الأخبار
حماس: رؤية الفصائل مدخلا مناسباً للانتخابات وفتح انسحبت من اتفاق 2017 ودمرتهعباس يؤكد على تطوير العمل في المراكز الصحية لقطاع غزةالرعاية الاولية تناقش خطتها السنوية للعام المقبل 2020وكيل وزارة الصحة يبحث مع اللجنة العليا للصيدلة والدواء عدداً من القضايا(36٪) نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية في مشروع الممشى بالشارقةمواطن يسلم دراجته الغير قانونية لشرطة محافظة بيت لحمفلوسيرف توقّع اتفاقيات لتوفير معدات للمشاريع الكبيرة لتحلية مياه البحر بالتناضشلمبرجير تعلن عن استرداد السندات الممتازةالمحافظ كميل يوقع اتفاقية تعاون مع مفوض هيئة الأعمال الخيريةاتحاد الاعلام الرياضي يختتم دورة المرحوم جابر للناطقين الإعلاميين للإتحادات والأنديةالأسير غنام يعلق إضرابه الذي استمر 102 يوم بعد تحديد سقف لاعتقالهفينتك أبوظبي 2019 ينهي أعماله بنجاح كبيرقادة عالميون يجتمعون في مؤتمر ستراتيجي آت وورك 2019 لمناقشة تحول الأعمالأبو مويس يبحث مع السفير الهنغاري تعزيز مجالات التعاونمصر: مايكل نصيف: 17 مليار دولار الدخل السنوي لمفاعل الضبعة النووي
2019/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة بقلم:د.عادل عامر

تاريخ النشر : 2019-09-17
معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة بقلم:د.عادل عامر
معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

الدكتور عادل عامر

يلاحظ مدى تدني مساهمة مختلف الجهات التمويلية في توفير التمويل لهذا القطاع، يعود هذا للعديد من الأسباب والعوامل التي سنحاول استعراضها بشيء من الاختصار، وهي تنحصر في المعوقات التي تواجهها البنوك التجارية في توفير التمويل، وكذلك المعوقات التي تعترض سير النشاط التمويلي للمؤسسات الإقراضية المتخصصة.

يمكن إسناد امتناع وتراجع أداء البنوك التجارية المرخصة في توفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى ما يلي:

ارتفاع الكلفة الإدارية المرتبطة بتنفيذ هذه القروض.

ارتفاع المخاطر المصرفية لهذا النوع من القروض مقارنة مع الإقراض العادي، وعادةً ما تلجأ البنوك إلى الابتعاد عن أي نوع من أنواع المخاطر المصرفية، وتكتنف المشاريع الصناعية الصغيرة تحديداً، والمتوسطة بصورة عامة مخاطر تكفي لابتعاد البنوك التجارية.

تدني الضمانات اللازمة والكافية التي تقبلها البنوك لتقديم القروض، وهذا يؤدي إلى تراجع حجم الائتمان المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

الصعوبة التي تواجه البنوك التجارية في محاولتها لتسييل موجودات هذه المشروعات نظراً لانخفاضها من جانب، والاعتبارات الاجتماعية من الجانب الآخر.

محدودية الثقافة المصرفية لدى أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقد دفعهم ذلك للابتعاد عن البنوك للحصول على التمويل اللازم لمشروعاتهم.

ولم يقبل المجتمع بهذه المحددات كمبرر لابتعاد البنوك عن القيام بدورها في هذا المجال، وخاصة أنها تتمتع بعدد من المزايا، وهي:

كفاءة الإدارة وملاءتها المالية وكفاءة رؤوس الأموال وشفافيتها.

توفر البنية التحتية المناسبة والانتشار الواسع لفروعها، مما يؤمن وصولها إلى معظم الأماكن، ولذوي الحاجة من المقترضين.

كفاءة أنظمتها الرقابية والمحاسبية وأجهزة المتابعة.

ملكيتها من قبل القطاع الخاص مما يجعلها تركز على كفاءة وإدارة المشاريع المجدية وذات

الربحية الأكيدة إلى حد ما.

استقرار مصادرها المالية.

أكثر قدرة على تلبية الاحتياجات المصرفية لهذا القطاع، نظراً لتنوع الخدمات المالية التي تقدمها. معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة من قبل مؤسسات الإقراض المتخصصة: يؤدي تدخل الدولة في أي مؤسسة إقراضية، إلى خلق فكرة لدى المقترضين بأن الدولة هي التي تعمل على دعم وتقديم القروض من خلال تلك المؤسسة، فيشجع الأفراد على الحصول على هذه القروض واستخدامها لأغراض غير تلك التي تم الإعلان عنها مسبقاً عند الحصول عليها، ويحاولون عدم الالتزام بالتسديد، أو عدم اعتبارها التزاماً مالياً يجب القيام بتسديده في الأوقات المحددة. ولا بد هنا من التذكير بأن إنشاء المؤسسات الإقراضية المتخصصة جاء محاولة لسد جزء من الفجوة التمويلية، وتوفير التمويل لكل قطاع من القطاعات بصورة متخصصة، فهدف هذه المؤسسات منذ إنشائها كان محاولة تصحيح سوق الائتمان، غير أنها لم تتمكن من تجنب مخاطر المجازفة في تقديم القروض، وهذا الجزء من المجازفة تمكنت البنوك التجارية من تجاوزه بوضعها الضمانات كعائق أمام تمويل المؤسسات الصغيرة.

ويمكن القول بشكل عام أن أي نشاط تمويلي تمارسه أي مؤسسة، -بغض النظر عن طبيعتها-لا بد أن تعترض مسيرته بعض المعوقات، وتتنوع هذه المعوقات بتنوع الجهات المقرضة، فإذا كانت بنكاً تجارياً تتمثل المعوقات في صعوبة توفير المقترض للضمانات اللازمة للحصول على التمويل. وإذا كانت المؤسسة المقرضة (الممولة) متخصصة تتمثل المعوقات في عدم الالتزام بالغاية الحقيقية من الحصول على القرض أوفي عدم الالتزام بالتسديد.

وإذا كانت الجهة المقرضة جهة حكومية فإن المقترض يتعامل مع القرض على أنه معونة أو دعم ليس من الضروري تسديده. وتختلف المعوقات من وجهة نظر مؤسسات التمويل عنها من وجهة نظر القائمين على المشاريع الصغيرة، فالمعوقات التي تواجه مؤسسات التمويل هي:

افتقاد عنصر الثقة في القائمين على المشروع الصغير، وينجم ذلك في أغلب الأحيان عن فقدان صاحب المشروع للجدارة الائتمانية المقنعة للمؤسسة التمويلية.

عدم توافر الضمانات الكافية لمنح التمويل للمشروع الصغير.

افتقار المشروع الصغير للخبرة في أساسيات المعاملات المصرفية.

انخفاض القدرة على تسويق المنتجات، مما ينعكس سلبياً على المشروع.

أما المعوقات والمشكلات التمويلية التي تواجه القائمين على المشاريع فتتمثل في:

ارتفاع تكلفة التمويل الذي يرغبون في الحصول عليه.

ارتفاع نسبة المديونية مقارنة بأصول المشروع، وهذه نقطة ذات أهمية خاصة، لأن أصول المشروع الصغير لا توفر أصول الضمان الكافي للحصول على تمويل جديد إذا ما احتاج إليه في فترة تشغيله من أجل الاستمرار في العملية الإنتاجية.

تدخل مؤسسات التمويل وفرض الوصاية على المشروع الصغير، وذلك عند غياب الثقة فيه، مما يؤدي إلى ظهور مشكلات بين مؤسسات التمويل والمشروعات الصغيرة وخاصة في الدول النامية.

والجدير بالذكر هنا أن مباشرة المؤسسات المحلية والدولية التطوعية لأعمالها في مجال خدمات توفير التمويل للمشروعات الصغيرة، إنما جاءت لخلق نوع من التوازن في السياسة الائتمانية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف