الأخبار
أبو كرش: مستحقات الموظفين عن الأشهر الماضية يجب أن تشمل تفريغات 2005قطر الخيرية توزع 100 ألف وجبة غذائية للاجئين والأسر الفقيرةمحافظ طولكرم يطلع وفداً من اليسار الدنماركي على انتهاكات الاحتلال وأوضاع المحافظةوفد من وزارة الصحة يزور الطائفة السامرية للتهنئة بعيد العرشجامعة بوليتكنك فلسطين تستقبل وفداً من البنك الدوليتنويه من شركة توزيع الكهرباء بشأن أعمال تطوير وتهيئة على خط جبالياقلقيلية: وزارة الثقافة تحتفي بيوم التراث"سنيورة".. الراعي البرونزي لمباراة فلسطين والسعوديةرأفت: إعلان الاحتلال عن وحدات استيطانية جديدة عمل اجراميأسرى فلسطين: حياة الأسير اسماعيل على في خطر شديدالهندي: سنبحث مع المصريين التطورات الفلسطينية وقرارات الجامعة العربية غير مستقلةرئيس بلدية بيت لحم يستقبل ممثلة النمسا في فلسطين ويبحثان عدة مواضيعغرفة تجارة وصناعة نابلس وممثلية هنغاريا تبحثان التعاون الثنائيبوتين يصل السعودية للقاء الملك سلمان وولي العهدوفد من مدينة (سنتر بلان) الفرنسية يزور بلدية أريحا
2019/10/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تبغ وزيتون، حكايات وصور من زمن مقاوم بقلم: مهند طلال الاخرس

تاريخ النشر : 2019-09-16
تبغ وزيتون، حكايات وصور من زمن مقاوم لمعين الطاهر
بقلم مهند طلال الاخرس
كتاب من 416 صفحة من القطع الكبير صادر عن المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات، وهو من كتب السيرة الذاتية المرتبطة بمشهدها وتاريخها الجمعي.

فالكتاب عبارة عن سيرة ومسيرة الكاتب والمناضل معين الطاهر في الثورة الفلسطينية وهي سيرة منفتحة على من حولها وعلى المشهد العام للقضية الفلسطينية.

واكثر ما يميز هذه السيرة ان صاحبها كان دوما زاهدا وبعيدا عن كل الصراعات والمحاور والتكتلات فخرجت صفحات هذه السيرة بهذا الشكل الناصع من الموضوعية اضافة الى تميزها بحجم الوفاء لابطال هذه الحكايا ممن غابوا او بإستذكار البقية ممن بقوا على قيد الحياة، وهنا صحت دالة الاستشهاد بهم لاضفاء مزيدا من المصداقية والقيمة التوثيقية والتأريخية للنص المكتوب وبالتالي مدى حجيته في مواجهة الروايات الاخرى.

معين الطاهر لمن يعرفه تجده حين يكتب كما هو في حياته، يسير على سجيته ونقائها وهو كذلك حين يكتب، يبتعد عن التكلف والتنميق ويتعاطى مع المعطيات والحقائق ولا يعيش الوهم ، سطوره وكلماته مثل شخصه تماما، هادئة الطباع وغزيرة المعاني، لا تجرح ولا تتهم ، تصوب وتقوم ما استطاعت الى ذلك سبيلا...

هذا الكتاب ما ان تشرع في قراءة فصوله الثلاث عشر والملحق تعتقد لوهلة انك تناظر البوم مصور لذكريات الزمن الجميل، زمن الفدائي الذي خلق من العدم افقا، زمن النقاء والطهارة الثورية، زمن الاصرار والعزيمة، زمن الوعي الذي نهض من رماد النكبة ليعيد صياغة التاريخ من جديد.

في هذا الكتاب تتعرف الى السيرة الذاتية للكاتب والمقاتل(معين الطاهر) وهي السيرة التي طغت على تلك الفترة وصبغت معظم ابناء جيلها بما يجب ان يكونوا عليه بعد النكبة، فهم كما قالت احلام مستغانمي "هناك مدن لا تختار قدرها...فقد حكم علها التاريخ، كما حكمت عليها الجغرافيا، ألا تستسلم...ولذا لا يملك أبناؤها الخيار دائما".

في هذا الكتاب وعبر فصوله المشوقة تتطالعك قصص وحكايا تتنقل معك بتنقل الثورة (او بالاصح طردها واقتلاعها او نفيها) فتراك تعيش وتكبر مع سنوات معين واول خطواته في فتح واول تلمسه لنمو الشعور الوطني وتفتحه في نابلس وهي تعيش على عتبات الثورة وتحت الحكم الاردني.

ثم يكمل الكاتب سيرته بعد النزوح الى اربد وانخراطه اكثر في صفوف الثورة ويشير الى بعض من التفاصيل المؤلمة مثل حادثة ابو القناني والتي تم تضخيمها واستثمارها بشكل سلبي من قبل اعداء الثورة وهو ما نتجت عنه احداث ايلول الاسود وهذا ما اشار اليه الكاتب في الصفحة 39 "وعلى الرغم من كل ما كان في الثورة من ايجابيات ، فالامور لم تكن كلها وردية اللون، كما ان الثورة عندما تمتزج بالواقع تفقد جزء من مثاليتها.."

ثم ينتقل بنا الكاتب الى مرحلة لبنان مع التعريج على سيرة ياسر عرفات ورمزيته ومع التعرض لاضراب الجامعة الامريكية وحيثياته وتداعياته ولا يخلو ايضا هذا الفصل من استعراض سيرة وتجربة كثير من الرواد مثل الحاج حسن ونجم نجم وتجربة معسكر اللبوة وانتخابات اتحاد الطلبة.

وفي الفصل الرابع وبدءا من الصفحة 70 يحدثنا عن الحرب الاهلية التي انطلقت شرارتها عام 1975 فيتحدث عن المحاور والاصطفافات والشرارة ودوره في الكلية العسكرية ويستعرض صورة مؤلمة ومبكية لطبيعة الاحداث من خلال استعراضه لمعركة الدامور وقصة الام بالرضاعة صفحة 82_ 88. ولا يترك هذا الفصل دون ان ينسى الحديث عن جبل صنين وعن سعد جردات والاقتتال السوري الفلسطيني برقية صفحة 92 .

في الفصل الخامس وهو الاجمل والاكثر اثارة والاكثر قربا للنفس يتحدث عن التواجد في الجنوب منذ عام 1976 ويقدم عدة دروس وتجارب تصلح لان تكون انموذجا يهتدى به دون ان ينسى الحديث عن دور علي ابو طوق في احد هذه النماذج كذكر قصة البابور على الصفحة 102 مع التطرق لثلاث من المعارك في الجنوب مرورا بقصة دلال المغربي وحرب الايام الثمانية في اذار 1978 والختام بالعودة بالحديث عن علي ابو طوق الانسان وبعض النماذج كخالد وبهية والسيد هاني فحص.

في الفصل السادس وتحت عنوان بين حربين1978-1982 يتحدث عن عديد التجارب والاحداث التي مرت بها الكتيبة من تهريب السلاح للارض المحتلة والتدريب واشكالية مجموعات ابو نضال وعن المتطوعون الايرانيين واليمنيين والبنغال في صفوف الثورة صفحة 148 -151.

الفصل السابع يتحدث فيه عن الانتقال ابى قطاع النبطية الشفيف مدرجا كثيرا من التجارب والحكايا والدروس تعلق براسم والنبطية وتحصين القلعة والتسليح والتجهيز وصولا الى حرب الاستنزاف 1981.

يتبع الجزء الثاني(١-٢)
بقلم مهند طلال الاخرس
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف