الأخبار
مواطن يسلم دراجته الغير قانونية لشرطة محافظة بيت لحمفلوسيرف توقّع اتفاقيات لتوفير معدات للمشاريع الكبيرة لتحلية مياه البحر بالتناضشلمبرجير تعلن عن استرداد السندات الممتازةالمحافظ كميل يوقع اتفاقية تعاون مع مفوض هيئة الأعمال الخيريةاتحاد الاعلام الرياضي يختتم دورة المرحوم جابر للناطقين الإعلاميين للإتحادات والأنديةالأسير غنام يعلق إضرابه الذي استمر 102 يوم بعد تحديد سقف لاعتقالهفينتك أبوظبي 2019 ينهي أعماله بنجاح كبيرقادة عالميون يجتمعون في مؤتمر ستراتيجي آت وورك 2019 لمناقشة تحول الأعمالأبو مويس يبحث مع السفير الهنغاري تعزيز مجالات التعاونمصر: مايكل نصيف: 17 مليار دولار الدخل السنوي لمفاعل الضبعة النوويائتلاف "أمان" يناقش تسييس الوظيفة العامة في فلسطينممثلا عن الرئيس.. العسيلي يشارك بالذكرى السنوية لنيل التشيك وسلوفاكيا وهنغاريا الحريةعطاري: وزارة الزراعة بصدد تنفيذ مشروع زراعي كبير في محافظة القدسالقوى الوطنية والإسلامية بالضفة تؤكد رفضها المساس بأي من الحريات العامةأبوهولي: 75% من سكان غزة لاجئون ويعتمدون على المساعدات الطارئة من (أونروا)
2019/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطريق إلى سدات بقلم:شقيف الشقفاوي

تاريخ النشر : 2019-09-19
الحلقة الاولى

الحلقة رقم 01
من روايتي الثانية
( الطريق إلى سدات )
إنها المفارقة المتوهجة بلهب الانتظار و قد تآكلت جوانبها المترامية الأطراف خلف هذه الهضبة التي سميت حين ذاك بالاسم الذي تحمله الآن ، اختلف الناس في انتسابها لتلك المراحل التي عاش فيها أجدادنا و أجدادكم أيضا ، انتسبت في انسابها لهم و خلدت اسماءهم التي قد ترمز في مفهومها للصراعات الدامية التي عاشتها على مر التاريخ ، فالديس هذه النبتة البرية المرتبط أساسا في رمزية المنطقة ، و تلك الأكواخ المتناثرة على السفوح من أولاد عميور و أولاد الطالب و الدراوش ثم أولاد علال و أولاد زكري، لم تكن سوى هذه التضاريس الملتوية نحو المجهول و الفراغ الذي يحتويها ، و هذه الأحداث الأليمة التي عاشت فيها على الدوام ، لقد تنكرت الأيام و الأحداث لعدد كبير من القابعين في الظل و السكون ، و ماتوا دون أن تتحقق أحلامهم الصغيرة في العيش الكريم بسلام بعيدا عن الحقد الذي سكن قلوبهم و التوجس وقد نخر عقولهم ، كانت القمم مأهولة بتلك الحياة البدائية البسيطة الممزوجة بالألم و الصبر و الحلم لغد جميل و أفضل ، لكن هذا اليوم تأخر عند جيل أجدادنا ، و انخرط فيه آباؤنا بنفس الحلم الذي تحول إلى وهم بعدما غادر الاروبيون القرية و تركوها غارقة في ظلام دامس من الفقر و الجهل و الخرافة ، فخضعت ذليلة لمنطق القوة في تقاسم البنايات و المساكن و الأراضي و حتى الأرصفة التي خلفها الكولون و أتباعه العرب المنتفعين بخدماتهم الدنيئة للاستعمار ، كيف استفاقت مدام جورج على فجيعة العودة و الاستسلام للأمر الواقع و النزوح ثانية إلى بلادها ، و التفريط في النزل الوحيد الذي تحول فيما بعد إلى مقر للبلدية ، و المخمرة التي استسلمت ملكيتها للصراعات العقائدية في تحريم بيع الخمر و استهلاكه ، إلى أن تهدمت أسوارها و بقيت شاهدة على حقبة من التاريخ عمر على فراغات و هوة من التناقض في التفكير و التصور و الاعتقاد ، لم يكن جدي يوسف ليمتلك مطحنة للقمح في مركز الشقفة و قد منحتها له جراء أمانته و صدقه و تفانيه في العمل ، لكن بعد غيابها الاضطراري استجابة لاتفاقيات إيفيان باعها وصرف ثمنها ، إنها الفوضى التي اكتسحت تلك البدايات و جرجرتنا إلى هذه النهاية التي نعيشها الآن ،

وقف عمي الشريف بن عميرش (براح القرية ) على جانب الطريق واستطال بالرصيف و استنجد به ، مد بصره في الفراغ ، يتأمل نهاية الأرض الممتدة بلا حدود حيث تلامس الأفق في نهاية سلسلة جبال سدات و بعدها الفراغ الرابض خلف القمم المتراصة مثل أنياب حادة في فم ذئب أصابه السعار ، تيسبيلان ثم أفوزار فجبل عميرة الذي يتوسد حقول و مروج الكنار ، و من الجهة الأخرى هضاب الشقفة و قد استسلمت للبور و الإسمنت و أكياس النيلون العالقة بالأحراش ، لم تعد تلك البساتين التى خلفتها مدام جورج تنبض بالنماء و الحياة مثلما تركتها عند النزوح العكسي نحو الشمال ، ولم تعد النوادر قائمة على حواشيها و أطرافها الشمالية بعدما جرفها العائدون من الجبل و حولوها في البداية إلى ملعب ، ثم تقاسموا بقية الأراضي و استولوا على تلك البنايات المؤثثة التي تخلى عنها ماني و بوليث و لدريان ، حتى الأشجار التى تركوها قطعت و استغلت أخشابها في تضييق المعابر و الممرات بين أكواخ البؤس في حي لعسالة و بقية الأحياء ، إنها الكارثة التي زحفت على القرية الصغيرة القابعة في السكون و انتزعت منها براءتها و عفتها و حولتها إلى خراب و ركام ،
رفع بن عميرش كفيه و صهل في التيه منذرا بإعلانات الحاكم الوطني الجديد الذي استنسخ الانقلاب ، و قاد الثورة إلى الجنون
سرى صوته في السوق و في الأحياء المتاخمة ، و انتشر الخبر في المسامات المغلقة بالخوف ، ترى لماذا تكررت نفس الأحداث و رجفت كل القلوب المتوجسة بهول المآسي ،
_ يا أولاد الحلال أسمعكم بالخير و العافية ،،،، فاسمعوا يا أهل الخير

.../...
يتبع

شقيف الشقفاوي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف