الأخبار
انتقادات أميركية لتسريبات إسرائيلية "عطلت" إقامة القوة البحرية في الخليجمتطوعوا فلسطين سيشاركون بالأعمال التطوعية لبطولة كأس الخليج وبطولة أندية العالم بقطرحماس: رؤية الفصائل مدخل مناسب للانتخابات وفتح انسحبت من اتفاق 2017 ودمرتهعباس يؤكد على تطوير العمل في المراكز الصحية لقطاع غزةالرعاية الاولية تناقش خطتها السنوية للعام المقبل 2020وكيل وزارة الصحة يبحث مع اللجنة العليا للصيدلة والدواء عدداً من القضايا(36٪) نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية في مشروع الممشى بالشارقةمواطن يسلم دراجته الغير قانونية لشرطة محافظة بيت لحمفلوسيرف توقّع اتفاقيات لتوفير معدات للمشاريع الكبيرة لتحلية مياه البحر بالتناضشلمبرجير تعلن عن استرداد السندات الممتازةالمحافظ كميل يوقع اتفاقية تعاون مع مفوض هيئة الأعمال الخيريةاتحاد الاعلام الرياضي يختتم دورة المرحوم جابر للناطقين الإعلاميين للإتحادات والأنديةالأسير غنام يعلق إضرابه الذي استمر 102 يوم بعد تحديد سقف لاعتقالهفينتك أبوظبي 2019 ينهي أعماله بنجاح كبيرقادة عالميون يجتمعون في مؤتمر ستراتيجي آت وورك 2019 لمناقشة تحول الأعمال
2019/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حين ينتحب"جبر "المقهور لعل الضمير "الديكتا موقراطي "العربي يفور ! بقلم :أحمد الحاج

تاريخ النشر : 2019-09-18
حين ينتحب"جبر "المقهور لعل الضمير "الديكتا موقراطي "العربي يفور !

أحمد الحاج
أدمَّنا أن يُذبح بصباحاتنا المغبرة في كل يوم ديك ، أن تُحجب بسمائنا الملبدة بسحب الدخان شمس على - الريك - ، أن تُطالعنا القنوات الفضائية ومواقع التواصل الإجتماعي بكم هائل من اﻷخبار والتقارير المصورة التي تدفعنا للطم الخد وشق - الزيك - تقارير تدمي القلوب ، تستدر الدموع ، تستنزف طاقات المشاهدين الإيجابية ، تشيع بينهم أنواع الطاقات السلبية وهي تتناول حالات إنسانية تعيش على الهامش وتعاني أقسى حالات الفقر والمرض واﻷمية في وطن عربي هو اﻷضخم ثروة ، اﻷفقر شعبا على وجه اﻷرض ، آخرها وليس أخيرها العثور طفل حديث الولادة يعتقد أنه كريم النسب بمكب للنفايات ملحق بالمرافق الصحية في مستشفى كركوك العام بعد وضع القطن فى فمه بغية قتله خنقا من قبل ذويه ، سبقها بأيام إقدام زوج على إفراغ ست رصاصات برأس زوجته أمام محكمة أربيل على خلفية خلافات عائلية ، أعقبها إنقاذ إمرأة حاولت الإنتحار من أعلى برج مخصص لكاميرات المراقبة بمنطقة الحسينية شمالي بغداد،لتفجر المفوضية العليا لحقوق الانسان مفاجأة من العيار الثقيل كاشفة عن إن عدد حالات ومحاولات الانتحار في عموم العراق بسبب البطالة واﻷمراض النفسية والمشاكل اﻷسرية منذ مطلع 2019 بلغ 274 حالة إنتحار ، لتصعقنا التقارير التربوية بوجود 8 ملايين أمي لايجيدون القراءة والكتابة في بلاد ما بين النهرين التي علمت البشرية الكتابة ، ناهيك عن عشرات التقارير اليومية التي تتحدث عن فوضى العراق العارمة وشخصياتها " الدكتا موقراطية " القاتمة ، هذه الكائنات التي تتمشدق بالديمقراطية فيما تنتهج وأحزابها أبشع أساليب الديكتاتورية ، عن حرب اليمن اﻷهلية ، عن معارك ليبيا الدموية ، عن فواجع سورية الكارثية ، عن مآسي فلسطين على يد العصابات الصهيونية ، غرق قوارب المهاجرين المطاطية ،البحث عن المغيبين قسرا ، عن المفقودين والمقابر الجماعية ، وفي كل مرة وأنا المرغم بحكم عملي الصحفي على متابعة هكذا تقارير أسأل نفسي" ترى لمن هذه التقارير المؤثرة ، للمسؤول والحاكم العربي بأمر هواه والدول العظمى التي نصبت بعضهم لظلم العباد وإستوزرت بعضهم لسرقة خيرات البلاد، عله يتنبه ويلتفت قليلا الى شعبه المغلوب على أمره ، ليغير نهجه ، يطور فكره ، يخفف ظلمه ، أو أنه وبدرجة 180 لصالح الشعب المسحوق يدور ؟ أم للمحكوم حتى يتحرك هنيهة وعلى واقعه المأساوي يثور ؟ أم تراها موجهة للضمير المحلي فضلا عن العالمي ليصحوان بعد طول سبات ويصدحان بالحق بعد أن صمتا دهرا كصمت القبور ؟
ذاكرتي المتخمة بصور المهمشين ،الجائعين ، النازحين ، العاطلين مازالت تحتفظ بقصائد ثلاث أراد من جادت قرائحهم بها أن تكون كل واحدة منها بمثابة حجر يحرك مياه البركة الراكدة في ظل - الديكتاموقراطيات - الحاكمة ، اﻷولى لشاعر العامية عبد الرحمن اﻷبنودي موجهة للضمير الجماهيري بعنوان " الخواجة لامبو " وهي قصيدة غاية في الحزن تكاد الصور التعبيرية المتشحة بالسواد والمهيجة للمشاعر تنثال من جوانبها حتى لكأن كل واحد يسمعها يتوهم نفسه للحظة أنه عازف الكيتار الاسباني - لامبو- الذي يبدأ يومه برصيف متجمد ، ليثني بحانة ، ثم لينتهي ثانية من حيث بدأ يومه على الرصيف مجددا بصحبة قطته المشردة معه والتي أدمنت جوعه ، سلبيته ، تقوقعه ، إنكفاءه على ذاته ، إستسلامه لواقعه ، إنشغاله بدموعه وآهاته وألحانه ،من دون أدنى رغبة للتغيير ، يقول فيها (الجيتارة.. واخده عـ اللحن النظيف، الجيتارة..برضو بتنام عـ الرصيف ، برضو بتموت زيي علشان الرغيف) ،أما الثانية فموجهة للحاكم لعل ضميره البارد يصحو ويفور بعنوان ( كلب الست ) للشاعر الشعبي أحمد فؤاد نجم بعبارتها الشهيرة التي أصبحت أيقونة المفلسين حتى النخاع في ظل الطبقية المقيتة وثراء السلطة الفاحش (هيص يا كلب الست هيص ) ، فيما الثالثة موجهة للمحكوم وهي بعنوان " لاتصالح " ﻷمل دنقل والتي يقول في بعض أبياتها (لا تصالح ولو توَّجوك بتاج الإمارة ، كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟وكيف تصير المليكَ..على أوجهِ البهجة المستعارة؟) وكم تمنيت لو أن كل قصيدة منها خاطبت ثالوث المعادلة المتمثلة بـ ( الحاكم ، المحكوم ، الضمير) دفعة واحدة وعدم إفراد كل واحد منها بخطاب ليتحقق العصف الوجداني المأمول منها على المستويات كافة !
وهنا أسأل لماذا ظل "لامبو" يعزف ويغني في الحانات للسكارى أمثاله ما يبكيهم ويساعدهم على مزيد من التعاطي السلبي مع مجريات اﻷحداث والاكتفاء بشق الجيوب والنحيب وجلد الذات المصحوب بالبكاء على اﻷطلال ؟ لماذا لم يغير بوصلته ليغني للصاحين ، للواعين، للمتعبين ليوقظهم ، ليرفع هممهم ، يدفعهم للتغيير ، يحرضهم على التعبير، اذ أن فكرة الحانة والملهى والخمر وتتغييب العقل بظل صنم حاكم بحد ذاتها أفيون يشجعه شخصيا ولايحاربه بل ويشجع كل حانة تتمخض عن نتائج مماثلة ولو كانت حانات فكرية ، خمارات ثقافية ، كابريهات أيدولوجية ،تبيع أفيونا وفروجا مستباحة بزعم التحرر والتنوير ، المهم أنها تنتهي بأصحابها الى الثمالة المطلوبة والى عقل جمعي فاقد للوعي ومغيب كليا ، فبغير هذا العقل المبرمج سلبيا ، المغسول كأموالهم القذرة إعلاميا ، مسلوب الإرادة شعبويا لن يصمد الصنم البرونزي الحاكم المنتصب على قاعدته الرخامية محييا جموع القطيع المليونية ، واذا لم يتخلص قطيع المخدرين من فكرة عشعشت في رؤوسهم مفادها أنهم ما وجدوا اﻻ ﻷكلهم سلقا وشويا وقليا بالزيت الحار على موائد المتجبرين الدوليين والمحليين علاوة على نظرائهم من دول الجوار ، فيسظل ذلكم القطيع يساق الى المجزرة هاتفا بحياة الجزار !
نعم لقد أثارت حفيظتي كلمة أحد الرؤساء العرب مؤخرا في مؤتمر للشباب ، حين أكد بناء عدد كبير من القصور وإعداد العدة لبناء المزيد منها مستقبلا ﻷنها قصور الشعب والعبارة اﻷخيرة تحديدا تذكرنا بما قاله صدام قبيل الاحتلال الاميركي 2003 حين عاتبه بعضهم على بناء المزيد من القصور بملايين الدولارات فيما الشعب لايجد قوت يومه أيام الحصار الجائر لتنتهي هذه القصور كقواعد للقوات الغازية بما ضجت بصورهم وهم يتنعمون بنعيمها المقيم مواقع التواصل وليتحول بعضها سكنا لعتاة الفاسدين وأحزابهم فيما بعد بعيدا عن الشعب الجائع الذي يقطن العشوائيات والمخيمات خارجها ما يؤشر الى أن فكرة القصور راسخة في أذهان الحكام العرب ولن يسمح بإنتقادها أو الإنتقاص منها مهما يكن من أمر ربما ﻷن أبرز المعالم اﻵثارية وأشهر الوجهات السياحية في العالم هي عبارة عن إما قبور أو معابد ﻷصنام أو قصور وبعضها ملاعب كان العبيد يقتلون على حلباتها بعضهم بعضا فيما - كلاب القيصر - تقامر على الفائز ما يدفعهم لبناء أحد هذه المعالم أو جميعها لتخليد ذكراهم ليس اﻻ ﻷن البشرية لن تعثر في نهاية المطاف سوى على معالم بناها طغاتها على أفضل ما يرام بما يجعلها تصمد طويلا أمام عوادي الزمن بخلاف - أكواخ الشعب -التي تشبه قبوره والتي لن يستخرج منها لاحقا سوى أوان مبعثرة وهياكل عظمية نخرة ليقال هنا - ولد المنحوس جبر العربي ليعانى الظلم والفقر من بطن أمه للقبر - !
أيها اﻷمراء والملوك والرؤساء العرب ، إن "جبر، لامبو ، كافي ، بسعاد " ومن على شاكلتهم ليسوا بحاجة الى قصور ، إنهم بحاجة الى مصانع وطنية عجلتها تدور ...بحاجة الى لقمة نظيفة ، وظيفة شريفة ، خدمات وكهرباء ونور.. بناء وطنهم ، رعاية مصالحهم ، تأهيل جامعاتهم ، مدارسهم ،مستشفياتهم وإصلاح اﻷرض البور..مكافحة الفساد ،الرحمة بالعباد ، إعمار البلاد وعن سماها ومياهها وارضها بكل مسمياته الاستعمار يغور..يريدون لقمة هنية تكفي 100وخبزة طرية بس مو بالواسطة وﻻبالرشوة وﻻ بالدور ..يريدون أمنا حقيقيا ،حرية ، عدالة اجتماعية وأن يردم هذا الخندق ، أن يهدم بينكم وبين الشعب ذاك السور، بخلافه سيفور بطوفان التغيير التنور ، سيصعد اليكم ليغرقكم ولوكنتم في سابع دور ، حينئذ لاتلوموا جبر وﻻ لامبو اذا ما قرر أحدهما أن يركل - كلب الست - فإنما للصبر حدود ولو توجوه بتاج من ذهب وعلى واقعه المأساوي جدا ..يثور !اودعناكم اغاتي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف