الأخبار
الصلع والسمنة.. أغرب أسباب السعادة الزوجية حسب دراسات علميةنصائح لاختيار سرير مناسب لغرفة النومتعرفى على أجدد ثلاثة ألون ميكسات لصيف 2020العراق: طعمة: مبررات هيئة الإتصالات واهية وغير ناهضة لعدة اسبابإدراج "آي إف إس" ضمن قائمة المربع السحري 2020 لغارتنر لإدارة الخدمات الميدانية بمرتبةمدرب منتخب فرنسا يتحدث عن وضع جريزمان مع برشلونةالاحتلال يعتقل شابين من جنينالاحتلال يُغلق محيط جبل الفرديس شرق بيت لحمالعشيرة في فلسطين مستمرة في حماية الآباء القتلةالمدير العام للأمن الوطني بالجزائر يدشن مرفقا شرطيا جديدا بولاية مستغانمكم هدف يحتاج رونالدو للفوز بجائزة الحذاء الذهبي؟النضال الشعبي تدعو للانتقال من السلطة للدولة بإعلان دستوري وتشكيل مجلس تأسيسيلأول مرة.. قرار سعودي مهم يخص صلاة عيد الأضحىالترجيح "النهضة" يفوز على "الأنصار" ويتوج بكأس "دورة العودة حقي وقراري"مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ يعلن عن رابط البث المباشر لإطلاق "مسبار الأمل"
2020/7/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أخبار الجزيرة بقلم: صلاح بوزيّان

تاريخ النشر : 2019-09-19
أخبار الجزيرة بقلم: صلاح بوزيّان
أخبار الجزيرة

قصّة قصيرة بقلم الأستاذ الكاتب: صلاح بوزيّان / تونس

توارت النّجومُ ، وتنفّسَ الصُّبحُ وتبسّمَ ، وانتشرت العصافيرُ ، وأكبّتْ على الأشجار تنشُدُ وتُغنّي لحلول الضّوء ، نهضتْ هندُ قبلَ أولّ رنة لناقوسِ السّاعة، تهللّت أساريرهَا وهرعت ، فرتّبتْ شؤونهَا ، وأعدّتْ مائدة الفطورِ لزوجهَا وأبنائهَا ، كانتْ منشرحة راضيةَ النّفسٍ ، أيقظت أبناءهَا ، وأتى زوجهَا بعدَ أن ارتدَى ملابسهُ وتهيّأ ، فتحلّقوا حولَ المائدة المستديرة هنيهة ، وتقاسموا الأكلَ وتبادلوا الابتسامات ، ثمّ انفضّوا من حولهَا مسرعينَ ، وتركوا الأمّ قائمة تجمع الكؤوسَ والأطباق وبقايَا الخبز والحلويات وهيَ تغنّي {يا صباح الخير..} أسرعت ألفة وهدى و ريمُ وهنّ يحملن أثقال حقائبهنّ المدرسيّة المملوءة بالكتب والكرّاسات والأقلام وبين تلك الطّيات لمجة سريعة ، خرجن وأوصدنَ البابَ وهنّ يردّدنَ {إلى اللّقاء يا أمّي } ، بقيتْ هند وحيدة بالبيتِ ، ففتحت المذياعَ ، ورقت الدّرج ورتّبت غُــرفَ الطّابق العلويّ ، ومسحت مكتبَ زوجهَا من الغبار، فتحت نوافذَ الغرف فاخترقَ الهواء النقيّ فضاءها ، و نظّفت الأرضية بالماء و الجافال ، آلمهَا ظهرهَا من أثر الانحناء ، أتمّت عملهَا ، ونزلت ، كنست فـُرش قاعة الجلوس ، وأتت بزربية  زاهية الألوان تحملهَا ، جاءت بهَا من خزانة المنزل الكبيرة ، وبسطتهَا في القاعة ،فانبعثت منهَا رائحة الكافور،.. الشّتاءُ قد حلّ ، انبعثت أغنية من المذياع {صلّي على سيدي النّبيّ ...}[1] ، تمايلت برأسهَا مع إيقاعات الأغنية ونغماتهَا ، دخلت المطبخَ وشرعت تغسلُ الخضرَ وتقصّهَا ،انتهَى النّغمُ ، فتحت التّلفاز : ( بلغ عدد المصابين بأنفلونزا الخنازير في ...) ، ضغطت على الزرّ وقطعت الكهرباء : ( هذه أخبار الجزيرة كلّ مرّة عجيبة وغريبة من الغرائب ، لا يسلم منهَا أحد  هذه القناة ، اذهبْ ، يكفيكم تهريج وحقد وصيد في المياه العكرة ) و ضحكت ، فارتفعت قهقهاتها عاليًا ، وأردفت :{كفّ عن ذلك ولا تهوّل الأمر، فلا يحيقُ المكرُ السّيئ إلاّ بأهله ، اطمئنّ ،  ستر العرش مسبول علينَا وعينُ الله ناظرة إلينَا بحول الله لا تقدرون علينَا  لا بخنازيركم  ولا بدجاجكم ، ولا ,لاَ  ، يكفيكم كمدًا ما نحن فيه من خير ورخاء ، ونعمة ، وأمن  ، الأنفلونزا ، طـُـز فيهَا وفي من صنعهَا تحتَ جناح الظّلام ، هذه فكرة جديدة وصناعة من صناعات الموت َ) .

1 أغنية للفنّان التونسي شكري بوزيّان

 أغنية للفنّان التّونسيّ الأستاذ شكري بوزيّان [1]
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف