الأخبار
2019/10/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

انتهت الأرانب بقلم:بن كسبيت

تاريخ النشر : 2019-09-19
انتهت الارانب

معاريف – بقلم  بن كسبيت  –  18/9/2019

​لا تتشوشوا، يوجد لسانان للميزان، ليس واحدا. الاول معروف لنا جميعا، افيغدور ليبرمان. الثاني هو  عمير بيرتس. رئيس  العمل – غيشر. نتنياهو يحفر نفقا الى سديروت في هذه اللحظات. اذا كانت حاجة، فانه سيحفر الى بيسان ايضا. اذا كانت مقاعد العمل – غيشر يمكنها أن تجلب الخلاص لنتنياهو، فانه سيوافق على اعطاء عمر واورلي ليس نصف المملكة، بل المملكة كلها. كل ما يطلبه بالمقابل، هو الحصانة. صعب علي ان اصدق بان يكون زبائن لهذه البضاعة، ولكننا تعلمنا أن في اسرائيل كل شيء ممكن.

​تكتب هذه الكلمات على اساس عينات التلفزيون ويجب التعاطي معها بضمان محدود. اضافة الى ذلك، يبدو أن احتمال ان يبلور نتنياهو ائتلاف حصانة من 61 يدا في الكنيست بعد جدا، لدرجة العدم. اضافة الى ذلك، فان الاحتمالات في ان ينجح نتنياهو في فرض الرعب على الكنيست واجبار اعضائها على الانتحار مرة اخرى ليست قائمة.

​هذه الاستنتاجات الثلاثة تتراكم الى فهم عام بان احتمالات بنيامين نتنياهو بان يكون رئيس الوزراء التالي متدنية حتى متدنية جدا. ليس لديه رافعة. ليس لديه من يضغط عليه. انتهت له الحنكةوفرت منه الارانب. ابتداء من هذا الصباح، سيلوم كل العالم وزوجته، وعليه الا يلوم الا نفسه (وزوجته). الرجل كثير الكفاءات هذا، ادمن على الابهة وتعفن في داخل نفسه. كان يمكنه أن يلمس السماء، بدلا من هذا سيحاول الان منع غوص التحطم نحو الارض.

​أمس، بعد وقت قصير من نشر عينات التلفزيون، اغلقت عائلة نتنياهو على نفسها في غرفة عمل رئيس الوزراء في شارع بلفور في القدس، عن حق. فالمعركة الاخيرة التي ادارها رئيس وزراء اسرائيل، واحرق خلالها كل شيء قابل للاحتراق، رشق الاكاذيب والاحابيل في كل صوب، حرض واثار الشقاق، اتهم ونثر الملح، لن يدخل الكتاب الذهبي للسياسة الاسرائيلية.

​اجريت مع الرجل مقابلة امس مع محطات اذاعات اليمين، رغم علمه ان هذه مخالفة. ومع أن القاضي ملتسار حذره. الفيسبوك خاصته واصل نشر الاستطلاعات بخلاف القانون، ولم يأبه باحد من مسافة متر. آلة دعايته واصلت نشر اشرطة الانباء الملفقة والاقتباسات العابثة بهدف الاخافة والتخويف لاكبر عدد من مغسولي العقول من الوصول الى الصناديق. لقد نجح هذا معه في المرة السابقة وفي تلك التي سبقتها ايضا وسابقاتها ايضا. يعطي الانطباع ان هذا لم يكن كافيا هذه المرة. وحتى الليكوديين فهموا بان هذا انتهى له.

​لا شيء انتهى بعد. نتنياهو لن يرفع اليدين حتى بعد أن يضيع كل شيء، ولم يضع بعد أي شيء. وسيقاتل في كل الجبهات ولن يأخذ أسرى. النتائج الحقيقية يمكنها أن ترفعه الى حجم أزرق أبيض، وربما بمقعد واحد أكثر. هذا سيسمح للرئيس بان يعطيه التفويض لتشكيل الحكومة، ولكن هذا ليس مؤكدا.

​سيستخدم ريفلين هذه المرة بمساحة تفكر واسعة. فهو سيحقق مع الكتل من قبل، في اثناء ومن بعد المشاورات. سيسعى لان يعرف ليس فقط من يوصون، بل امور كثيرة اخرى. سيمارس الضغط، سيسعى الى اقامة حكومة وحدة. هذه ستكون حرب حفريات بشعة ودموية، لان نتنياهو ملزم بان يكون رئيس هذه الحكومة، اذا اراد ان يفلت من ربقة القانون. لا يوجد وضع في العالم يجعل أزرق أبيض يسمح له بهذا.

​اذا حصل على التفويض بتشكيل الحكومة، ينبغي لبني غانتس أن يدعو نتنياهو وليبرمان على الفور الى حكومة وحدة. ليبرمان، إذ ان بينه وبين ازرق ابيض يوجد توافق بان ايا منهما لن ينضم الى الحكومة مع نتنياهو بدون الاخر. لا يحتاج غانتس لان يرفض نتنياهو. عليه أن يتجاهل ضجيج الخلفية، فليتفضل نتنياهو ويكون عضوا كبيرا في حكومة غانتس. اذا ما رفعت لائحة اتهام يستقيل من منصبه ويكون رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست حتى نهاية محاكمته. لا يوجد ما يمنع ان يتمتع بحقوق تمتع بها اسلافه. اذا رفض نتنياهو هذه الدعوة، سيتعين علينا ان نصلي لعملية جراحية لزراعة عمود فقري سريعة لكبار/ارانب الليكود. هذا سيكون انتظار طويل.

​يوجد ايضا الاصوليون.  بني غانتس ادار معهم اتصالات مكثفة في الاشهر الاخيرة، بما في ذلك لقاءات على اعلى المستويات. لنفترض، آريه درعي وغابي اشكنازي. غانتس نفسه مع كبار ليتوانيين وحسيديين. رئيس أزرق أبيض لم يفوت ختانا في القمة الاصولية في النصف سنة الاخيرة. وقال البركة السابعة في “السبع بركات” في اعراس الحسيديين حوالي 700 مرة.

​الاصوليون هم أول من يشخصون اتجاه الريح. في هذه اللحظة هي تهب امامهم. اذا اظهر غانتس كفاءات سياسية هناك احتمال في أن ينجح في خلق نوع من عرض بديل هاذ ما لحكومة وحدة. هذا، كي يخلق رافعة ضغوط على المنظومة. لقد اقام غانتس منذ الان فريق مفاوضات ائتلافية. وسيقف على رأسه، على ما يبدو، شخص مفاجيء: د. يورام توربوفتش  الذي كان رئيس طاقم اولمرت. والسؤال الوحيد الذي يبقى مفتوحا هو، هل سيحصل توربوفتش في الاسابيع القادمة على مهامة عمل أم أن الخطط ستقع مرة اخرى ضحية للواقع المخادع.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف