الأخبار
شاهد: قيادي بفتح يكشف موقف حركته من تسليم السلطة الفلسطينيةقوات الاحتلال تعتقل مسناً من العيسوية وشاباً من القدس القديمةحسين الشيخ: القيادة الفلسطينية رفضت استلام أموال المقاصة من إسرائيلشاهد: "دنيا الوطن" ترصد تجهيزات صالات الأفراح بغزة لاستقبال حفلات الزفاف مجدداًالخارجية: تسجيل وفاة جديدة بفيروس (كورونا) من الجالية الفلسطينية بالسعودية"الزراعة" و(بال تريد) يعقدان اجتماعاً موسعاً خاصاً بخطة إنعاش وحماية الصادرات الزراعيةالصحة العالمية تستأنف اختبارات "هيدروكسي كلوروكين" لعلاج مصابي فيروس (كورونا)معروف: قررنا تخفيف الإجراءات المتخذة بغزة بشأن (كورونا) وفق ضوابط وتدابير تضعها وزارة الصحةوزيرة السياحة ومحافظ سلطة النقد يبحثان مع ممثلي القطاع السياحي آلية دعمهوفد من بلدية جباليا يقدم التهنئة للمهندس عايش بمناسبة تعيينه مديراً عاماً لكهرباء غزةحركة فتح تهنئ بسام الوحيدي بمناسبة ترأسه لنقابة المطابع والإعلامفيديو.. عشراوي: مشروع "وادي السيليكون" تصعيد خطير لفرض مشروع "القدس الكبرى""الحركي المركزي" بجامعة الأقصى يؤكد التزامه بقرارات القيادة الفلسطينية والرئيس عباسالحكومة: لا إجراءات جديدة بشأن فيروس (كورونا) إلا إذا اقتضت الضرورةالكيلة: ارتفاع عدد إصابات فيروس (كورونا) في فلسطين إلى 635
2020/6/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

شعوب وثِقت من نفسها بعد اليأس بقلم:عدنان أبوزيد

تاريخ النشر : 2019-09-20
شعوب وثِقت من نفسها بعد اليأس بقلم:عدنان أبوزيد
شعوب وثِقت من نفسها بعد اليأس

عدنان أبوزيد

تعصف الاحداث السياسية والأمنية، بالثقة التي يسعى العراقيون الى تعزيزها، سواء بأنفسهم، او بالقرار السياسي الذي يوجّه مقادير البلاد، بسبب خطاب اعلامي خارجي ومحلي، ورسائل نفسية، تتعمّد تعظيم الهواجس في الذات العراقية، لجعلها تنسحب على نفسها، وتنزوي عن الدور الوطني، وحتى الحياتي، ترقبا لإعلان مؤسف عن الاستسلام، بسبب الخيبة.

دروس التاريخ، تكشف عن انّ اغلب الشعوب صاحبة الإنجازات العظيمة، مرّت بمرحلة من انكماش الثقة في الذات والوطن، بسبب الحروب والاخطاء، والفساد، لكنها في النهاية، ظفرت، وتطوّرت، وباتت على مستوى واحد من القوة والتطور، مع الدول التي كانت في يوم ما، متفوقة عليها، بل ومستعمِرة لها.

استفاد العقل الأميركي من أزماته في الحروب الاهلية والاحتلال الأجنبي، وأعتق نفسه من الأفكار الملغومة في العنصرية والمناطقية، والانجرار الى العقد التاريخية باتجاه صناعة الديمقراطية بهياكل فولاذية، قادت الى استقرار كبير، أدى الى تطور في التربية والتعليم، باتجاه الانتاج والابداع والابتكار، وقادت الارادة القومية في التفوق، الى نقلة نوعية في الحياة، ولم يكن هذه التفوق، وليد قرار قسري، بل تدرج طبيعي بسبب صواب السياسات والخطط.

في روسيا، أدرك بوتين، انهيار الدولة بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، فكانت المهمة الأولى له رئيسا لروسيا العام ٢٠٠٠، هي توحيد الشعب الروسي، قائلا ان "العمل الإبداعي لن يتم في ظل انقسامات داخلية وتشتت المجتمع"، ومعتبرا ان "مفتاح روسيا في الانتعاش والنمو يكمن في دولة قوية وذات سلطة".

اليابان، بعد الهزيمة النكراء خلال الحرب العالمية الثانية وتحولها الى أمة منكسرة وفقيرة، بتوقيع إمبراطورها لوثيقة الاستسلام وتعيين جنرال امريكي، حاكمًا فعليًا، أبرأت جروحها، لتصبح اليوم، الاقتصاد الثالث عالميًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين، بدخل قومي يبلغ نحو الخمسة تريليون دولار، والثالثة في تصنيع السيارات والأولى في صناعة الإلكترونيات، والدولة الأكثر إقراضًا للدول الأخرى.

ألمانيا بعد حرب الثلاثين عاماً الطائفية، بين البروتستانت والكاثوليك، والحرب العالمية الثانية منتصف القرن الفائت،

نهضت باقتدار بسرعة قياسية رغم عدم امتلاكها نفطا أو غازا أو أية موارد طبيعية أخرى، لكن استثمارها في التربية والتعليم، لخلق جيل يؤمن بالعمل والعلم، حسم الموقف لصالح إعادة الإعمار فائق السرعة، وتمكين الشعب من امتلاك أدوات النيوليبرالية القائم على اقتصاد السوق الاجتماعي لإعادة تشكيل الأموال والسير وراء سلطة مركزية، وحّدت الشعب الألماني.

الصين التي توجد اليوم، في كل مكان، وتصنع قطع غيار طائرات بوينغ 757 ، وتكتشف الفضاء بالصواريخ، وتجذب رؤوس الأموال، كانت الى وقت قريب، دولة زراعية متخلفة، تعاني من الكثافة السكانية الهائلة، بأكثر من مليار نسمة، معظمهم من الفلاحين، يسود بينهم الجهل والتخلف، ارتقت الى مصاف الدول المتطورة، بواسطة تحريض الفرد على النشاط والابتكار، بعد تأهيله بالتعليمٌ المجاني، ليصاحب ذلك السيادة الوطنية على الموارد، وتبني سياسة السلام، لطمأنة الدول المجاورة من النهضة العملاقة، فضلا عن إصلاح متدرج للاقتصاد و تطوير البنية التحتية والتصدي الحاسمٌ للفساد.

قائمة طويلة للشعوب التي بعثت تطورها وتقدمها من رماد الحروب والتخلف وروح الانهزامية، تسامت فيها الطاقة السلبية الى إيجابية، واضمحل انكماش الثقة، وسخّرت الحمولة المعرفية والارث التاريخي، الى دروس في التربية والتعليم عن كيفية إدارة الازمات، ليس على مستوى النخب بل على مستوى الفرد، الذي هو الأساس في تجاوز حقبة من الشعور بالخذلان والانهزامية، يُراد لها ان تطول.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف