هل تعتقد أن العالم الآن عالم تحكمه الجماهير أم تحكمه النخبة؟

o       العالم تحكمه نخبة استعمارية مسعورة، لا يهمها أن ينفجر الكوكب، ورغم ذلك فإن الجمهور على إطلاقه منساق وراء شعاراتها، بغض النظر عن نوع تلك الشعارات أو مضامينها .. وبالمناسبة، لماذا كان هناك يوم القيامة؟ أليس من أجل أن يُعاقب الشرير ويُقذف في النار؟

·       هل أصبح الدين لديك هو الأقدر على الإجابة؟

o       بدون فذلكة .. نعم.

·       هل هذا ما يُصيب الكُتّاب عندما يكبرون في العمر؟

o       ليس بالضرورة، ولكن في حالتي .. نعم، أنا كذلك.

·       صدر لك كتاب آخر في ذات الفترة في القاهرة بعنوان "جماعات التكفير في إسرائيل"، بالاشتراك مع الدكتور محمد المصري، وهو كتاب آخر عن الدين أيضاً!

o       صحيح، هو كتاب يدّعي أن إسرائيل تتجه إلى ما يشبه التدمير الذاتي بسبب الغلو في الدين اليهودي والتشدد فيه.

·       ألا ينتهي الدين عادة إلى هذا المصير؟

o       ليس بالضرورة، الدين يقود إلى التطرف في الحالات المتطرفة والكوارث والهزائم وانعدام الخيارات وضعف الدولة.

·       هل تعتقد أن إسرائيل تتجه إلى هذا المصير؟

o       نعم، أعتقد ذلك، فهي ترعى جمهوراً يتغذى على الخوف والتوجّس.

·       هل هو ذات الوضع الذي تعيشه المجتمعات العربية، بحيث يظهر فيها داعش وإخوانها؟

o       تماماً، الفكر المتطرف عادة ما ينتهي إلى العنف، والعنف يقود إلى الانتحار، المشكلة أن التاريخ فيه عبرة، ولكن كل فرد فينا وكل جماعة بشرية لا تُصدّق، وتريد أن تُجرّب بنفسها ما تم تجريبه من قبل، التاريخ طازج جداً، التاريخ ليس (طبخة بايتة) لا أحد يتذوقها، على العكس من ذلك تماماً.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف