الأخبار
قيادي بالمنظمة يدعو لعدم تسييس القضاء والزج به بالخلافات السياسيةأول تعليق من القائمة المشتركة على إعادة نتنياهو لتكليف تشكيل الحكومةالحكومة تُطالب النائب العام بالتراجع عن قرار حجب المواقع الإلكترونية وفق الإجراءات القانونيةشاهد: هونغ كونغ تعتذر رسمياً للمسلميننقيب الصحفيين: الحكومة ستُصدر بياناً توضح موقفها من حجب المواقع الصحفيةاختتام مهرجان "منظار/ منجم الفن" بالإعلان عن بداية حاضنة ثقافية وإبداعية بخريبكةرئيس إتحاد الجامعات البريطانية المستقلة يستضيف أبوكشك بالبرلمان البريطاني لبحث التعاونمنتدى الإعلاميين: القرار يعكس عجز السلطة عن مواجهة الكلمةخريشة: من فكر بقرار حظر المواقع الفلسطينية صاحب "عقلية مظلمة"الاجتماع الـ21 للأحزاب الشيوعية والعمالية ينهي أعماله في تركيافينتك أبوظبي 2019 ينطلق مع منتدى المستثمرينموانئ أبوظبي تطلق مشروع الواجهة البحرية "مرسى مينا" بإضافة نوعية لمعالم الإمارةمعبوث ترامب لـ (صفقة القرن) يُغادر البيت الأبيض نهاية الشهر الجاريأبو بكر: قضية الأسرى بحاجة إلى ضغط دولي حقيقي وتحرك عربي جاد‫معرض كانتون الـ 126 يشهد تطورا مبتكرا في منتجات المعدات المنزلية
2019/10/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل لم يبق من القومية العربية إلا الاسم؟ بقلم:سونيا حسني عرفات

تاريخ النشر : 2019-09-20
هل لم يبق من القومية العربية الا الاسم ؟

سونيا حسني عرفات

كاتبة من فلسطين

كفكف دموعك وانسحب يا عنترة، فعيون عبلة أصبحت مستعمرة، لا ترج بسمة ثغرها يوما، فقد سقطت من العقد الثمين الجوهرة، قبل سيوف الغاصبين.. ليصفحوا.. واخفض جناح الخزي.. وارج المعذرة، ولتبتلع أبيات فخرك صامتاً، فالشعر في عصر القنابل، ثرثرة ،والسيف، في وجه البنادق، عاجز، فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطرة. 

ما سبق هو جزء من قصيدة للشاعر العربي  مصطفي الجزار ،  قد لامست كلماتها القلب وأجبرت الدموع على مغادرة صرحها، فاليوم ضاعت الهيبة العربية ،   واصبحنا نتساءل :هل ما زال يربط العرب قضاياهم المصيرية بالقضية الفلسطينية؟ هل ما زالت القدس رمز تجتمع تحت سقف ذهبيتها الأماني العربية؟  وهل أصبحت التصريحات العربية واللقاءات والمؤتمرات  كمن يذر الرماد بالعيون، لإخفاء خيبتهم وضعفهم واستراتيجياتهم الفاشلة ؟ 

هذه الأسئلة كمواطن عادي لن تجد لها جواب، بل باعتقادي لا السياسيين ولا المحللين ولا المثقفين يملكون جواباً واضحاً، وربما الإجابات مؤلمة لعدم واقعيتها ، قال تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة) 

الجميع لا يخفى عليه حالات اللامبالاة من السياسيين، وأصحاب القرارات ، بالنسبة للقضية الفلسطينية، وكأنهم يصرحون ( أيها الفلسطينيون لا حيلة لنا في قضيتكم ،أنتم أهلها)، فأصبحنا نواجه الجيش الاقوى بالعالم بصدورنا لا درع يحمينا ،وكأن العرب تناسوا البعد الاسلامي القومي للربط بين القضية الفلسطينية وبين قضاياهم ، وتغافلوا عن تيقنهم بأن الكيان الصهيوني شغله الشاغل تقسيم الوطن العربي والهيمنة عليه عسكرياً واقتصادياً وفكرياً وهي الأخطر بنظري، بل بكل المجالات ،ولن نستطيع يوماً أن ننسى ونتجاوز عما قاله الإرهابي((إرئيل شارون )) أحدم أكبر مجرمي الكيان الصهيوني مخاطباً الرئيس الأمريكي بوش بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن:(أننا نواجة نفس الإرهاب ، وجميعنا يجب أن يتحرك ويركض، يجب أن يستولى على مزيد من التلال، يجب أن نوسع بقعة الأرض التي نعيش عليها، فكل ما بين أيدينا لنا، وما ليس بين أيدينا يصبح لنا (.

 أليس من الغباء  أن من يسمع متل تلك التصريحات لذلك المجرم أن يسمح لنفسة أن يتفاوض مع هذا الكيان المغتصب؟  بل وسمح العرب للتدخلات الخارجية أن تحول الربيع العربي، والحراك الشعبي النزيه وأملهم الوحيد لتحسين حياتهم المأساوية وهي بؤرة النور وأملهم الوحيد، الى فوضى وحروب مذهبية ،حتى وصلت في بعض الدول لحرب شوارع، وهذا ما راهنت عليه إسرائيل لتوجه الأنظار عن القضية الفلسطينية.، لتشغلهم بقضايا ثانوية، الا يجدر بالعرب استثمار الضعف الإسرائيلي أمام مليون ونصف مواطن مقارنة معهم ليستعيدوا كرامتهم واستعادة هيبتهم وتحسين علاقاتهم العربية العربية ؟

على الحكام العرب ان يتعلموا من غزة عبقرية الصمود والتحدي، فما يحدث بغزة من مد وجزر وذبذبة في التصريحات الاسرائيلية ،ما هو إلا تخبط إسرائيلي واضح، وموافقة رئيس الإدارة المحلية في جيش الاحتلال على أنه يحق لأي مواطن إسرائيلي تملك أراضي في الضفة، بعد ما كانت الاحقية للفلسطينيين والأردنيين فقط ، وهذه سابقة خطيرة جداً، ليطمئن بها الشارع الإسرائيلي، وورقة رابحة في انتخاباتهم، فتصريح الخبير السياسي الاسرائيلي(تال ليف) بأن الحكومات الإسرائيلية فشلت في غزة، وقوله(أينما نذهب ستلاحقنا غزة)، هي فرصة لمساندة القضية التى اصبحت غائبة عن أنظار العالم، ودعم مشروع المصالحة الفلسطينية وتقريب وجهات النظر بين الأشقاء، بل وجعل الدور المصري اكثر تأثيراً، ويكون طرفاً داعماً وليس محايداً.

إن القضية الفلسطينية تطلب وقفة صارمة من الأشقاء العرب ومن الداخل الفلسطيني بإنهاء الانقسام، وجعل شغلنا الشاغل ،استرداد كرامة هذه الأمة الغارقة في محيط من التنازلات، والخروج من الدوامة التي عصفت بنا وألقتنا في منحدرات الهلاك.

وقبل الوداع لابد من الاجابة على السؤال: هل لم يبق من القومية العربية الا الاسم ؟ الواقع يقول " نعم"
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف