الأخبار
الأوقاف: إغلاق المؤسسات في القدس تجاوز لكل الخطوطحماد: إغلاق مقر تلفزيون فلسطين بالقدس محاولة يائسة لإخماد الصوت الوطني الحرالتجمع الإعلامي الديمقراطي ينعى الصحفي محمد داوودكتلة الوحدة الطلابية تفتتح معرض (بيسان) في جامعة الأقصىاليمن: فريق رفقاء يقيم فعالية بمناسبة اليوم العالمي للطفل ببروممؤسسة سيدة الأرض تعقد اجتماعا لإطلاق شخصية العام2019أسيران يواصلان الإضراب عن الطعام ضد الاعتقال الإدارياتحاد حماية المستهلك يدعو للالتفاف حول القيادة الفلسطينية لإفشال اعلان بومبيوالنائب العام يوصي بإنشاء دور حماية ورعاية صديقة للأطفالاتحاد المعلمين يستنكر إجراءات الاحتلال بإغلاق مكتب التربية والتعليم بالقدسالتربية: نؤكد التزامنا بتوفير تعليم شامل للجميع وحماية الأطفالالأردن: عزم نتنياهو ضم غور الأردن إعلان قتل لكل الجهود السلمية(يونسكو) يتخذ قراراً جديداً بشأن مدينة القدسقناة إسرائيلية: الموساد اغتال شخصية إيرانية رفيعة المستوى بسورياشاهد: الصحفي عمارنة يوجه رسالة للقيادة الفلسطينية والمتضامنين
2019/11/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

توكتوك - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2019-09-25
توكتوك - ميسون كحيل
 توكتوك

لكم أن تتخيلوا معي أعزائي القراء كيف أنا في حيرة من أمري، وأنا أحاول أن أكتب جزء مما رأيته اليوم في مدينتي الحزينة التي أوصلها البعض منا لهذا الحال المزري من الفقر الشديد، والبطالة المتفاقمة، وأعمار أجيال تذهب هدراً، واذلال للناس عبر طرق لا يمكن أن يتخيلها عاقل!! فالبعض لا زال يتعامى ويريد فرض ستار حديدي، وكأن غزة تعيش حياة رغيدة وهنية، ربما هناك مئات من يعيشون برغد وهناء في غزة لكن الجماهير العريضة يتم سحقها وجرها نحو مستنقع الفقر والبطالة ليزداد بعض المئات ثراءً، ويكفيهم أن رغيدة وهنية بخير. لا يا أعزائي فالاتهامات ومحاولات التشكيك بكل من يُعري ويظهر الواقع الكارثي في غزة لا ينفع؛ لأن شمس الحقيقة لا يغطيها غربال.

أعود بكم لما شاهدته صباح اليوم، وأدمى قلبي وأظن أن كل من لديه ذرة من انسانية سيشعر بما شعرت ولا زلت أشعر به لغاية الآن من مرارة وغصة. شاهدت توكتوك، وعلى متنه سيدة عجوز تجلس على كرسي متحرك؛ يبدو على قسمات وجهها الذي كانت تلوحه الشمس من وقت لآخر مدى الهم والأسى الذي يعتريها. ويبدو من ملابسها ونظافتها مدى الحال الجيد الذي كانت تحياه. يتحلق حول السيدة رجال تشي وجوههم باليأس والحزن وفي ظني أنهم أبنائها وأحفادها.

لماذا وصلت هذه السيدة وأبنائها وأحفادها إلى هذا الحد الذي دفعهم لركوب توكتوك بدل من سيارة  إسعاف، أو سيارة عادية حتى كباقي البشر؟ من الذي أوصلهم لهذا الحال؟. نعم حصار الاحتلال لقطاع غزة له دور كبير، لكن الدور الآخر يقع على من يسيطر على غزة بالقوة ويتحكم بالبشر والحجر، لكن من يستطيع ويتجرأ أن يقول الحقيقة؟ قلة قليلة. ومن يسمون أنفسهم بالقادة في غزة ويمثلون فصائل وقوى سياسية فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم ومصالحهم الشخصية فقط، حتى أبناء تلك الفصائل يعانون نفس المعاناة التي يحياها أهل غزة، بل بالعكس ربما يعانون من نظرة الناس إليهم بأنهم ينضوون تحت راية تلك الفصائل.

إن ما يقوم به قادة الفصائل في غزة، ومحاولة الايحاء بأنهم يحملون العصا من المنتصف، ويحملون حماس وفتح مسؤولية تدهور الأوضاع. هم بذلك يتعامون لأن حماس وحدها من تسيطر على كل كبيرة وصغيرة في غزة حتى دبة النملة كما نقول بالعامية.  إن كان قادة الفصائل بغزة يخافون عصا حماس، أو يعملون لمصالحهم الشخصية البحتة؛ فلا يعول عليهم ولا يؤخذ برأي لهم حتى يصلحوا أحوالهم، وفي ظني لن يفعلوا، وحال أهل غزة ليس بعيداً عن حال تلك السيدة العجوز وأبنائها وأحفادها على متن توكتوك.

كاتم الصوت: فصائل تخصصت بالمبادرات ومع أول مطب بتروح تنام.

كلام في سرك: لن يتخلى العريس عن العروس طالما أنها غنية والشبح موافق.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف