الأخبار
مجلس إدارة "العربية الأمريكية" يتفقد مشاريع الجامعة ويطلع على إنجازاتها الأكاديميةلقاء بين ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني وجامعة بيت لحمالمحمود: القدس والخليل الأشد شراسة من قبل ممارسات الاحتلال ومخططاتهالاحتلال يعتقل مقدسيين بعد الاعتداء عليهم في المسجد الأقصى"المالية" بغزة تعلن موعد صرف دفعة راتب شهر أغسطسبنيان للتطوير العقاري تعلن عن اطلاق مشروع اسكان تلال بيت صفافا للمعلمينمافينير تفوز بجائزتين في مجال الابتكار بمؤتمر الجوال بالهند 2019الداخلية بغزة: إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة بحادثة سرقة أحد المنازلجامعة بوليتكنك فلسطين تشارك بالمؤتمر السنوي السادس للهندسة والمساحة في فلسطينمطارات أبوظبي ترحب بالإعلان عن إطلاق "العربية للطيران أبوظبي"وزير الاقتصاد الوطني: العمل مستمر من قبل الحكومة لدعم الصناعة الوطنيةلبنان: الشيخ علي ياسين يطالب القوى السياسية بعدم التلهي بأمور صغيرةمحافظة سلفيت تطلق حملة تطوعية لقطف الزيتون من بلدة ديربلوطإس آر تي مارين سيستمز تشارك في معرض بايدك في البحريناشتية يدعو لتعزيز المشاريع التنموية والمساعدات الإنسانية لقطاع غزة
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الخارطة السياسية في إسرائيل قبيل الانتخابات البرلمانية بقلم:معتصم سهيل عدوان

تاريخ النشر : 2019-09-17
الخارطة السياسية في إسرائيل قبيل الانتخابات البرلمانية

تقف دولة الاحتلال على أعتاب انتخابات الكنيست الـ  22وهي الانتخابات الثانية التي يتم عقدها خلال مدة لا تزيد عن 6 أشهر، ويعود السبب في ذلك إلى عدم تمكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي يضم 61 مقعد من أصل 120 مقعداً، وذلك بسبب فشل بعض أحزاب اليمين الصغيرة – والتي كان يعول عليها نتنياهو- في تجاوز نسبة الحسم التي تبلغ 3,25% (  125ألف صوت)، وعلى إثر ذلك أعلن الكنيست الإسرائيلي عن حل نفسه والدعوة إلى انتخابات جديدة تعقد يوم الثلاثاء الموافق 17/9/2019، وسنسعى من خلال هذه النشرة إلى تسليط الضوء على أبرز الأحزاب المتنافسة في هذه الانتخابات ثم سنعمد إلى تصنيف هذه الأحزاب ضمن معسكرين رئيسين: وهما معسكر اليمين، ومعسكر الوسط - يسار، بالإضافة إلى معسكر الحياد، وتجدر الإشارة إلى أن الصراع بين  اليمين واليسار يدور على عددٍ محدودٍ من المقاعد، حيث إن أغلبية استطلاعات الرأي تُظهر وجود فارقٍ بسيطٍ بين تكتلين اليمين، والوسط - يسار لا يتجاوز الـ 10 مقاعد.

وبجانب حديثنا عن أبرز المعسكرات المتنافسة في الانتخابات المقبلة سنتحدث بشيء من التفصيل عن تأثير صعود كل من هذين المعسكرين على القضية الفلسطينية عموماً وقطاع غزة على وجه الخصوص.

أولا: تكتل الوسط - يسار.. ويضم:

- حزب أزرق وأبيض "كحول لفان": وهو عبارة عن تحالف بين حزب حصانة إسرائيل (حوسين ليسرائيل) بزعامة قائد هيئة الأركان السابق بيني غانتس، وحزب هناك مستقبل (يش عتيد) بزعامة يائير لبيد، وحزب (تيلم) بزعامة وزير الأمن الأسبق موشيه يعلون، كما يضم الحزب بين صفوفه رئيس الأركان الأسبق غابي أشكنازي، ويتصدر حزب أزرق وأبيض في بعض استطلاعات الرأي بحصوله على 33 مقعداً، متفوقاً على حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو بما يقرب من مقعد أو مقعدين؛ وبناء عليه من المتوقع أن يحظى غانتس رئيس حزب أبيض وأزرق بالفرصة الأولى في تشكيل الحكومة القادمة.

- تحالف العمل – الجسر: ويضم حزبي العمل وغيشر ويقوده رئيس حزب العمل و وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق عامير بيرتس، ووفقا لاستطلاعات الرأي فمن المتوقع أن يحصل هذا التحالف على 5 مقاعد، ويروج هذا التحالف ضمن برنامجه الانتخابي إلى عدم التعامل مع حركة حماس في قطاع غزة واستئناف مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية.

- المعسكر الديمقراطي : ويضم حزب "ميرتس" بقيادة نيتسان هوروفيتس، وحزب إسرائيل ديمقراطية بقيادة إيهود باراك، كما يضم عضوة الكنيست عن حزب العمل ستاف شافير وترجح استطلاعات الرأي حصوله على 8 مقاعد في الانتخابات القادمة ويتبنى حزب ميرتس وهو الحزب الأكبر والأقدم في هذا التحالف أفكار يسارية تتضمن إعادة إحياء مفاوضات السلام والقبول بحل الدولتين.

- تحالف القائمة العربية المشتركة: ويضم هذا التحالف أربعة قوائم عربية وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية للتغير والقائمة العربية الموحدة، ومن المتوقع وفقا لاستطلاعات الرأي أن تحصد القائمة العربية المشتركة من   12-10مقعدا، ويتمحور البرنامج الانتخابي لهذا التحالف على ضرورة العودة لمفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية، ومن الجدير ذكره أن رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة كان قد أعلن في وقت سابق أنه قد ينضم لحكومة يشكلها غانتس شريطة تحقيق بعض الشروط من أبرزها إنهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل بالإضافة إلى إلغاء قانون القومية، وعلى الرغم من إعلان أيمن عودة إمكانية انضمام القائمة العربية المشتركة الى تحالف الوسط – يسار بزعامة غانتس إلا أن الجدل لا زال قائما حول إمكانية تحقيق ذلك، حيث يرفض شركاء عودة في القائمة العربية المشتركة ومنهم حزب التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية للتغيير انضمام القائمة المشتركة إلى تحالف غانتس، كما يرفض بعض قادة حزب كحول لافان ومنهم رئيس الأركان الأسبق غابي شكنازي انضمام القائمة العربية إلى تحالف يقوده حزب كحول لافان، وعليه فان انضمام القائمة إلى تحالف الوسط – يسار لا زال محل شك وأن كان أغلب الساسة يضعون القائمة المشتركة ضمن تحالف الوسط - يسار.

ثانيا: تكتل اليمين.. ويضم:

- حزب الليكود: وهو الحزب الحاكم في دولة الاحتلال برئاسة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو منذ عام 2008، ويدخل حزب الليكود ضمن قائمة الليكود والتي تشمل حزب الليكود وحزب كولانو والذي يقوده وزير المالية موشيه كحلون، وترجح استطلاعات الرأي حصول قائمة الليكود على عدد مقاعد يتراوح ما بين 32-30 مقعدا، ليكون بذلك ثاني أكبر الكتل البرلمانية في الكنيست الإسرائيلي، وصاحب الفرصة الثانية لتشكيل الحكومة في حال فشل حزب أبيض وأزرق بزعامة غانتس في تكوين ائتلاف يضم 61 مقعداً لتشكيل الحكومة، حيث يقوم رئيس الدولة آنذاك بإعطاء الفرصة لزعيم ثاني أكبر كتلة برلمانية وهو نتنياهو لتشكيل الحكومة، ورغم تفوق حزب أزرق وأبيض على حزب الليكود في عدد المقاعد إلا أن بعض استطلاعات الرأي ترجح فشل حزب أزرق وأبيض في تشكيل الحكومة؛ بسبب عدم حصول كتل اليسار والوسط على مجموع 61 مقعدا.

- حزب الى اليمين: وهو عبارة عن تحالف مجموعة من الأحزاب اليمنية يترأسه وزيرة العدل السابقة ورئيسة حزب اليمين الجديد آييلت شاكيد ويضم التحالف كل من حزب البيت اليهودي برئاسة وزير التعليم الحاخام رافي بيرتس وحزب الاتحاد القومي برئاسة وزير المواصلات المتطرف بيتسلئيل سموتريتش، ووفقا لاستطلاعات الرأي فمن المتوقع أن يحصد تحالف هذه الأحزاب من 11-9 مقعد وتتبنى هذه الأحزاب مواقف متطرفة رافضة لعملية السلام وحل الدولتين. 

- حزب يهودوت هتورا: وهو حزبٌ ديني حريدي متشدد يتبنى مواقف معادية لمفاوضات السلام وترتكز مطالبه الأساسية في عدم تجنيد اليهود الحريديين في الجيش والحفاظ على قداسة يوم السبت وترجح استطلاعات الرأي أن يحصد حزب يهودوت هتورا  8-6 مقاعد.

- حزب شاس: وهو حزب ديني حريدي متطرفٌ يقوده وزير الداخلية الحالي أرييه أدرعي، وأظهرت بعض استطلاعات الرأي حصوله على 6-4 مقاعد.

- حزب زهوت: بزعامة الصهيوني المتطرف موشي فيغلين وهو من أكثر الأحزاب الدينية تطرفا ويدعو الى احتلال الاستيلاء الكامل على الضفة الغربية والقدس كونها جزء من "أرض إسرائيل" حسب زعمهم، وأشارت آخر استطلاعات الرأي إلى إمكانية اجتيازه نسبة الحسم ليحصل على 4 مقاعد.

وبناء على ما سبق وفي حال تم النظر إلى مجموع ما يمكن أن يحصل عليه كلا المعسكرين وفقاً لاستطلاعات الرأي؛ سنجد أن النتائج متقاربة جدا ؛ حيث إن التنافس بين المعسكرين يدور حول عددٍ قليلٍ من المقاعد، وعليه: فإنه وفي حال نجح أحد الأحزاب المهددة بالسقوط والمحسوبة على معسكر اليمين في تجاوز نسبة الحسم، والحصول على أربعة مقاعد؛ فسيكون له الدور الحاسم في ترجيح كفة هذا المعسكر ومالم لم يحدث ذلك سيبقي ترجيح كفة أحد المعسكرين على الاخر منوطا بحزب اسرائيل بيتنا.

ثالثا : معسكر الحياد :

- حزب إسرائيل بيتنا: وهو حزب يمينيٌّ متطرف يقوده وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، وترجح أغلبية استطلاعات الرأي حصوله على  10-7مقاعد، وفي ظل التنافس والتقارب الشديد بين معسكرين اليمين والوسط – يسار من المتوقع أن يكون حزب اسرائيل بيتنا هو الحزب الذي قد يرجح كفة معسكر على الاخر، وعليه فليس من المرجح أن يتمكن أي من المعسكرين في تشكيل الحكومة دون استقطاب حزب اسرائيل بيتنا.

وبعد استعراض مكونات وحظوظ كلا المعسكرين في تشكيل الحكومة الإسرائيلية في الانتخابات المقبلة، وجب الحديث بشيء من التفصيل عن تأثير فوز كل من المعسكرين على المشهد السياسي الفلسطيني عموماً، وعلى قطاع غزة على وجه الخصوص:

أولاً: فوز اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو

على الرغم مما يمثله بنيامين نتنياهو من تطرف وجنوح نحو اليمين؛ إلا أنه أفضل الخيارات المتاحة بالنسبة لحركة حماس وقطاع غزة، حيث لا يخفى على أحدٍ أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة لا يؤمنان بعملية السلام، ولا يؤمنان كذلك بوجود شركاء فلسطينيين. وهو ما اتضح من خلال عدة خطوات كان أبرزها: قيام أميركا بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وإغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن بضغطٍ مباشرٍ من بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى اقتطاع أموال المقاصة عن السلطة الفلسطينية؛ وهو ما دفع السلطة إلى صرف نصف الراتب لموظفيها في الضفة الغربية وأخيراً إعلان نتنياهو عن وعده الانتخابي بضم مناطق غور الأردن في حال تم إعادة انتخابه كرئيس للوزراء في الانتخابات المقبلة، ومن المتوقع أن تؤدي خطوات نتنياهو أحادية الجانب إلى إضعاف مكانة عباس السياسية الند التقليدي لحركة حماس، وإضعاف قبضته الأمنية على حركة حماس والمقاومة في الضفة الغربية وهو ما ينبئ بإمكانية عودة العمليات الفدائية في الضفة وزيادة شعبية حركة حماس التي تتبنى هذا النهج. ومن المؤكد أن انسداد الأفق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وما يترتب عليه من فشل منهج المفاوضات، يعني صعود منهج المقاومة لدى الجماهير الفلسطينية.

وعليه يمكن القول إن منهج حكومة نتنياهو المتطرف في عداء الكل الفلسطيني، وعدم إيمانها بمنهج المفاوضات وحل الدولتين يؤدي بالضرورة بشكلٍ غير مباشر إلى إضعاف الرئيس محمود عباس، ومنهج السلام، وتعزيز منهج المقاومة- الذي تتبناه حركة حماس- لدى الشارع الفلسطيني.

ثانياً: صعود تكتل اليسار والوسط بزعامة بيني غانتس

ينتظر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفارغ الصبر سقوط حكم اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو وصعود اليسار لسدة الحكم؛ إذ يؤمن أغلب قادة اليسار بمنهج المفاوضات وحل الدولتين، وهو ما يعني إحياء عملية السلام والعودة إلى المفاوضات في حال فوز اليسار، ومن ثمّ عودة القضية الفلسطينية إلى المربع الأول حيث اتفاقية أوسلو؛ إضافةً إلى ذلك، إن أغلب قادة اليسار والوسط يرفضون التعاطي مع قطاع غزة وحركة حماس، وقد تعهد رئيس كتلة أبيض وأزرق التي تقود تكتل الوسط بيني غانتس ضمن برنامجه الانتخابي بعدم نقل الأموال إلى حركة حماس في قطاع غزة، إضافة إلى تعهدٍ بالانفصال عن الفلسطينيين والانسحاب من الضفة دون تطرق غانتس إلى إقامة دولة فلسطينية، ولكن عند سؤال حليفه يائير لبيد عن ذلك قال في يديعوت أحرونوت: "أعتقد أننا بالانفصال عن الفلسطينيين سنصل في نهاية المطاف إلى دولتين"، وقد شكّلت مواقف حزب أبيض وأزرق المعتدلة تجاه مفاوضات السلام بصيص أمل لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ حيث ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن مصادر في مكتب رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، صرحت بأن القيادة الفلسطينية تفضل فوز غانتس على نتنياهو، ووفقاً للصحيفة فإن هذا الموقف نابعٌ من تصرفات حكومة نتنياهو تجاه سلطة عباس، ومن رغبة قيادة السلطة في العودة لمفاوضات التسوية مع إسرائيل.

وعليه يمكن القول إن صعود اليسار هو مصلحة للرئيس عباس ومنهج المفاوضات، وقد تشهد الساحة الفلسطينية في حال صعود اليسار الإسرائيلي عودة للتوافق والعمل المشترك بين الرئيس محمود عباس وحكومة الاحتلال، خصوصا في ظل وجود رغبة جامحة لدول خليجية وازنة لدفع عملية السلام قدما وذلك لتسهيل عملية التطبيع العربي - الإسرائيلي ومن ثم إنشاء تحالف سني - إسرائيلي يعمل على محاربة النفوذ الإيراني في المنطقة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف