الأخبار
هل تسمح إسبانيا لجماهير كرة القدم بحضور المباريات؟أبو مرزوق: تصريحات المالكي تعكس عدم الجدية بتنفيذ قرار قطع العلاقة مع الاحتلالعزام الأحمد يُرجّح تكرار سيناريو عدم انتظام الرواتب وصرفها كل ثلاثة أشهرفتح: نقف مع السلطة الوطنية في تحمل المسؤولياتحزب الشعب: نرفض بشدة المساس بحرية الرأيالطيراوي للمالكي: لا للقاءات مع الإسرائيليين وحان وقت ذهابك للمنزل للقاء نفسكلبنان: مسرح إسطنبولي يناقش تداعيات أزمة (كورونا) على الثقافة رقمياًتفاصيل حالة الطقس في فلسطين حتى يوم السبتقدري أبو بكر: إسرائيل سلمت أموال المقاصة كاملة للسلطة عن شهري مارس وأبريلخبيرة التجميل رندا نصار في ضيافة تلفزيون الفجر الجديدالشيخ كمال الخطيب يدعو لليقظة وعدم الغفلة عن المسجد الأقصى(حماية) يدين سياسة الاحتلال بمدينة القدس ويدعو المجتمع الدولي للتدخل الفوريقوات الاحتلال تهدم خيمتين في نابلس وتخطر بهدم أخرى بالخليلفي عزّ (كورونا).. الكلاب المسعورة تجتاح أحياء الحسيمة والمجلس البلدي بدار غفلونحكومة الشارقة تضخ 4 مليار درهم من خلال صكوك قصيرة الأمد
2020/6/2
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الكارثة بقلم:محمد النجار

تاريخ النشر : 2019-09-18
ما قبلَ الكارثةِ بلحظات..

 قبل أن تدقَّ ساعة الصّفر ويعلنَ الموتُ نحيبه على أرواحٍ صماءْ لاتفقهُ شيئاً، آن الآن؛ انفجارٌ عظيم، أسيرُ بين حشدٍ من الجُثث وكومةِ أشلاءٍ هنا وهناك، مزيجٌ لا مُتناهٍ من الأعضاءِ البشرية المبتورة غصباً، أتابعُ سَيري لأرى كومةً من النفاياتِ القيمة، أكياس مترامية على حوافِّ الطريق بها قُوتُ يومِ ذاك العجوز ولعبةٌ تحكي، تحكي ولربما تبكي بعد ما حدثْ، وهي الأخرى قد تمزّقت وحالها من أولئك..

 تابعتُ سَيري رغم خنقةٍ اقتحمت رئتايَ قسراً،

بضعُ خطواتٍ لأجِدَ هَمْسَ فتاةٍ عشرينية باتت ملابسها تكشفُ عن جسدٍ مشوهٍ، تأنُّ ألماً، نزعتُ معطفي لأغطي ما استطاع ذاك القماشُ سِتره،

اقتربتُ لأتحسَّس نبضها، لم تكن سوى لحظاتٍ حتى صرخت صرخةً رمادية بصوتٍ يكادُ يقتلعُ قلبي، كيف تحملت وجعاً كهذا!؟

 دموعي جافّة، لا قُدرة لي على البكاء.

-عزيزتي العشرينيّة أشهدُ أنّ لكِ رباً لن ينساكِ-

أتابعُ طريقي وأنا أرمُق السّماء بنظراتٍ وامضةٍ،

لأصِل إلى كوخي المحطّم، كان قبل عدة ساعاتٍ قصراً تلمع به الطمأنينةِ والسكينة، هه غادرته دون اكتراث لذكرياتي المتناثرةِ تحت الركام.

و ها أنا أكمل لألمح امرأةً ثلاثينيّةَ العمر تتراكم فوقها الحجارةَ والرماد، مشبعةً بالدماء، بجانبها ملاكٌ بشريّ أجهضته..

ماتت ومولودها الملائكيّ ألماً.

أنا.. ماعساي أفعل بين هؤلاء، إلى أين أذهب؟

تابعتُ و كاهلي محمّل بتلك الفاجعة، أنتهي من ممر الحطامِ ذاك لأجد في نهايته شاباً أربعينيّ العمر أظن، تتعالى صدى ضحكاتِه حدودَ السماء!

 اسأله و نيرانٌ قد أولعت بداخلي

مابك؟ ما بالك تضحك!؟

مع كل حرف أنطقه تزداد ضحكاته صخباً، بدأ يشتمني، و أنا أنظر إليه ضائعاً بحاله؛ بين بكاءٍ وضحك حتى هدأَ و بدأَ يحدِّثُ نفسه عن أولاده الأربعة و زوجته، عائلته التي دفنت تحت ركامِ المنزل..

رحلوا مودعين تاركين خلفهم دميةً مجنونةً أصاب عقلها الصدأ.

 بضعُ دقائق أخرى و يحدث انفجار آخر لأنتهي ومن معي من حديث دنيويّ معلناً شهادتي معه

وانتهاء كل ذكرى أودت بقتل روحي ..

 وداعاً .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف