الأخبار
مجدلاني يؤكد استمرار النضال المشترك الذي اسسه الراحل محسن ابراهيمعشراوي: المشروع الاستيطاني الاستعماري بحاجة الى ردع ومساءلةالبنك العربي يتيح لمعتمديه استبدال "نقاط العربي" للتسوق لدى موقع (لقطة.كوم)الكويت: أطباء نفسيون ونواب يحذرون من "طول الحظر"100 يوم في مواجهة الفيروس.. مصر تصدر كشف حساب (كورونا)المكسيك: محتجون يشتبكون مع الشرطة بعد وفاة شاب رهن الاحتجازتوتر بين فرنسا وفنزويلا بشأن المعارض خوان غوايدومجلس الأمن يمدد لسنة قرار تفتيش السفن المشبوهة قبالة السواحل الليبيةمنع تدريب الشرطة في كاليفورنيا على الخنق خلال الاعتقالعلى خطى ترامب.. رئيس البرازيل يهدد بالانسحاب من "الصحة العالمية"ترامب يهاجم عمدة واشنطن: ليست مؤهلة لقيادة العاصمةوزيرة الصحة: لا إصابات جديدة بفيروس (كورونا) وإرتفاع نسبة التعافي إلى 86.3%إسرائيل تدرس حلاً وسطاً لضم أجزاء من الضفة دون الاعتراف بدولة فلسطينفي أربع خطوات فقط.. طريقة عمل "الويكا" الشعبية في المنزلبعد ارتفاع أسعاره.. قائمة بدائل طبيعة رخيصة لـ"الليمون"
2020/6/6
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لا يكفي أن نسميهم شهداء بقلم:هادي جلو مرعي

تاريخ النشر : 2019-09-19
لا يكفي أن نسميهم شهداء بقلم:هادي جلو مرعي
لا يكفي أن نسميهم شهداء

هادي جلو مرعي

يتعصب الناس للفكرة التي يؤمنون بها وكلهم توراتيون ووهابية ودواعش وقاعديون وتكفيريون بشعور، او بغيره.

لافرق بين مدني يدافع عن حقوق الإنسان، ثم يعترف أنه يقبض مرتب مقداره سبعة ملايين دينار، وبين إسلامي يقبض اضعاف هذا المبلغ، فكلاهما يضحك على المتعصبين الدينيين والمدنيين، ويستمتعان بالخيرات بينما يلهث المتعصبون دون فائدة، ويالهم من حمقى.

المتعصبون يمنحون صكوك الشهادة على هواهم مثل بعض الكنائس في العصور الوسطى التي كانت تمنح صكوك الغفران للإقطاعيين والنبلاء وللمعدمين مقابل أن يهبوا الكنيسة مالهم، أو بعض مالديهم، فهي تمنح الصكوك للأغنياء ليمنحوها ماتريد، وتعطيها للفقراء ليصبروا على ظلم الأغنياء الذين تنتفع منهم الكنيسة، وهي معادلة قذرة لكنها طبعت سلوك أوربا لقرون حتى إنتصرت العلمانية.

الشهيد هو النبي يحيى لأنه إختار الموت دون أن يتنازل عن الفكرة، وكان يريد الحق، ويدافع عنه، والشهيد هو الحسين لأنه كان يدرك أنه سيموت قتلا وتقطيعا، ولكنه لم يبال برغم التهديد بإبادة كاملة لاسرته، وسبي لنسائه وأطفاله، وإذلالهم بطريقة مريعة، مع مافي ذلك من إهانة للنبي محمد من أعلى سلطة سياسية مشفوعة بفكر ديني يدعي إقامة الخلافة على نهج ذلك النبي.

يصر المتعصبون ان يعدوا المتبنين لأفكارهم ممن يقتلون، أو يموتون في حوادث عرضية شهداء، ويرفضون تسميتهم بالموتى، أو القتلى، ويعتقدون إن الله يريدهم، وهو راض عنهم، وسيجعلهم في عليين، بينما قتلى وموتى الحوادث العرضية من مخالفيهم هالكين وباءوا بغضب من الله.

يعمل الإنسان الصالحات، ويتجنب المعاص، ويتعبد، ويرجو بعد ذلك القبول، ولايجزم به لأن ذلك أمر هو من شأن الرب وليس العبد، فلايكفي أن نؤمن بفكرة قد لاتكون صوابا، وقد يكون المخالف لنا على صواب لنعد إنفسنا خيرا منه، ثم بعد ذلك نوزع صكوك الغفران، ونقرر فتح ابواب الجنة لمن هم على شاكلتنا، وهكذا يكون الناس منقسمين بشدة، ولايقبلون بأنصاف الحلول، ويدعون إن الحقيقة الكاملة معهم هم دون غيرهم، وإن من يخالفهم هالك لامحال، وسيكون في دائرة الغضب، بينما هم في النعيم المقيم.

علينا ان نعمل ماهو صواب، وأن لاننشغل كثيرا بحسم الأمور لصالحنا بالجزم في ذلك، بل الصحيح هو العمل الصادق، ثم ترك الأمر للإله ليقرر. قللوا أخطاءكم يزداد املكم بالنجاة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف