الأخبار
تحدي دبي للياقة يختتم فعالياته بنجاح وبمشاركة أكثر من 1.1 مليون شخصمدير تعليم الشرقية يلتقي بـ 248 من القيادات التعليمية بالخبرالشبيبة: يجري التواصل مع مجالس الطلبة بالجامعات الفلسطينية لبحث مواجهة الإعلان الأمريكيجهز نفسك وبيتك لبرودة الشتاء في 3 خطواتهيئة الأسرى تسرد تفاصيل معاناة الأسير المريض سامي أبو دياك بسجون الاحتلالالكتلة الإسلامية تطلق فعالياتها التضامنية مع الأسير نائل البرغوثىدب عملاق يقتحم سيارة عائلية بحثًا عن الطعام.. شاهد ماذا حدث؟عساف: حظر عمل تلفزيون فلسطين بالقدس قرار سياسي احتلالي يضاف لجرائم الاحتلالأفعى الكوبرا العربية تغدر بمدربها وتفتك بذراعه أمام الجمهور بالسعوديةالمجلس الوطني الفلسطيني يدعو برلمانات العالم واتحاداته إلى مواجهة التمرد الأمريكيعشراوي تطلع منظمة "كايروس كندا" على آخر التطوراتفلسطينيو 48: أيمن عودة يرد على ليبرمان لوصفه النواب العرب بالطابور الخامسمحكمة الاحتلال تعقد جلسة للأسير الهندي المضرب عن الطعام منذ (59) يوماًالزراعة والسلامة الغذائية تغلق باب التسجيل في مسابقة "غرس الإبداع"بعثة الشاطئ تكرّم رئيس شبكة فنادق الفنار
2019/11/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التبيان بقلم:أ.شريف قاسم

تاريخ النشر : 2019-10-02
الــتــبــيـــان ... 

   الــصَّــارمــانُ: الــســيــفُ والـــقـــرآنُ= وعــلــيــهـمـا  لايــــقــــدرُ  الـــبُــطــلانُ
حَــدَّاهــمـا  مــتـبـرئـان مــــن الــونــى = والـــعــزُّ  بـيـنـهـمـا : يـــــدٌ و لـــســانُ
فـــإذا  هــمـا هُــجِـرَا تــمـوتُ مــروءةٌ = ويـعـيـشُ  فـــي أهـلـيهما الـخِـذلانُ
فـعـلـيـهـما  شُــــدَّتْ ســواعــدُ أُمَّــــةٍ = مــانـالـهـا  رغـــــم  الـــعــدا خـــســرانُ
أَوَيــرفَــعُ  الــصــوتَ الـزنـيـمُ مـعـربـدًا = أتــهــيــنُ  ديـــــنَ  نــبـيِّـنـا الــغــربـانُ 
أيـــضــجُّ  بـالـتـهـديـدِ ســكِّـيْـرٌ لــهــم = وســـــلاحُــــه  الأوزارُ والأضـــــغــــانُ 
وتـعـودُ فــي الـدنـيا الـجهالةُ عـنوةً = وعــلــى  مــداهــا تُــعـبَـدُ الأوثــــانُ 
فـالـجـاهـلـية  فـــرَّخــتْ فــــي عــالَــمٍ= فَــبَــنُـوهُ  هـــــذا الــذئــبُ والـثُّـعـبـانُ
مــن  جُـحـرِ إفـرنـجٍ ومــن غـابٍ طـغى= فــيــه  الـسَّـفـيهُ الــفَـدمُ و الـخَـزيـانُ
ومـــن  الــرعـاعِ اسـتـأسدوا لـمَّـا رأوا= وَهَـــــنَ  الـــكــرامِ كــأنَّــهـم عُــبــدانُ
وهُــــمُ  الأذلــــةُ لافــخـارَ ولا هـــدى= أبـــدا  ولــيـس لــهـم هــنـاك مـكـانُ
هــــانَ  الأبـــاةُ فــأدبـرَتْ قــيـمٌ لــهـا= بِـسُـمُـوِّهـم  فـــي الـعـالـمين زمـــانُ
كـــان  الــعـدو يـهـابُهم بــل يـنـحني=  لــمــهــابـةٍ   فــلِــعـزِّهـم  ســلــطــانُ
هـــي  أُمَّـــةٌ هـجـعتْ زمـانًـا فـانـثنى= عـــــزمٌ  ، وغـــــابَ لــثُـكـلـه الإمــكــانُ
فـالـمـجدُ  ولَّـــى، والـمـآثـرُ صــوَّحـتْ= وكــــأنَّـــمـــا  تـــاريـــخُــهــا  عُـــــريــــانُ
فـكـريـمُـهـا  أخـــــوى بــغـيـرِ رِفــــادةٍ= وقـــريــبُ  مــــاءِ فــراتِـهـا عــطـشـانُ
واللهوُ  أطــبــقَ ، فـالـمـلاعـبُ حُـــرَّةٌ= ولـــبــؤسِ  وجـــــهِ  زمــانِــهـا إعــــلانُ
كـــــانَ  الــحــرامُ : كــبـيـرُه وصــغـيـرُه= يُــخْــفَـى  حـــيــاءً دسَّـــــه الــكـتـمـانُ
والــيـوم  أضــحـى مـسـتساغًا حُـلـوُه= أو  مُــــــــــرُّه، ولـــشـــأنِـــه خُـــــــــزَّانُ
مـــا  يُـغـضبُ الـدَّيَّـانَ أمـسـى وافــرًا= مُـــتَـــدَاولا  يــلــهــو  بـــــه الـــولــدانُ
والـيـومَ  تـنـتظمُ الـحـشودُ لأجــلِ أنْ= تُــســتَــحــسَـنَ  الأدوارُ  والـــــــــدورانُ
وَلِـيَـلْـعَـبَ  الـشـيـطانُ أجــمـلَ لـعـبـةٍ= ويـــــــراوغَ  الـــسَّــرحــانُ  والـــفــئــرانُ
والـمـالُ  يُـبـذلُ لـلـسفاهةِ والـهوى= مـهـما  غَـلَـتْ فــي سـوقِـه الأثـمـانُ
آهٍ  عــلــى وطــنــي الــــذي يـجـتـاحُه= غـضبُ الإلـهِ، وقد طغى العدوانُ 
هـــل  أقــفـرتْ قــيـمٌ ومـاتـتْ نـخـوةٌ= وَتَــصَــحَّـرَتْ  بــرؤوسِـنـا الأذهــــانُ ؟
ربَّـــــــاهُ  هـــــــذا  مــاجَــنَــتْـهُ أكُــفُّــنــا…واسْـتُـسْـهـلتْ  إذْ نــحـلـفُ الأَيْــمــانُ
فــفــؤادُنـا  مَــيْــتٌ بــرمــسِ هــوانِـنـا= وعـــدوُّنــا  فـــــي بــطـشِـه يــقـظـانٌ
رُحــمــاكَ  ذقــنــا مـــن مـــرارةِ كـربِـنـا= وهـــــوتْ  عـــلــى أكــبــادِنـا الــمُــرَّانُ
فـــارحــمْ  تَــضَـرُّعَـنـا ، وفـــــرِّجْ غُــمَّــةً= فـــســواكَ  يـــــاربَّ  الــــورى بُــطــلانُ
فــأغــثْ  إلــهــي أُمَّــــةً نـــادتْ ولـــم= تَــســمـعْ  لـــصــوتِ جــراحِــهـا الآذانُ
هـــي  أُمَّــةُ الإســلامِ ، ديــنِ مُـحَـمَّدٍ= أبـــنـــاؤُهــا  الأبـــــــرارُ  والــشُّــجــعـانُ
لــم يـجـفلوا يـوما إذا اشـتدَّ الـوغى= أو  هــــاجَ فُــــرْسُ الــنــارِ والــرومــانُ
تـيـجـانُـهم  أكـفـانُـهـم لــــم يُــدبـروا= إذ  لاحَ بــالــبـشـرى لـــهــم رضـــــوانُ
فـأُولـئِـكُـمْ  لــمَّـا اتَّــقَـوا  ربَّ الـــورى= ذلَّ  الـــعــدوُّ الــخــصـمُ والــشـيـطـانُ
أو  لاذَ  مــخــتــبــئًــا وراءَ مــــكـــيـــدةٍ= ولــــــه  بــمــحـفـلِ  أهــلِــهـا أعـــــوانُ
والـكـالئُ الـمـولى الـمـحيطُ بـخـلقِه= فـالـكـفـرُ  يُــهـزمُ، والــضَّـلالُ يُـــدَانُ
والــعـابـدون  لــغـيـرِه تــاهــوا فــلـم= تــنـفَـعْـهُـمُ  الأهــــــواءُ  والــنُّــدْمــانُ
وقــيــادةُ  الأحــــزابِ فـــي أفـكـارِهـا= وَهَــنَـتْ  فــلـم يـنـبِـضْ لـهـا شِـريـانُ
والـقـومُ يـجـترئون فــي مـكـرٍ لـهـم= لــكــنْ  يــبــورُ  ويـنـتـهـي الـهـيـجانُ
ولـــعـــزَّةِ  الإســــــلامِ  تــعــلـو رايـــــةٌ= خــفَّــاقــةٌ  بـــاهـــى  بـــهــا كـــيــوانُ
 تــروي لـنـا الـمـجدَ الـذي لـم يـنصرمْ= فــشــذاهُ  فــيــه الــــرَّوْحُ والــرَّيْـحـانُ
وبــــــه  تُـــجـــدَّدُ  لـــلــورى صــفـحـاتُـه= فــيـهـا  الــبــواحُ الــعــذبُ والـتَّـحـنانُ
وهـي الـشَّريعةُ نـورُها لـم يـنطفئْ= فـلـها الـشَّـبابُ الـشَّـهمُ والـفرسانُ
أغـنتْ رحـابَ الـكونِ إذهـي والسَّنى= والــلــيــلــةُ  الـــقـــمــراءُ  والأفــــنـــانُ
والـمـزنُ تـسـقي فـالـمرابعُ تـزدهي= والـــواحـــةُ  الــخــضــراءُ والــبــسـتـانُ
والأمــــنُ  ظــــلٌّ لـلـشـعـوبِ ومــوئـلٌ= فـلـقد صـفـا فـي الأنـفُسِ الـوجدانُ
هــــذا  هــــو   الــقــرآنُ يـصـنـعُ أُمَّـــةً= أَمِـــنَــتْ  بـــــدارِ  إخــائِــهـا الأجــفــانُ
إذ  بــــاتَ لــلإنـسـانِ قـيـمـتـه الــتــي= أودى  بِــنُـبْـلِ وســامِـهـا  الـطـغـيـانُ
لا  هــــذه الأرجــــاس مــــن زورٍ  لـــه= يُــعـنَـى  بـخـبـثِ فـسـادِهـا الـبـهـتانُ
وحــضــارةٌ   مـلـعـونـةٌ أشــقـتْ بــنـي= الـدنـيـا  ، فــهـانَ الــحـقُّ والإنــسـانُ
هـــي  لــوَّنـت وجـــهَ الـحـياةِ بـزُخـرُفٍ= والــتــقـنـيـاتُ  نــشــيــدُهـا الــفــتَّــانُ
لــكـنـهـا  فــشــلـتْ بــحـفـظِ كــرامــةٍ= لـلـنـاسِ  واسـتـشـرى بــهـا الـحِـرمانُ
فـالبؤسُ والـقلقُ الـممضُّ ومـا نرى= مـــن  مـشـهدٍ فـاضـتْ لــه الأشـجـانُ
فـانـظرْ  تَــرَ الآلافَ مــن أهـلِ الـورى= قـــيــدَ  الــشَّــقـاءِ تــلـفُّـهـم أحـــــزانُ
والـموتُ يـحصدُهم ولـيس لـهم يدٌ= تـحـمي، ولـيـس لـهـم هـنـا أعـوانُ
وهــنـاك  مــوتٌ، والـحـضارةُ صـنَّـعتْ= أدواتِـــــــه  ولــــهـــا  بـــــــه أخـــــــدانُ
غــازاتُــهـا، ورصــاصُــهـا، وقــنـابـلٌ= ســــــارتْ  بــأنــبــاءٍ  لـــهـــا الــركــبــانُ
أرأيـــتَ  طــفـلا تــحـت وطــأة صـخـرةٍ= بـيـن  الـركـامِ وقــد هــوى الـبـنيانُ 
أرأيـــتَ  آخـــرَ قـــد رمــاه الـبـحرُ فــي= أشـداقِ مَـن ظلموا ومن قد خانوا 
أرأيـــتَ  آخـــرَ كـيـف يُـصـعقُ قـسـوةً= بـالـكـهـربـا، وَلْـيُـكْـتَـب الــعـنـوانُ !؟
مــــاذا  أُعَــــدِّدُ والــنــوازلُ لــــم تـــزلْ= تــعـوي  ضــحـىً، وبــلادُنـا الـمـيـدانُ
مَــن  أسـتـثيرُ؟ ومَــن أُنـادي؟ إنَّـها= إذْ  أفــلــتــوهــا  مـــالـــهــا أرســـــــانُ
عـمـيـاءَ  بـــل بـكـمـاءَ بــل صـمَّـاءَ بــل= أغــنــى  صــنــوفَ عُــتُـوَِّهـا الإدمـــانُ
هــذا زمــانُ الـفـصلِ فـاشـتدِّي فـما= يُــغْــنِـي  نــــؤومَ الـغـفـلـةِ الإذعــــانُ
يـا أُمَّـتي أغَـضَبْتِ ربَّـك بـالتقاعسِ=  والـــونـــى إذْ غــــــرَّك الــشـيـطـانُ
فـركـنـتِ  لـلـصـبيان قـــد لـعـبـوا بـمـا= لـــــكِ  مــــن فــخــارٍ  مــالــه نــسـيـانُ
وعـــقـــيـــدةٍ  لـــلــخــيــرِ  إنـــســانــيَّــةٍ= ولــهــا  اجــتـبـاكِ الــواهـبُ الـرحـمـنُ
ولــهـا  اصـطـفاكِ فـكـبَِّري لاتـنـحني= فـلـك  الـهـدى والـسـيفُ والـفـرقانُ
والـرحـمـةُ  الـمُـهداةُ والـقـيم الـتـي= مــاشــابَـهـا  خـــطـــلٌ ولا  أضـــغـــانُ
نــزلُ  الـكـتابُ بـهـا ، فَـعَـذْبُ بـيـانِها= لــلـنـفـسِ  يـــأسِــرُ بـــوحُــه الــهـتَّـانُ
يسمو بها الإنسانُ في هذا المدى= إن  عـــاشَ طــيـبَ نـمـيـرها الإنـسـانُ
فـكـتـابُ  ربِّـــكِ مـعـجزٌ فـيـه الـهـدى= وبـــــه  الــسُّــمُـوُّ  وظـــلُّــه الــفـيـنـانُ
وهــو الـهُـوِيَّةُ لـلـكرامِ بـنـي الـورى= مَـــن  آمــنـوا، وســواهُـمٌُ   الـحـيرانُ
صــبـرًا، فـــلا يَــغْـرُرْكِ نـبـحُ كـلابِـهم=  فـي الـعالمين، فـما هُـمُ العقبانُ 
فـالمسلمون الـصِّيدُ مـا وهنوا، ولم= يـفـقـدْهُـمُ  فــــي عـصـرِنـا الـمـيـدانُ
فـعلى الـشواهقِ إن تـوهَّجَ طـارفٌ= فــهـو  الـولـيـدُ … سـراجُـنـا الــمـزدانُ
لايــــرهــــبُ  الأعــــــــداءُ  إلا فـــتــيــةً= قــــد  بــايـعـوا ربَّ الــــورى وتــفـانـوا
فــحَــبـاهُـمُ  اللهُ  الــقــديــرُ بــنــصــرِه= فــاسـألْ  يُـجـبْـكَ الـمُـنْـبِئُ الـنـشـوانُ
لـــكــنْ  تــرنَّــحـت الــنـفـوسُ لـغـفـلـةٍ= وتـــبـــلَّـــدتْ  لـــلــفَــجْــأةِ  الأعــــيــــانُ
فَــنَـضَـتْ  لـيـالـيـهم ثــيــابَ جـلالِـهـا= واســـتُــبــدِلــتْ  يــابــؤسَــهــا الأردانُ
لـو أنَّ أهـلَ الـخطبِ مـا أغضوا على= عـــارِ  الــهـوانِ لَـمَـا طـغـى الـخِـذلانُ
فـاسـتـسلموا لـلـمـجرمين، فـمـرَّغوا= شُـــــمَّ  الــجـبـاهِ، فَــغُـلَّـت الأذقــــانُ
أكــلـتْ نـدامـتَـهم بـمـلعبِ قـهـرِهم= أشـــــداقُ  حـــقــدٍ  نــابُــهـا الــشـنـآنُ
إنَّ  الــزنــادقـةَ الـــذيــن اســتـنـسـروا= مـــــاردَّهــــم  ديـــــــــنٌ  ولا إيــــمــــانُ
هــم  كـافـرون بِـهَـدْيِ شــرعِ مُـحَـمَّدٍ= لا الـــديـــنُ  يــردعُــهـم ولا الإيـــمــانُ
فـانهضْ أخـا الإسـلامِ أنتَ المجتَبَى= مـــن  بــيـن خـلـقِ اللهِ لـسـتَ تُـهـانُ
مــازلـتَ  عـنـوانَ الـمـآثرِ فــي الــورى= ولأنـــــتَ  ذاك الـــفــارسُ الــمــعـوانُ
تـرقى بـكَ الـقيمُ الحِسانُ فقم لها= فــبــصــدرِك  الــتــوحـيـدُ والــعــرفــانُ
مــاضـرَّ وجـهـتَـكَ الـقـويمةَ بـأسُـهم= أو  غـــدرُهــم والــظــلـمُ والـطـغـيـانُ
وهـي الـحوادثُ فـي مـداها مـاترى= مُــتَــقَــلِــبــاتٍ  مــــالـــهـــا  مـــــيــــزانُ
بــشــراكَ  إنَّ الــفـتـحَ لــيــس بِــمُـدبـرٍ= فــلــيــومِـه  الــحُــلــوِ الــقــريــبِ أوانُ
مـادمتَ تـشهرُ سيفَك المسلولَ لم= يُــغــمَـدْ، فــحــالُ إبــائِــك الــرُّجـحـانُ
إنَّ  الــغــثــاءَ حــشــودُهــم ومـــآلُــه=  مهما بغى، مهما عوى، الخسرانُ
أبــــشـــرْ  فــــــإنَّ  اللهَ يُـــؤثِـــرُ أُمًَّــــــةً= بـــيــن  الــــورى دســتـورُهـا الــقــرآنُ
يــبــقـى  هُـــداهــا  عــالــيًـا مــتـألـقًـا= والــمـجـدُ  طـــولَ الــدهـرِ والـفـرقـانُ
كـم قـد أُبـيدتْ فـي الـعصورِ ممالكٌ= وهــــوتْ  عــلـى هـامـاتِـها الأركـــانُ
فـاشمخْ أخـي فـي اللهِ بالإسلامِ لا= تـــركــنْ  لــحــكـمٍ  ديـــنُــه الأضـــغــانُ
مـــادمــتُ  لــلـقـرآن تــحـيـا فـاعـلـمَـنْ = أنَّ  الـــضَّــلالَ  ولـــــن يـــضــرَّ دخـــــانُ
شــذو  الـمـثاني لـيـس يـفنى بـوحُه= والـــسُّـــنَّــةُ  الــــغــــرَّاءُ  والــــرضـــوانُ
أهـلوه فـازوا لـيس يُبخسُ سعيُهم= حـــيــثُ  اطــمـأنـتْ عــنــده الأجــفــانُ
فـاهنأ قـريرَ الـعينِ لـن يبقى الشقا= والـــــرزءُ  يــطــوي  وخــــزُه الإيــقــانُ
هـــذا  هــو الإســلامُ فـطـرتُنا الـتـي = مــالاكــهـا  الــطــاغـوتُ والــعـصـيـانُ
هـــلَّـــتْ  مــنــاقـبُـه  بــأبــهــى حـــلَّــةٍ = وبـــذي  الـمـناقبِ يـزدهـي الـعـمرانُ
هــيـهـاتَ  تُــحـصـى لـلـحـنـيفِ مــآثـرٌ= إذ  لا يــفـي فـــي حـصـرِهـا الـتـبيانُ
وهـــي  الـمـعـالي عـانـقـتْها عـصـبةٌ= ولــفــضـلِـهـا  يــتــواثــبُ الــفــرســانُ
دَأَبَـتْ تُـعيدُ لـنا الـفخارَ ومـا انـطوى= فـــهــو  الــبـيـانُ الـمـقـمـرُ الـفـيـنـانُ
فـي كـلِّ قـلبِ مؤمنٍ عشقَ الهدى= مـــا نــالــه  الإهــــمـــالُ والـــهــجــرانُ
فـمـن  الـنُّـبُوَّةِ ذلــك الـقلبُ اسـتقى= عَـــــذْبَ  الــقَــرَاحِ فــطـابـت الأبــــدانُ
وهـي الـسكينةُ مـا نـأتْ عـن مسلمٍ= فــــــي  عـــمـــرِه  فَــوَلِــيُّــهُ الــرَّحــمـنُ
سَـلِـمَ الـشَّـبابُ الأتـقـياءُ مــن الأذى= وطــــوى  مــآســي قــومِـنـا الــدَّيَّـانُ
اللهُ  مُــنْـتَـقِـمٌ فـــــلا الــبــاغـي نــجــا= أبـــــــــدا  ولا  الـــمــتــآمــرُ الــــخــــوَّانُ
وحـــبــا  إلـــــهُ  الـــكــونِ أُمَّــتَـنـا بــمــا =   فــــي  فــيــضِ رحــمـتِـه ودارَ زمــــانُ
كـم ظـالمٍ بـاعَ الـشعوبَ لأجـلِ مَن  =    فــأُذيــقَ  إذْ حــــمَّ الــقـضـاءُ هــــوانُ
ورأى  جــهــنَّــمَ  فــاســألــوه فـــإنَّـــه  =    واللهِ  عـــايـــنَــهــا ، وذاك عِـــــيَـــــانُ
غـــــابَ  الـتـسـلـطُ والـتـنـطـعُ والأذى  =  والـــكــبــريــاءُ  فـــــأُمَّــــه  الـــنـــيـــرانُ
 وتــنـاثـرتْ  إذْ ذاك أوســمــة زهــــتْ =   فـــــــي  صـــــــدرِه  أوَّاهُ والــنــيـشـانُ
فــهـو  الـزعـيـمُ لــه الـرعـاعُ تـجـمَّعوا =   كـي يـهتفوا فـي الـساحِ والصبيانُ
عـاشَ الـزعيمُ ، ولـيتهم لم يهتفوا = إنَّ  الـــزعـــيـــمَ  لـــمـــجــرمٌ ســــجَّــــانُ
اللهُ  يـــعـــلــمُ  بـــغـــيَــه وفــــســـادَه    =    وبــــنــــابـــه   تـــتـــمــيــزُ  الـــــذؤبـــــانُ
واللهُ  يــحـيـي أُمَّــــة قــــد ســامـهـا    =    حــكـمُ  الـطـغـاةِ ويـنـطوي الـلـمعانُ
مــــازالَ  نــــورُ اللهِ فــــي أحــداقِـهـا    =    وبِـــمِـــرْوَدَيْــهِ  تُـــكَـــحَّــلُ  الأجــــفـــانُ
والــديــنُ  بــــاقٍ رغــــمَ كـــلِّ مـضـلـلٍِ    =    لايـعـتـريـه  عــلــى الــمــدى نـقـصـانُ
وعــقـائـدُ  الـكـفـرِ الـبـغـيضِ تـنـوَّعـتْ    =   ومـــآلُــهــا  الإفــــنـــاءُ  والـــخــســرانُ
فـــي  كـــلِّ عـصـرٍ يـحـتفون بـمـذهبٍ    =   أخــنــى  عــلـيـه الـفـحـشُ والــخِـذلانُ
صـاغـوه  مــن نـتـن الـمـفاسدِ جـمـلةً    =    فــفــصــولُـه  الآثــــــامُ  والــهــذيــانُ
واللهوُ والـسَّهرُ الـمقيتُ ومـا جـرى    =   إذ  عــــربـــدَ الــسِّــكِّــيـرُ والــدهــقــانُ
والـفـسقُ إنْ ركــبَ الـعقولَ تـرهلتْ    =    واخـتـلَّ  فــي وضـعِ الـحِجَى الـميزانُ
أَوَيَـسْـعـدُ الإنـسـانُ إنْ قـادَتْـهُ فــي    =    سُــبـلِ  الــعـلاءِ الـغـيـدُ والـنـسـوانُ !
والـخـمرُ  والـعُـريُ الـذي يـمحو الـحيا    =    فــتــرى  الــشَّـقـيَّ كــأنَّــه حــيــوانُ !
ولـعلها أدهـى الـمصائبِ إنْ مـضى    =   بــالــحـكـمِ  فـــــي أزمــانِــنـا صــبــيـانُ
يـجـنـون  مـــن حَـيَـوِيَّـةِ الـعـمرِ الــذي    =    أخـــــــوى  تـــبــابًــا  مــــالَـــه عـــنـــوانُ
فـلـقد  بــرى أجـسـادَهم وجــعُ الـخنا    =    فــالــجـسـمُ  بــــــاتَ كـــأنَّــه جــثــمـانُ
وهُــمُ  الـذيـن عـلـى الـقـبائحِ أبـرموا    =   عــهـدًا فـضـاعتْ بـالـهوى الأوطــانُ
الـعـاكـفون عــلـى الــرذائـل ويـلـهم    =    مـا أسـعفتْهُم فـي الـورى الـنُّدمانُ
خـانـتْـهُمُ  الـدنـيا الـتـي عـبـدوا بـهـا    =    أهــواءَهــم  ، واسـتُـبـعِـدَ الإحــسـانُ
مـابـالهم  كـرهـوا الـحـقيقةَ وانـثنوا    =    فـاقـتادهم  فــي الـمـهمهِ الـكهَّانُ
خــانــوا  الـعـقـيدةَ : فــطـرةً فــوَّاحـةً    =    وبــربــعِــهــا  يُــســتَـنْـبَـتُ  الـــريــحــانُ
واسـتـأنـسوا  بـالـمغرياتِ ، وقـيـحُها    =   قــــــد  عـــافــه  الــشُّــرفـاءُ والـــرُّبَّــانُ
وهــفـوا  إلـيـهـا تـشـمـخرُ أُنـوفُـهُـم    =   كِــبــرًا  ، و وجــــهُ زعـيـمِـهـم خــزيـانُ
أَتَـــقَــرُّ  عـــيــنٌ والــنـفـوسُ سـجـيـنـةٌ    =    مـــاضــمَّــهــا  أمــــــــنٌ  ولا إيــــمــــانُ
كـذبـوا  وربِّــك مــارأوا طـعـمَ الـمنى    =   وقــلـوبُـهـم  فــيـهـا الــتَّـبـارُ يُــصــانُ
أبـــدا  فـلـم يـجْـلُ الـصـباحُ ظـلامَـهم    =    فـصـبـاحُـهـم  وظــلامُــهـم قـــنــوانُ
ولـسـانُـهم  لـــم يـجـرِ فــي ألـفـاظِه =   إلا  الـــهُـــراءُ الــمــحـضُ والــكــفـرانُ
                                             شريف قاسم

 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف