الأخبار
هيئة مسيرات العودة تدعو لمشاركة واسعة في جمعة (فلسطين توحدنا والقدس عاصمتنا)حركة فتح تواصل استعداداتها لإحياء ذكرى إنطلاقة الثورة الفلسطينية الـ55شاهد: دانون وسفراء الأمم المتحدة يزورون غلاف غزةالرياض: وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة 21 آخرين بحريق في سجن (الملز)الإعلان عن نسبة المشاركة الأولية في انتخابات الجزائراللجنة الشعبية للاجئين بالشاطئ تنظم وقفة جماهيرية دعما لتجديد تفويض "أونروا"ابو جيش: عدد الباحثين عن العمل 40,000 وسوق العمل يوفر فقط 8000أجمل تسريحات شعر للعرائس.. استوحيها من نجمات العالمنصائح مهمة لارتداء فستان زفاف بلا حمالاتتنمية القدس توقع مذكرة تفاهم البوابة الموحدة للمساعدات مع مؤسسات القدسالمركز الفلسطيني الكوري للتكنولوجيا بـ"بوليتكنك" فلسطين ينظم ورشة عمل حول اللقاحات الحيوانيةصورة نادرة لشقيقة عادل إمام في حفل خطوبتها على مصطفى متوليبدعم من المؤسسة العالمية لمساعدة الطلبة العرب تخريج دورة الرسم بالحناءأبو سيف: لا يجوز انتهاك الحق بالتعبير وممارسة الفن تحت أي ذريعةاتبعها فورا.. عادات يومية صحية تنهي آلام الظهر
2019/12/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رجاء غانم تُحدِّثُنا عن الضحك والغيتار البرتقالي والحرب

رجاء غانم تُحدِّثُنا عن الضحك والغيتار البرتقالي والحرب
تاريخ النشر : 2019-09-26
صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط - إيطاليا، الطبعة العربية لمجموعةٍ شعرية جديدة للشاعرة الفلسطينية رجاء غانم، جاءت بعنوان: "عن الضحك والغيتار البرتقالي والحرب"، تزامناً مع طبعة المتوسط الفلسطينية "الأدب أقوى" والتي توزعها الدار الرقمية في الداخل الفلسطيني، والأدب أقوى هو مشروع أطلقته المتوسط لإصدار طبعة فلسطينية لعدد من كتبها بالتزامن مع صدور طبعتها في العالم العربي، لتكون كتب الدار جزءًا من العمل المقاوم لسلطات الاحتلال، وكسراً للحصار الثقافي المُمارس على القارئ الفلسطيني.

تُقرأ المجموعة الجديدة للشاعرة رجاء غانم، من العنوان الطويل، الذي وإنْ بدا صريحاً ويشي بالكثير، إذْ يجمعُ الأضداد؛ إلَّا أنه يكشف عن عمقٍ آخر، داخل القصائد. كأنَّ الشاعرة تبدأ بشكلٍ تصاعدي في رفع مستوى التوتُّر، من الضحك والسعادة نحو تراجيديا الحرب. مروراً بهمومٍ يوميّة، تُلقي عليها رجاء غانم رداءً شفافاً فتتحوَّلُ إلى أساطير صغيرة عن الحب والجسد والفرح الخفيِّ.




في قصيدة "عن الضّحكِ وفساتينِ الأمَّهات"، نقرأ:




كنَّا صغارًا

نضحكُ كثيرًا

في الزمانِ البعيدِ حين ارتدتْ أمَّهاتُنا فساتينَ تصلُ لفوقِ الرُّكبة

وأشعلنَ سجائرَ كينت طويل

في زمانٍ بعيد

كان الضحكُ ملءَ الجِرار.

عبر الذَّاكرة، وفي لحظةٍ تُمدِّدُها الشاعرة لتحتلَّ أمكنة وزوايا عدَّة، من قصيدة إلى أخرى؛ يحضرُ الحبُّ ومعه رجلٌ يتحرَّكُ في فضاءٍ شعريّ، يحضر ويغيب، يشاركُ في صناعة الحدث ويتأمل من بعيد ما يحدث. هكذا عبر مدنٍ مسَّها جنون الحرب، ومن خلال نوافذ تُفتح في جدرانٍ عالية، نُطلُّ على عالم رجاء غانم الحميم، ويكفي أن نتّبع جدول الكلماتِ المتدفِّق حتى نكتشف هذه الجغرافيا الخاصة للجسد والروح والغموض والألم.

ومن قصيدة "اشتعال الروح"، نقتطع:

يمرُّ هذا الرجلُ على حديقتِكِ، يتفقَّدُ نباتاتِكِ الطَّيِّبةَ كلَّها. يمسسُ الأرضَ باشتياقِ العارفِ. يأتي لياً، يأتي نهارًا، تراقبينَهُ من الشّبّاكِ، وبرفَّةِ جفنٍ تقولن سيختفي، سأفتحُ عينَيّ الآن، وسيختفي كما اختفى الغولُ من غرفةِ الطُّفُولةِ، وكا اختفت علبةُ ألوانِكِ القديمةِ في انفجارِ سيَّارةٍ مفخَّخةٍ سيختفي.

أشياء كثيرة تتداعى في زمن الحرب، إلا الحبّ، كما لو أنَّ رجاء غانم تعيدُ كتابة حياةٍ ننسى فيها أننا قد نكون قتلى على صفحات الجرائد الأولى. بل تواجه الحرب وأشياءها بأشياء الحبّ على قلّتها وبدافع من الأحمر:

تأتي الحربُ ومعها دمٌ كثير

الأحمرُ القاني الذي تُحبُّه. والذي اشتريتُ فستانًا بلونِهِ في خصامِنا

الأخير. وكأنني أعلمُ أننا سنرجعُ بدافعٍ من الأحمر، سنعودُ ونُريقُ دماءً

جديدةً لأجلِ هذا الحُبّ.

حساسيةٌ عالية، وشاعرية لا متناهية، تفاجئنا بها رجاء غانم عبر قصائدها المتناغمةِ كأشجار في حقلٍ شاسعٍ محظور، وحينما تمتزج الذاكرة الشخصية بذاكرة الوطن، تقول رجاء:

وَرثتُ عن والدي وَلَعَهُ بأفلامِ الأبيضِ والأسود

ودموعَه الغزيرةَ أمامَ كلِّ أُغنيَّةِ حُبٍّ

أو أمامَ لفْظَتَي: مِصرَ وفِلسطين

أو عندَ تذَكُّرِ طابونِ جدَّتي في القريةِ المَمحيَّةِ عن خارطةِ البلادِ.

"عن الضحك والغيتار البرتقالي والحرب" مجموعة شعرية جديدة للشاعرة رجاء غانم، جاءت في 64 صفحة من القطع الوسط، ضمن سلسلة "براءات" لسنة 2019، التي تصدرها الدار وتنتصر فيها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف