الأخبار
الكرملين: موسكو لم ولن تتدخل أبدا بالشؤون الداخلية للولايات المتحدة"القمامة كنز لا يفنى".. ست أفكار لإعادة استخدام مخلفات البيت بطرق مبتكرةالحسيني: إجراءات الاحتلال بوادي الجوز بالقدس ستؤدي لهدم أكثر من ثلث المبانيخمس أفكار تجعل منزلك مرتباً دائماً وبلا تعبشاهد: فخامة منزل روان بن حسين من الداخلمدينة خليفة الصناعية تدشن أكبر مجمع متكامل لخدمة الشاحنات في المنطقةالمحافظ أبو بكر يلتقي وفداً من وزارة السياحة والآثار ويبحثان عدد من القضاياهيئة الأسرى والمحررين تحذر من تدهور الوضع الصحي للاسير سامي جنازرةحيلة للحصول على سمك مقرمش من دون أن يشرب الزيتكريم كاراميل بالجبنة"الديمقراطية": آن الأوان لمحاسبة إسرائيل على جرائمهاأول دولة عربية تدرس إلغاء احتفالات عيد الأضحى بسبب (كورونا)شاهد: الأوقاف بغزة تُعلن موعد إعادة فتح المساجد والإجراءات الجديدةالمفتي محمد حسين: الجرائم وعمليات القتل لا تمثل شعبناناشط مقدسي يدعو لتحرك شعبي ورسمي لمواجهة الهدم في واد الجوز
2020/6/1
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قتل مع سبق الإصرار بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2019-09-19
قتل مع سبق الإصرار بقلم:خالد صادق
قتل مع سبق الإصرار
خالد صادق
في الوقت الذي كانت تنشغل فيه الفضائيات العربية والعالمية بنقل نتائج انتخابات الكنيست الصهيوني, وتحليل الإقبال الصهيوني الكثيف على صناديق الانتخاب, وحظوظ المرشحين للفوز بها, كانت قوات الاحتلال الصهيوني تطلق النار على فتاة فلسطينية بزعم أنها كانت تحمل سكينا بيدها, الفتاة كانت بعيدة تماما عن الجنود, وعندما هرعوا نحوها لم تهاجمهم أو تشكل عليهم أي خطر, لكن هؤلاء المجرمين المولعين بإراقة الدماء, أطلقوا النار عليها, فسقطت على الأرض, وبقيت تنزف لساعات طوال, وقد منعوا سيارات الإسعاف من الوصول إليها, وأطلقوا النار وقنابل الغاز نحو الفلسطينيين المتجمعين عند الحاجز الصهيوني, وأجبروهم على العودة من حيث أتوا, وبقيت الفتاة الفلسطينية ملقاة على الأرض لينكل بها جنود الاحتلال كيفما شاءوا حتى لفظت أنفاسها الأخيرة, وهى تنظر لوجوههم الكالحة وترقب ضحكاتهم وعبثهم, وتغمض عينيها النازفتين لتتلاشى صورة النازيين أمامها, وتقبض على الموت بكلتا يديها, وترقد في حضن الأرض الدافئة, فما أجمل ان يغيب عن ناظريك هذا الجندي النازي الذي يوزع الموت على تلك الأرواح الطاهرة, ما أجمل العالم خالياً من هؤلاء القتلة النازيين المجرمين سفاكي الدماء, أنهم أعداء البشرية جمعاء وأعداء السلام.

لا ادري أين كان التنسيق الأمني المقدس من وصول سيارات الإسعاف إلى المكان وإنقاذ حياة المرأة الفلسطينية, أم ان التنسيق الأمني يقتصر فقط على ملاحقة الفلسطينيين وإلقاء القبض عليهم وتصفيتهم أو زجهم في السجون, هل التنسيق الأمني المقدس لا يسمح للسلطة بالوصول إلى الحواجز العسكرية ونقل الجرحى إلى المستشفيات, هل رجالات السلطة بالفعل «بساطير» في أقدام الاحتلال كما قال رئيس السلطة محمود عباس, وهل العجز وصل إلى حد الصمت عن استنكار جرائم القتل والتصفية المتعمدة ضد الفلسطينيين رجالا ونساء وأطفالاً, هل عجزتم عن مخاطبة المؤسسات الدولية والإنسانية لحماية أبناء شعبنا الذين يقتلون أمام عدسات الكاميرات والعالم كله ينظر إلى هذا الإجرام دون ان يحرك ساكنا, ما معنى التنسيق الأمني الذي تعتبرونه مقدساً, هل معناه أنكم عندما تلقون القبض على مستوطنين تسللوا إلى أراضي الضفة الخاضعة للسلطة الفلسطينية بغرض ارتكاب مجزرة كما حدث مع عائلة دوابشة, أو إحراق طفل كما حدث مع محمد أبو خضير, أو تصفية مجاهدين وسرقة محاصيل زراعية وانتهاك حرمة المساجد, ان تقوموا بتسليم هؤلاء المجرمين معززين مكرمين إلى الاحتلال, دون حتى ان تحاسبوهم على جرائمهم أو تحققوا معهم. ان مشاهد القتل العمد مع سبق الإصرار التي يرتكبها الاحتلال بحق الأطفال والنساء, أصبحت مألوفة لدى السلطة والعالم اجمع, وهناك من يبحث عن مبررات لها, بحجة تعرض الجنود للخطر, فدوائر الموت تتسع بحق الفلسطينيين, وقد وصلت إلى ذروتها, فهناك موت بالسلاح, وموت بالقصف, وموت بالحصار, وموت بالسجن, وموت بالحرمان من العلاج, وموت بالفقر والحاجة, وكل هذا الموت جلبوه إلينا لأن الشعب الفلسطيني يقاوم ويصمد أمام الاحتلال صمود الجبال الرواسي, غير آبه بالموت, وغير مبالٍ بكل الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني, سيبقى شعبنا يقاوم ويجاهد ويقدم التضحيات, ولن تكسر إرادته وعزيمته, ولن ينال منه كل هذا الإجرام الصهيوني والخذلان العربي والدولي, سيبقى شعبنا يقاوم حتى ينتزع حريته واستقلاله, أما دماء الشهداء الأطهار فلن تذهب هدرا وستبقى دليلنا حتى تحقيق أهدافنا.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف