الأخبار
مجلس إدارة "العربية الأمريكية" يتفقد مشاريع الجامعة ويطلع على إنجازاتها الأكاديميةلقاء بين ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني وجامعة بيت لحمالمحمود: القدس والخليل الأشد شراسة من قبل ممارسات الاحتلال ومخططاتهالاحتلال يعتقل مقدسيين بعد الاعتداء عليهم في المسجد الأقصى"المالية" بغزة تعلن موعد صرف دفعة راتب شهر أغسطسبنيان للتطوير العقاري تعلن عن اطلاق مشروع اسكان تلال بيت صفافا للمعلمينمافينير تفوز بجائزتين في مجال الابتكار بمؤتمر الجوال بالهند 2019الداخلية بغزة: إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة بحادثة سرقة أحد المنازلجامعة بوليتكنك فلسطين تشارك بالمؤتمر السنوي السادس للهندسة والمساحة في فلسطينمطارات أبوظبي ترحب بالإعلان عن إطلاق "العربية للطيران أبوظبي"وزير الاقتصاد الوطني: العمل مستمر من قبل الحكومة لدعم الصناعة الوطنيةلبنان: الشيخ علي ياسين يطالب القوى السياسية بعدم التلهي بأمور صغيرةمحافظة سلفيت تطلق حملة تطوعية لقطف الزيتون من بلدة ديربلوطإس آر تي مارين سيستمز تشارك في معرض بايدك في البحريناشتية يدعو لتعزيز المشاريع التنموية والمساعدات الإنسانية لقطاع غزة
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قراءة في تهديدات نتنياهو بقلم:أ‌.عادل ياسين

تاريخ النشر : 2019-09-19
قراءة في تهديدات نتنياهو...

الحديث الذي تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلي مؤخرا حول تراجع نتنياهو عن فكرة القيام بعملية عسكرية واسعة ضد المقاومة في غزة بسبب رفض المستشار القانوني للحكومة المصادقة عليها قبل موافقة أعضاء المجلس الوزاري المصغر" الكابينت" عدا عن تكرار تهديداته لغزة على مدار عامين تقريبا يدفعنا لقراءة حيثيات تصريحاته بدقة ومقارنتها بالأحداث التي عايشنها خلال الفترة الماضية لنصل من خلالها إلى الحقائق التالية: 

1- تزامن تسريب هذا المعلومات مع احتدام المعركة الانتخابية لم يكن من باب الصدفة فقد جاء بعد الإهانة التي تعرض لها نتنياهو في أسدود واضطراره للنزول عن المنصة باحثا عن مكان آمن من خطر الصواريخ مما شكل مادة دسمة لمنافسيه ومنتقديه، كما أفقدته فرصة كسب المزيد من أصوات اليمين بعد تعهده بفرض السيادة على غور الأردن ومستوطنات الضفة.

2- اقتصار طلب نتنياهو من قادة الأجهزة الأمنية على تشديد حدة الرد وعدم مطالبته بعملية عسكرية واسعة كما يدعي البعض؛ ورغم ذلك فقد عبرت قيادة الأجهزة الأمنية عن رفضها بسبب خشيتها من تصاعد الأمور ووصولها إلى مرحلة المواجهة الواسعة بما يتعارض مع رؤيتها ومصلحتها.

3- ربط تراجع نتنياهو عن العملية بسبب رفض المستشار القانوني واشتراطه بموافقة أعضاء الكابينت, يتنافى مع الواقع فمن المعروف بان أعضاءه ليسوا حمائم سلام بل إنهم أشد تطرفا من نتنياهو, وهذا يعني بأنه قادر على تمرير القرار بسهولة.

4- كثرة الانتقادات التي تُوجه إلى نتنياهو بسبب تفرده في صنع القرار وتجاهله للكابينت وأعضائه ؛ بل إنه يحرص على تجنب عقد جلساته خشية استغلالها للمزاودة عليها.

5- اعتراض قادة الأجهزة الأمنية وتهديد بعضهم  بالاستقالة ناتج عن إدراكهم حجم التحديات وصعوبة دفع الثمن وتحمل مسئولية تكرار الفشل خصوصا بعد الحروب الثلاث وجولات التصعيد الأخيرة مع غزة كما أنه اعتراف بعدم جدوى العمل العسكري أمام غزة .

6- رغبته في استغلال تسريب هذه المعلومات لإظهار جديته وحزمه وقدرته على القيام بعملية عسكرية دون الخشية من تداعياتها وهي محاولة لترميم صورته كأستاذ الأمن بعد أن اهتزت تحت ضربات المقاومة.

7- أحد الأسباب الرئيسة التي تمنع نتنياهو من الإقدام على عمل عسكري أمام غزة هو إدراكه صعوبة تحقيق إنجازات ملموسة لعرضها على ناخبيه، بل إنها قد تحقق نتائج عكسية كما حدث مع جولدا مئير عام 1973, عدا عن ذلك فإن سهولة البدء بها لا يقارن بتعقيدات إنهائها.

8- الأسلوب الذي تبناه نتنياهو لإظهار جديته وحزمه لا يختلف عن سابقيه فهو تكرار للأسلوب الذي تبناه شارون على قاعدة " أمسكوني " حينما كان يجتمع مع قادة الأجهزة الأمنية ويطالبهم بتشديد اجراءاتهم ثم يبدأ بالتراجع شيئا فشيئا، كما يحاكي الخطوة اتي قام بها براك حينما اجتمع مع بعض الإعلاميين لإيهامهم أن إسرائيل على وشك توجيه ضربة لإيران لتحقيق أهداف سياسية في الحلبة الدولية.

9- الشروط التي يضعها نتنياهو لأي عملية تحمل في ثناياها مؤشرات ضعف وحرص على تجنب المواجهة قدر الإمكان، إذ أنه يشترط أن تكون خياره الأخير أي بعد استنفاذ كل الفرص لتجنبها, رغم أن تطبيق التفاهمات يرتبط به شخصيا لاسيما وأن المقاومة تحترم كلمتها وتفي بتعهداتها والتزاماتها.

10- تأكيده على أن العملية لن تتم إلا بعد التأكد من الجاهزية التامة يدل على أن نتنياهو يمهد للتملص من المسئولية وإلقاء اللائمة على قيادة الجيش واتهامه بعدم الجاهزية رغم تدريباته المتواصلة على مدار الساعة برا وبحرا وجوا, وكأن الحديث يدور عن استعدادات لمواجهة عدد من الدول العظمى.

لذلك فإن كثرة التهديدات يفقدها أهميتها ويدل على عمق الأزمة التي تعيشها إسرائيل بسبب معضلة غزة واعترافا ضمنيا بالعجز عن حلها بالطرق العسكرية ,فرغم امتلاكها لإمكانيات هائلة ورغبة جامحة للتخلص من كابوس غزة إلا أنها تخشى الإقدام على مثل هذه الخطوة لما يترتب عليها من تداعيات سلبية وأثمان يصعب على إسرائيل دفعها في ظل وجود طرف آخر للمعادلة يرفض الخضوع لإملاءاتها ويتمسك بحقه في الرد على أي عدوان . 

أ‌. عادل ياسين 

مختص بالشأن الإسرائيلي 
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف