الأخبار
"جبهة التحرير الفلسطينية" تشارك في تشييع المناضل محسن ابراهيمصيدم: القيادة على كافة المستويات تعمل لمنع تنفيذ المخططات الاسرائيليةبينهم ريم البارودي.. منع خمس مذيعات من الظهورعلى الشاشةمصر: الجامعة البريطانية تنشر إرشادات عمل أبحاث نهاية العام لجميع طلاب الجامعات في مصرمجدلاني: طلبت الجنائية الدولية لتوضيحات حول خطاب الرئيس محاولة للطعن في طلب الإحالة"إصلاح الجهاد" يرعى صلحاً عشائرياً بين عائلتي بغزةالاحتلال يبعد مقدسيتين أحدهما صحفية عن المسجد الأقصىصحة غزة تُصدر تقريرها اليومي حول آخر مستجدات (كورونا)"التعاون" تطلق "أسبوع التميز والانجاز" تحضيرا للإعلان عن الفائزين بجوائزهالمدة 15.. تطبيق اجراءات احترازية جديدة في جدة ضد( كورونا) بالسعوديةثابت يتفقد لجان الثانوية في تعليم خان يونس ومركزي التصحيحهل ياسمين صبري حامل؟ضبط خمسة أطنان بطيخ من إنتاج المستوطنات في نابلسإسرائيل: 144 إصابة جديدة بفيروس (كورونا)مسؤولون دوليون: خطة الضم تتعارض مع الشرعية الدولية وتدمّر آفاق إقامة دولة فلسطينية
2020/6/6
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هيكل على شاطئ عكا بقلم: محمود عمر

تاريخ النشر : 2019-09-19
هيكل على شاطئ عكا / للكاتب محمود عمر

و قد سمعت من بقايا العرب من سكان المدينة ان هذا الهيكل له حكايات عجيبة قريبة من الاسطورة، فقد تناقل الناس قصصا عنه و عن صموده و دفاعه عن الأرض في وجه الذين بغوا و افسدوا، كما تناقل الناس قصة غريبة بعض الشيئ عنه، فقد سمعت انه كان في إحدى الايام عاصفة هوجاء تضرب الساحل، و قد كان الموج غاضبا و لا يجرؤ احد من الاقتراب من الساحل من هول المنظر، و كأن البحر يضرب بعصاه على الصخور غير آبه بمن سيتحطم اولا، فلربما يتحطم الموج على هذه الصخور يوميا، لكنه و بعد طول سنين لن تجد الصخر أثرا على الشاطئ لانه استنزف من كثرة الموج، و في هذه الاثناء كان أحد الضباط الاسرائيليين على متن قاربه المدجج بالسلاح في عباب البحر، آتيا نحو الشاطئ، و ما أن نزل من مركبه حتى غرست في قلبه طلقة مجهولة المصدر اردته يصارع حتفه حتى غلبه الموت، فسرعان ما فارق الحياة، ربما لم تكن طلقة، ربما كان فزعا من ذلك الهيكل المصوب مسدسه نحوه، و لربما كانت طلقة فعلية اصابته من حيث لا يدري.
هرع الجنود إلى المكان الذي سقط فيه ذلك الضابط و جاءت طواقم الإسعاف لتنقذ ما تبقى دون جدوى، و بدأت فرق الشرطة تفتش المكان بعناية دقيقة، الا انهم لم يجدوا الا ذلك الهيكل المتمترس بالتراب، بيده ذلك المسدس القديم، مائل أمامهم دون خوف و لا حراك.
تتطور الأحداث، بعد تناقل الاخبار على وسائل الإعلام بمقتل ذلك الضابط، فيبدأ أهل الأرض بفقدانهم الاحساس باليأس، و يبدأ الشارع بالغليان مبشرين بثورة الثورات، جميع الناس يتناقلون الاخبار بالمعجزات التي لازالت ارض المعجزات تنجبها، لتخلق وعيا لديهم بأن أيدي الغدر لا بد أن تزول، و قد تنامى هذا الشعور بعد اقتلاع جيش الاحتلال لاشجار الزيتون و البرتقال الحزين.
يتحرك احد الضباط الاسرائيليين بأمر من قيادته و اسمه بنيامين للتحقيق في مقتل ذلك الضابط على شاطئ البحر، و أخذ بجمع بعض المعلومات حول الداخلين إلى المدينة و الخارجين منها،ثم بدأ بتنفيذ حملة اعتقالات بحق الشبان الذين دخلوا المدينة من الضفة الغربية و الذين جاؤوا لأجل التعرف على معالمهم العربية لحفظ ذلك التاريخ في عقولهم و قلوبهم او جاؤوا متسللين او بتصريح بحجة العمل لما يقاسوه في الضفة من بطالة و انعدام توفر الدخل و قلة المورد.
و من بين أولئك المعتقلين شاب يعمل في الصحافة، و مسؤول عن جمع الحقائق التاريخية حول مدن البلاد كاملة، و قد شاءت الاقدار ان يكون متواجدا في اليوم الذي مات فيه ذلك الضابط.
كان اسم ذلك الشاب الصحفي الفلسطيني (خالد)، له ملامح عربية قاسية كقسوة الايام التي تمر بها البلاد، مسترسل الشعر طويل القامة، اسمر البشرة من وهج الشمس ايام جني الزيتون، له زندان كأغصان الشجر، و عينان حادتان كليث ضار، وقلب وادع مثل غزال في السهل، من قوم الجبارين الذين قيل لموسى بحقهم (اذهب انت و ربك فقاتلا انا ههنا قاعدون)، كان شابا وسيما رغم قسوة ملامحه، عند الشدائد تحسبه بلا قلب، متعلق بكل ذرة تراب في بلاده من النهر إلى البحر، هكذا يعرف وطنه، و لا يوجد في وجدانه خريطة للعالم بأسره الا تلك التي درسها في كتب الدراسة منذ أن عرف الأبجدية الأولى و أتقن كتابة اسم بلاده فلسطين.
قامت دوريات الجيش بتكبيله بطريقة وحشية هو و كثير من الشبان الذين امتدت ايدي الجنود ووصلت إليهم، لكن هؤلاء الشباب و الفتيان لا يخشون السلاح على الرغم من انهم عزل، فهم مستعدون لمقارعة الموت الذي جربهم فأصبح يخشاهم أو يعقد صفقات صداقة معهم لينتخبهم إليه جملة واحدة.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف