الأخبار
تكريم الفريق الفلسطيني الفائز بجائزة التميز في الرعاية الصحية 2019حمد تؤكد على الترابط الإسلامي المسيحيتوقيع اتفاقيتي شراكة لتنفيذ البنية التحتية الداخلية والخارجية للاتصالات لمنطقة جنين الصناعيةاللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ تهنئ الجبهة العربية في ذكرى انطلاقتهالبنان: المسؤول التنظيمي لحركة أمل: حركتنا متجددة تواكب الحاضرأندرسن جلوبال تدخل إلى الكاميرون..مسجلةً بذلك حضورها في البلد الـ18 في أفريقيا"إس آر تي مارين سيستمز" تشارك في معرض بايدك في البحرينهيئة التوجيه السياسي تعقد لقاء تدريبي حول اهمية الطاقة الايجابية في المؤسساتمصر: إشادة عالمية بتجربة القطاع الخاص المصري فى التحول الرقميمجلس إدارة "العربية الأمريكية" يتفقد مشاريع الجامعة ويطلع على إنجازاتها الأكاديميةلقاء بين ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني وجامعة بيت لحمالمحمود: القدس والخليل الأشد شراسة من قبل ممارسات الاحتلال ومخططاتهالاحتلال يعتقل مقدسيين بعد الاعتداء عليهم في المسجد الأقصى"المالية" بغزة تعلن موعد صرف دفعة راتب شهر أغسطسبنيان للتطوير العقاري تعلن عن اطلاق مشروع اسكان تلال بيت صفافا للمعلمين
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أهمية الصوت الفلسطيني بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-09-17
أهمية الصوت الفلسطيني بقلم:عمر حلمي الغول
من حق كل فلسطيني أن يختار الموقف، الذي يراه مناسبا للدفاع عن الهوية والأهداف الوطنية. لأن الفلسطينيين أسوة بكل البشر والمجتمعات من طبقات وفئات وشرائح اجتماعية مختلفة، ولأنهم ذوو خلفيات فكرية وعقائدية، وينتمون لجهات حزبية وتنظيمية وقوى سياسية واجتهادات متعددة، وعليه، المجتمع الفلسطيني تعددي لا يقبل القسمة على نظرية فكرية أو عقيدة دينية واحدة، ولا ينتمي لديانة واحدة، وليس جنسا واحدا، ولا هو من طبقة اجتماعية محددة، الأمر الذي يفتح القوس لكل الفلسفات والأفكار والرؤى والنظريات الوضعية والدينية لتتمظهر في المجتمع عبر تبنيها من قبل الأشخاص والجماعات ذات الانتماءات المتقاربة والمنسجمة مع بعضها البعض.
ونتاج الانتماءات المتشعبة والمتباينة فيما بينها، التي لا تقتصر على الجانب الفلسفي والفكري والعقائدي، فإن تلك التعارضات تجد انعكاساتها في الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي المعرفي والديني، مما يفتح فضاء ومساحة المجتمع لظهور وتوالد ونشوء كم من الاجتهادات والرؤى المتناقضة والمتعارضة مع بعضها البعض. وهناك مواقف وسياسات منطقية، وواقعية، وأخرى أقصوية ومتطرفة وعدمية، وهناك ما بين المستويين، اي التيار الوسطي، بالإضافة لذلك هناك تيارات مدسوسة وعميلة ومرتبطة بالاجنبي وأجنداته، وهذه رؤى ليست أصيلة، إنما هي طارئة وخطيرة، وتهدد النسيج الوطني والاجتماعي. وقد تتلاقى معها قوى التطرف من الاتجاهين التبسيطي والتعقيدي في الإساءة للكينونة الاجتماعية الوطنية أو القومية.
وبعيدا عن الجانب النظري العام لأهمية التعددية وكيفية نشوئها، وآثارها على البناء الفوقي والتحتي على حد سواء. وبالنظر لموضوع الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري غدا الثلاثاء نجد قوى سياسية بعينها مازالت تتخندق في ذات الموقع والموقف السلبي من الانتخابات، وتعتقد تلك القوى ومنها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وامتدادها في داخل الداخل حركة أبناء البلد، ومن الزاوية الأخرى الحركة الإسلامية (جماعة رائد صلاح، وهي انعكاس لجماعة الإخوان المسلمين) والأخيرة لست معنيا بالتوقف عندها، لأن لمواقفها أجندات ليست اصيلة، وهي تخدم من حيث تدري أو لا تدري المشروع الصهيوني. أما التيار الأول فهو صاحب موقف اصيل، ومتجذر، ويعلله بابعاد فكرية. وهو يرفض رفضا قاطعا مشاركة الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة في أية انتخابات.
وكأن هذا التيار يريد ان ينتزع ابناء الشعب من واقعهم، ويضعهم في برج، أو فضاء مستقل عن المجتمع، الذي يعيشون بين ظهرانيه، وتناسى هؤلاء الوطنيون التمييز بين قراءتين ومستويين للمعالجة، فلو أعدنا التاريخ للخلف ستين عاما، وطرحت المشاركة في الانتخابات آنذاك، لكان المنطق الواقعي يقول، ان المشاركة فيها تساوق مع المشروع الاستعماري الجديد. ولكن نحن نتحدث عن دولة استعمارية مضى على قيامها 72 سنة، حدثت خلالها تطورات دراماتيكية وجذرية في مركبات الصراع القومي والطبقي الاجتماعي، وبات مصير ابناء الشعب الفلسطيني وعددهم يقترب من المليوني نسمة، لهم مصالح اجتماعية واقتصادية وثقافية ونقابية وصحية وتربوية، بالإضافة للمطلب السياسي. وبالتالي لم يعد التعاطي مع الانتخابات وفق المعايير التاريخية السابقة. فدولة الاستعمار شاء من شاء، وأبى من أبى أمست جزءا من الواقع الجيوبوليتكي، وعلى الشعب العربي الفلسطيني بقياداته المختلفة وعلى رأسها منظمة التحرير التعامل معها كواقع لحل الصراع، وهذا ما تشارك به الشعبية نفسها. وعلى قيادات الشعب في الجليل والمثلث والنقب الدفاع عن مصالح الشعب هناك بمختلف تلاوينه، وحماية حقوق الجماهير السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاشتراك في الانتخابات جزء لا يتجزأ من النضال السياسي والقانوني ... إلخ، وبمقدار ما تصوت الجماهير الفلسطينية في الانتخابات، وترفع نسبه وعدد المقاعد في الكنيست، بمقدار ما تعزز من مكانة الحضور الفلسطيني، وتؤكد على ان الشعب العربي الفلسطيني، هو الرقم الصعب، أو الأصعب في المعادلة الإسرائيلية، ومن خلال وجوده في المؤسسة التشريعية قادر ايضا ان يكون بيضة القبان في معادلات السلام وتمرير القوانين الإيجابية، او الحؤول دون القوانين المتناقضة والمعادية والعنصرية، كما ان الحضور الفلسطيني في الكنيست يؤكد للقاصي والداني ان قضية فلسطين موجودة وقائمة، ولم تمت، ونضالهم يشكل سندا لنضال وكفاح منظمة التحرير الفلسطينية، ويدعم تحقيق الأهداف الوطنية. وبالتالي التصويت الفلسطيني في الإنتخابات داخل ال48 مكسب هام للشعب العربي الفلسطيني، وعدم التصويت يصب في صالح القوى الاستعمارية الصهيونية ومن يدور في فلكها. لذا علينا جميعا مطالبة جماهيرنا بالتوصت والمشاركة المكثفة في الانتخابات، لانها تعمل من أجل مصالحها الخاصة ومصالح الشعب العامة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف