الأخبار
حماس: رؤية الفصائل مدخلا مناسباً للانتخابات وفتح انسحبت من اتفاق 2017 ودمرتهعباس يؤكد على تطوير العمل في المراكز الصحية لقطاع غزةالرعاية الاولية تناقش خطتها السنوية للعام المقبل 2020وكيل وزارة الصحة يبحث مع اللجنة العليا للصيدلة والدواء عدداً من القضايا(36٪) نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية في مشروع الممشى بالشارقةمواطن يسلم دراجته الغير قانونية لشرطة محافظة بيت لحمفلوسيرف توقّع اتفاقيات لتوفير معدات للمشاريع الكبيرة لتحلية مياه البحر بالتناضشلمبرجير تعلن عن استرداد السندات الممتازةالمحافظ كميل يوقع اتفاقية تعاون مع مفوض هيئة الأعمال الخيريةاتحاد الاعلام الرياضي يختتم دورة المرحوم جابر للناطقين الإعلاميين للإتحادات والأنديةالأسير غنام يعلق إضرابه الذي استمر 102 يوم بعد تحديد سقف لاعتقالهفينتك أبوظبي 2019 ينهي أعماله بنجاح كبيرقادة عالميون يجتمعون في مؤتمر ستراتيجي آت وورك 2019 لمناقشة تحول الأعمالأبو مويس يبحث مع السفير الهنغاري تعزيز مجالات التعاونمصر: مايكل نصيف: 17 مليار دولار الدخل السنوي لمفاعل الضبعة النووي
2019/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أين تذهب المليارات؟ بقلم: ابرهيم شواهنة

تاريخ النشر : 2019-09-17
أين تذهب المليارات؟ بقلم: ابرهيم شواهنة
فرضت العملية الهجومية بالطائرات المسيرة نفسها على المنشأت النفطية في بقيق وخريص ، فقد احرجت هذه الضربات المملكة العربية السعودية ووضعتها في موقف محرج أما مواطنيها وأمام العالم ، فدولة بحجم المملكة ،كيف لها أن تقف عاجزة عن رد الصاع صاعين ، لحفنة ممن يسمون أنفسهم بالحوثيين .
لقد وضعت العملية الهجومية المملكة أمام خيارين لا ثالث لهما إما الرضوخ والإستسلام ورفع الراية البيضاء والخيار الأخر هو تكثيف الهجمات على الحوثيين وتصعيد آتون الحرب .
وكلا الخياريين صعب ومكلف ، خاصة وأن الضربة التي تلقتها السعودية خفضت من انتاجها اليومي بنسبة 5,7% من انتاجها اليومي مما لا يجعل مجالا للشك بأنها ستلجأ الى المخزون الإحتياطي ، ويدفع بالولايات المتحدة للخيار الصعب وهو أمداد السوق العالمي وتغطية العجز الناجم عن تلك الهجمات ، من الاحتياطي المخزون . ناهيك عن ارتفاع سعر برميل النفط إلى مئة دولار عندما يفتح السوق النفطي أبوابه اليوم .
وهنا يأتي السؤال المثير للجدل إين تذهب المليارات وعلى ماذا تنفق..؟؟
في ظل تعرض المملكة لمثل تلك الهجمات . فقد كشفت الهجمات هشاشة المملكة في مجال الدفاع الجوي وأن أمنها معرض للخطر ،وأن المليارات التي تنفق في شراء الآسلحة تنفق جزافاً وبلا فائدة ودون جدوى . فدولة بحجم المملكة وما تملك من مقومات تجعلها دولة عظيمة والمتمثلة في زعامتها للعالم الأسلامي والعالم العربي لما تمتع به من قوة على الساحة الدولية . يجعلها في حرج من أمرها وما يحدث لها أثناء حربها على اليمن ، فهي لا تجد الحليف الأستراتيجي وأعنى بذلك الولايات المتحدة تقف إلى جانبها في هذه المحنة ، فقد صرح ميك بمبيو بأن الولايات المتحدة تفكر في الوقوف الى جانب المملكة .
فأين هي المنظومة الدفاعية التي تحمي المملكة من الطامعين في خيراتها ؟؟..وحري بالمملكة أن تكون دولة حصينة لما تملكة من ثروات وأموال تسطيع شراء أفضل الأسلحة والعتاد .
فأين تنفق المليارات ياترى ؟؟ ..سؤال من حق كل سعودي غيور على وطنه أن يسأله ، ومن واجب القيادة في المملكة الأجابة عليه .
أنه من المعيب والمخجل أن تصل الطائرات الحوثية أي شبر من بلاد الحرمين . فمن يا ترى بيده قرار الخروج من هذا المأزق ، والنزول عن الشجرة ، وترك الساحة اليمنية ووقف الحرب ، والذي هو بيد الولايات المتحدة، والتي ورطت المملكة في هذه الحرب التى ليس للملكة ناقة ولا جمل . وعلى المملكة أن يكون لديها رؤيا عملية ، للخلاص من هذا الوحل .وتبقى هناك أسئلة تطرح نفسها ، وتعكس صداعاً أمنياً سعودياً ، فالتقصير واضح على المستوى الداخلي وعلى الحلفاء الذين يسمون أنفسهم حلفاء المملكة العربية السعودية .
ستؤثر العملية على أسهم شركة أرامكو السعودية والتي تستعد المملكة لطرحها في السوق ، وبعد أستهداف الحوثيين تلك الشركة والتي تعتبر من أعصاب المملكة القوية والتي تعتمد عليها في اقتصادها وثروتها النفطية ، فلو طرحت أسهم الشركة فستكون مجرد مخاطرة عواقبها ليست محمودة . فسوف تتدنى قيمة الأسهم ولن تحد من يشتريها أو يساهم بها نتيجة المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها في المستقبل المنظور .
بلا أدنى شك تعمل إيران بشتى السبل إلى التأثير على الأقتصاد السعودي بشكل مباشر وغير مباشر ، فهي تشن على المملكة حرباً بالوكالة وتمد الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة ..فلن تفت تلك الأفعال من عزيمة السعودية التي تقف بكل حزم للمشروع الإيراني الخطير والتصدي له بكل حزم وقوة والساعي للهيمنة على الخليج ومقدراته .
الحوثيون يبعثون كل يوم برسالات عبر قصفهم المطارات السعودية واعصاب الأقتصاد السعودي ويفرضون قواعد أشتباك جديدة مفادها أن قتل مزيد من اليمنيين لن يفيد المملكة وحلفها في شيىء وأنهم مصرون على مواصلة القتال حتى أخر رجل ، وانهم لن يركعوا للسعودية وحلفائها مهما كلفهم الثمن

هناك تقصير واضح في التصدي لتلك الهجمات من قبل المملكة ، تقصير مقلق ، ومثير للجدل في رصدها ووقفها ، وتخفيف أثارها التي باتت تشكل هاجس أمنيأً لمقدرات وثروات المملكة .
لقد اخذت الحرب على اليمن منحى خطير ، حين ظهرت على ساحة المعركة أسلحة ذات تأثير فعال وقاتل ، حين أصبح الحوثيون يتحكمون في أساليب إدارة الصراع . بوسائل قتالية متطورة تستخدم بها التكنولوجيا المتطورة ، والتي أمدتهم بها إيران ، والتي ما فتأت تتنصل من كل الإتهامات الموجهه لها من قبل المجتمع الدولي وأنها تعمل على زعزعة أمن دول الخليج .
فقد وجدت المملكة نفسها مجبرة على خوض الحرب في اليمن ، فقد تحالفت مع دولة الآمارات والسودان وانضم إلى جانبهما الولايات المتحدة والتي تعهدت بمدهم بالسلاح مقابل نهب ثرواتهم النفطية ، جعل المملكة في شبه عزلة عربية ، وأن لم يكن تأثير تلك العزلة واضحا ، فهي عزلة غير معلنة ، ينفذها العرب بطريقة غير مباشرة ، فقد أحدثت تلك العزلة حالة من الجفوة فقد نأت كثير من الدول العربية بنفسها ولم تزج بنفسها في هذه الحرب ، فالإعتماد على الركيزة الإقتصادية لن يكون كافياً لتحقيق الإنتصار في الحروب وهذا ما حدث ويحدث مع المملكة .
فكل يوم يسقط قتلى وجرحى من ابناء المملكة فيما يسمى بالحد الجنوبي ، فإن بقاء المملكة في دوامة القتال والتي لا نهاية لها حتى اليوم لهو أمر مقلق ومحرج ، فلا حسمت المعركة ولا توقفت ، فكل يوم تخسر المملكة من مقدراتها الإقتصادية في مقابل شراء السلاح وزج كثير من المقاتلين على الساحة اليمنيية
فحتى اللحظة وفي أحصائية رسمية صدرت من دوائر رسمية بالمملكة افادت بسقوط الفي قتل أما الجرحى فهم بالالاف. حسب نفس المصادر الأعلامية الرسمية وبميزان خسائر السياسة والسمعة فإن الكلفة الإنسانية

بسبب الغارات الجوية للتحالف السعودي الإماراتي تدفعه السعودية يوميا أمام المنظمات والهيئات والدول بينما تبقى الإمارات بعيدة عن أي كلفة في هذا الاتجاه باعتبار السعودية هي قائدة الحرب في اليمن
فما الذي تحتاجه السعودية من خوض حرب في جارتها التاريخية العنيدة بجغرافيتها الصعبة وتكويناتها القبلية والسياسية المتقلبة؟

ألم تكن بحاجة فقط لدعم توجه الحكومة وجيشها دون التورط عسكريا في حرب كلفتها وستكلفها الكثير؟
هناك من يرى أن من البدائل المتاحة حاليا للسعودية هي الخروج من المأزق بوقف التدخل المباشر وتمكين حكومة هادي من أراضيها المحررة وكف يد الإمارات عن اليمن
.
لكن هل ما زال أمام السعودية فرصة لتصحيح الوضع في اليمن أم أن أحداث السنوات الأربع الماضية غيرت خريطة الصراع ولم يعد بالإمكان تصحيح أخطاء دخول حرب اليمن؟
وإن كان ثمة مستفيد من أي حرب فمن المستفيد من تغيير ملامح خريطة اليمن العسكرية والسياسية؟
يمكن الإشارة لأبو ظبي كمستفيد أكيد ولو مرحليا وللرياض كخاسر أكيد الآن إذا لم يحدث ما يؤكد عكس ذلك في المستقبل.
ما يدور على الساحة اليمنية يروق للولايات المتحدة والتي وجدت في المملكة سوقاً رائجاً لبيع السلاح الغير فعال ، موهمة قادة المملكة انها تقف إلى جانبهم في حربهم على اليمين ووقوفهم ضد المد الإيراني .
فعلى أصحاب القرار في المملكة أن يقيموا الوضع ، وأن يعملوا وعلى وجه السرعة لوقف تلك الهجمات المسعورة على مقدرات المملكة ومقدراتها الأقتصادية ، ببذل مزيدا من الحيطة والحذر لصد تلك الهجمات . وشن هجمات معاكسة على مصانع تلك الطائرات وأماكن تواجدها . والأمر لن يصعب على المملكة فهي تملك المال والرجال .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف