الأخبار
وزير لبناني: ساعات ونكون أمام حكومة جديدةالأمن اللبناني يعتقل مراسل صحيفة (هآرتس) الإسرائيليةالاحتلال يعتقل ثلاثة فتية ويستدعي اثنين آخرين من الخليلاللحام: ضريبة حماس على معبر إيرز جعلت المواطنين كأنهم من دولة أخرىالمكتب الحركي للمعلمين: نطالب بتطبيق قانون الخدمة المدنية على موظفي غزةهنية على رأس وفد من قيادة حركة حماس يصل ماليزياتوقيع اتفاقية شراكة في برنامج الطب البشري بين القطاع الحكومي وجامعة البوليتكنكجامعة القدس تبرم اتفاقيات تعاون لتعليم اللغة الصينية مع الخارجية والتدريب العسكريفلسطينيو 48: النائب جبارين: نقفُ الى جانب الشيخ عكرمة صبري ونضاله لنصرة القدسلجنة مواءمة التشريعات تبحث توصيات اللجنة الدولية للقضاء على أشكال التمييز العنصريدخول 10 شاحنات غاز مصري للقطاع ومالية غزة تُحدد الأسعاروزير الحكم المحلي يطلع على احتياجات عدد من الهيئات المحليةقلقيلية: مدرسة العمرية تطلق مبادرة مجتمعية بعنوان جسور التواصلغانتس: سنضم غور الأردن لإسرائيل بعد انتخابات الكنيستالنتشة: حصلنا على الترتيب الأول فلسطينياً و75 بالشرق الأوسط في تصنيف "سيماجو"
2020/1/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حجر الوطن للجميع بقلم:باسل سلمان أبو عاذرة

تاريخ النشر : 2019-09-18
حجر الوطن للجميع بقلم:باسل سلمان أبو عاذرة
عنوان المقال ( حجر الوطن للجميع )
عندما شرعت قريش بتجديد بناء الكعبة المشرفة. وعندما وصل البناء إلى موضع الركن أرادوا ان يضعوا الحجر الأسود في مكانه فحدث جدال كبير وخصام حول من سيرفع الحجر الأسود ليضعه في مكانه. وكانوا يرون انه من يضع الحجر الأسود في مكانه تكون له السيادة والزعامة.
فتخاصموا وأصبحوا فريقين واستعدوا للقتال فيما بينهم، عند ذلك أشار عليهم المخزومي وكان أكبرهم سناً، بأن يأتوا بأول شخص يدخل عليهم ليكون حكما فيما بينهم، فقبلوا بذلك.
وكان أول شخص هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فأخبروه بالمشكلة وبما اتفقوا عليه، فقال (ص): ائتوني بثوب.
فجاؤوا بثوب كبير فأخذ الحجر الأسود ووضعه فيه وقال لهم: لتأخذ كل قبيلة بطرف منه (اي بطرف الثوب) ثم ارفعوه جميعا. فأقبل من كل قبيلة شخص واخذ بطرف الثوب ورفعوه قرب موضعه عندئذ اخذ النبي (ص) الحجر ووضعه في مكانه وأتموا البناء كما خططوا له وهكذا اكتمل بناء الكعبة .
وهكذا كان هذا هو الحل المناسب الذي يحفظ حقوق الجميع في المشاركة في رفع الحجر الاسود دون ان يميز احد عن غيره.
هذا درس في إدارة الأزمات وحل المشكلات، وأجدر الناس بان يلتفتوا إليه هم المسؤولون وأصحاب القرار ، مهما كانت مواقعهم، ومعناه واضح وهو ان حمل مسؤولية الوطن وإدارة شؤون البلاد - وهي هنا مسألة مقدسة - لا يمكن ان ينهض بها فرد او فصيل او جماعة وانما تحتاج الى توافق الجميع، بحيث يفردون انفسهم معا ليحملوها، وتتشابك ايديهم معا ليتمكن من تحقيقها.
ونحن للأسف لم ننجح على امتداد السنوات المنصرفة التي مرت بوضع طاولة حوار وطني يلتقي حولها كافة القوى السياسية و المجتمعية لمناقشة ملف واحد عنوانه ( الانقسام ) ، والآن نفشل أيضا في اللقاء على طاولة حوار لمناقشة تحدي (صفقة القرن ) وما يخطط له رئيس وزراء الاحتلال وهذا الفشل بالطبع لا يتحمل مسؤوليته طرف دون آخر فالمسؤولية تقع على الجميع ويتحملها الجميع
ان كل ما نعانيه ونشكو منه هو نتيجة لغياب منطق الحوار، وشيوع ثقافة العناد و المناكدة والمناكفة، ثم التفنن في انتاج مشروعات متجددة للأزمة بحيث يشتبك الجميع مع الجميع، وينشغل الكل بالكل وندور في حلقة مغلقة وفارغة، ونتصور بأن ثمة رابحين وخاسرين فيما الحقيقة ان مجتمعنا كله هو الخاسر، واننا جميعا ضحايا لصراعات غير مفهومة ولا منتجة ولا ضرورية، وأسرى لحالة يغيب فيها الروح والوعي، هذان اللذان لا ينبضان الا بوجود الحوار الذي هو أساس الحياة.
يخطئ من يتصور بان إقصاء البعض أو تخويف الناس منهم مدخل للتوافق او مخرج من الازمة، وبأن اخذ القرار وظيفة طرف دون آخر و يخطئ ايضا من يظن بان انقسام المجتمع دليل على العافية والنجاح .
لقد كان بوسع الرسول عليه السلام ان يحسم الجدل بين القوم، فيأخذ الحجر الاسود بيده ويرفعه بنفسه، وكان يمكن ان يقتنعوا بما فعل، لكنه أراد ان يقدم درسا في الشراكة القائمة على التوافق والتفاهم. كبديل للصراع والانقسام، والمخرج للاستئثار بالمسؤولية وإقصاء الاخرين عنها سواء بذريعة احتكار الصواب او انحياز الاغلبية او غيرها من الحجج والمبررات الواهية والمزركشة بالأنانية و حب السيطرة .

باختصار، دعونا نضع « اختلافاتنا و أزماتنا » على ثوب واحد وهنا حديثي موجه إلى الكل الفلسطيني عامة والى حركة فتح على وجه الخصوص، ونتوافق على حملها معا، وحينئذ ستدركون كم هي سهلة أزماتنا، وكم نحن قادرون على تجاوزها هذا اذا صدقت النوايا وصحت العزائم.

قال تعالى (وأمرهم شورى بينهم )
✏ بقلم / باسل سلمان أبو عاذرة (أبو ساجد)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف