الأخبار
متطوعوا فلسطين سيشاركون بالأعمال التطوعية لبطولة كأس الخليج وبطولة أندية العالم بقطرحماس: رؤية الفصائل مدخلا مناسباً للانتخابات وفتح انسحبت من اتفاق 2017 ودمرتهعباس يؤكد على تطوير العمل في المراكز الصحية لقطاع غزةالرعاية الاولية تناقش خطتها السنوية للعام المقبل 2020وكيل وزارة الصحة يبحث مع اللجنة العليا للصيدلة والدواء عدداً من القضايا(36٪) نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية في مشروع الممشى بالشارقةمواطن يسلم دراجته الغير قانونية لشرطة محافظة بيت لحمفلوسيرف توقّع اتفاقيات لتوفير معدات للمشاريع الكبيرة لتحلية مياه البحر بالتناضشلمبرجير تعلن عن استرداد السندات الممتازةالمحافظ كميل يوقع اتفاقية تعاون مع مفوض هيئة الأعمال الخيريةاتحاد الاعلام الرياضي يختتم دورة المرحوم جابر للناطقين الإعلاميين للإتحادات والأنديةالأسير غنام يعلق إضرابه الذي استمر 102 يوم بعد تحديد سقف لاعتقالهفينتك أبوظبي 2019 ينهي أعماله بنجاح كبيرقادة عالميون يجتمعون في مؤتمر ستراتيجي آت وورك 2019 لمناقشة تحول الأعمالأبو مويس يبحث مع السفير الهنغاري تعزيز مجالات التعاون
2019/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حجر الوطن للجميع بقلم:باسل سلمان أبو عاذرة

تاريخ النشر : 2019-09-18
حجر الوطن للجميع بقلم:باسل سلمان أبو عاذرة
عنوان المقال ( حجر الوطن للجميع )
عندما شرعت قريش بتجديد بناء الكعبة المشرفة. وعندما وصل البناء إلى موضع الركن أرادوا ان يضعوا الحجر الأسود في مكانه فحدث جدال كبير وخصام حول من سيرفع الحجر الأسود ليضعه في مكانه. وكانوا يرون انه من يضع الحجر الأسود في مكانه تكون له السيادة والزعامة.
فتخاصموا وأصبحوا فريقين واستعدوا للقتال فيما بينهم، عند ذلك أشار عليهم المخزومي وكان أكبرهم سناً، بأن يأتوا بأول شخص يدخل عليهم ليكون حكما فيما بينهم، فقبلوا بذلك.
وكان أول شخص هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فأخبروه بالمشكلة وبما اتفقوا عليه، فقال (ص): ائتوني بثوب.
فجاؤوا بثوب كبير فأخذ الحجر الأسود ووضعه فيه وقال لهم: لتأخذ كل قبيلة بطرف منه (اي بطرف الثوب) ثم ارفعوه جميعا. فأقبل من كل قبيلة شخص واخذ بطرف الثوب ورفعوه قرب موضعه عندئذ اخذ النبي (ص) الحجر ووضعه في مكانه وأتموا البناء كما خططوا له وهكذا اكتمل بناء الكعبة .
وهكذا كان هذا هو الحل المناسب الذي يحفظ حقوق الجميع في المشاركة في رفع الحجر الاسود دون ان يميز احد عن غيره.
هذا درس في إدارة الأزمات وحل المشكلات، وأجدر الناس بان يلتفتوا إليه هم المسؤولون وأصحاب القرار ، مهما كانت مواقعهم، ومعناه واضح وهو ان حمل مسؤولية الوطن وإدارة شؤون البلاد - وهي هنا مسألة مقدسة - لا يمكن ان ينهض بها فرد او فصيل او جماعة وانما تحتاج الى توافق الجميع، بحيث يفردون انفسهم معا ليحملوها، وتتشابك ايديهم معا ليتمكن من تحقيقها.
ونحن للأسف لم ننجح على امتداد السنوات المنصرفة التي مرت بوضع طاولة حوار وطني يلتقي حولها كافة القوى السياسية و المجتمعية لمناقشة ملف واحد عنوانه ( الانقسام ) ، والآن نفشل أيضا في اللقاء على طاولة حوار لمناقشة تحدي (صفقة القرن ) وما يخطط له رئيس وزراء الاحتلال وهذا الفشل بالطبع لا يتحمل مسؤوليته طرف دون آخر فالمسؤولية تقع على الجميع ويتحملها الجميع
ان كل ما نعانيه ونشكو منه هو نتيجة لغياب منطق الحوار، وشيوع ثقافة العناد و المناكدة والمناكفة، ثم التفنن في انتاج مشروعات متجددة للأزمة بحيث يشتبك الجميع مع الجميع، وينشغل الكل بالكل وندور في حلقة مغلقة وفارغة، ونتصور بأن ثمة رابحين وخاسرين فيما الحقيقة ان مجتمعنا كله هو الخاسر، واننا جميعا ضحايا لصراعات غير مفهومة ولا منتجة ولا ضرورية، وأسرى لحالة يغيب فيها الروح والوعي، هذان اللذان لا ينبضان الا بوجود الحوار الذي هو أساس الحياة.
يخطئ من يتصور بان إقصاء البعض أو تخويف الناس منهم مدخل للتوافق او مخرج من الازمة، وبأن اخذ القرار وظيفة طرف دون آخر و يخطئ ايضا من يظن بان انقسام المجتمع دليل على العافية والنجاح .
لقد كان بوسع الرسول عليه السلام ان يحسم الجدل بين القوم، فيأخذ الحجر الاسود بيده ويرفعه بنفسه، وكان يمكن ان يقتنعوا بما فعل، لكنه أراد ان يقدم درسا في الشراكة القائمة على التوافق والتفاهم. كبديل للصراع والانقسام، والمخرج للاستئثار بالمسؤولية وإقصاء الاخرين عنها سواء بذريعة احتكار الصواب او انحياز الاغلبية او غيرها من الحجج والمبررات الواهية والمزركشة بالأنانية و حب السيطرة .

باختصار، دعونا نضع « اختلافاتنا و أزماتنا » على ثوب واحد وهنا حديثي موجه إلى الكل الفلسطيني عامة والى حركة فتح على وجه الخصوص، ونتوافق على حملها معا، وحينئذ ستدركون كم هي سهلة أزماتنا، وكم نحن قادرون على تجاوزها هذا اذا صدقت النوايا وصحت العزائم.

قال تعالى (وأمرهم شورى بينهم )
✏ بقلم / باسل سلمان أبو عاذرة (أبو ساجد)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف