الأخبار
أول تعليق من القائمة المشتركة على إعادة نتنياهو لتكليف تشكيل الحكومةالحكومة تُطالب النائب العام بالتراجع عن قرار حجب المواقع الإلكترونية وفق الإجراءات القانونيةشاهد: هونغ كونغ تعتذر رسمياً للمسلميننقيب الصحفيين: الحكومة ستُصدر بياناً توضح موقفها من حجب المواقع الصحفيةاختتام مهرجان "منظار/ منجم الفن" بالإعلان عن بداية حاضنة ثقافية وإبداعية بخريبكةرئيس إتحاد الجامعات البريطانية المستقلة يستضيف أبوكشك بالبرلمان البريطاني لبحث التعاونمنتدى الإعلاميين: القرار يعكس عجز السلطة عن مواجهة الكلمةخريشة: من فكر بقرار حظر المواقع الفلسطينية صاحب "عقلية مظلمة"الاجتماع الـ21 للأحزاب الشيوعية والعمالية ينهي أعماله في تركيافينتك أبوظبي 2019 ينطلق مع منتدى المستثمرينموانئ أبوظبي تطلق مشروع الواجهة البحرية "مرسى مينا" بإضافة نوعية لمعالم الإمارةمعبوث ترامب لـ (صفقة القرن) يُغادر البيت الأبيض نهاية الشهر الجاريأبو بكر: قضية الأسرى بحاجة إلى ضغط دولي حقيقي وتحرك عربي جاد‫معرض كانتون الـ 126 يشهد تطورا مبتكرا في منتجات المعدات المنزليةالمسرح الحركي" بخريبكة ينظم تظاهرة فنية متنوعة
2019/10/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أبلكيشن: مونودراما الخير والشر تكنولوجيا بقلم:د.السيد إبراهيم أحمد

تاريخ النشر : 2019-09-16
أبلكيشن: مونودراما الخير والشر تكنولوجيا بقلم:د.السيد إبراهيم أحمد
أبلكيشن: مونودراما الخير والشر تكنولوجيًا..

 دكتور السيد إبراهيم أحمد                                            

    لمس قلم الكاتبة سميحة المناسترلي القصة القصيرة والرواية والمسرحية ثم ارتقت صهوة "المونودراما" من خلال عملها “أبلكيشن”، كما غمست قلمها في الكتابة الصحفية والدراسات والكتب السياسية والوطنية، والمقالة ثم النقد، غير أن ما يحسب لها أنها كانت واعية تمام الوعي بالفروق المتباينة بين كل كتابة وأخرى، وبين قواعد كل جنس أدبي في إطار من الالتزام والاحترافية، لذا فلم تَسقط في هوة التقريرية والمباشرة مع كونها من الكاتبات الملتزمات بالخط الوطني المؤيد لمصلحة الوطن وتماسك بنيانه وإنسانه وأرضه وحدوده، لكن لم يصرفها المضمون عن الشكل.

   تستعرض الكاتبة خلال هذا العمل أزمة الإنسان بعامة والعربي بخاصة والمصري بخصوصية أكثر تجاه وسيلة اتصالية اجتماعية هامة، وكيف تعامل البعض معها بالرفض المطلق وظن أنه بامتناعه عن الدخول في أحد منتجاتها سيلغيها على الفور من حياته التي صارت غارقة حتى النخاع في محيطها، بينما يقبلها البعض بما فيها من نفع وضرر على السواء ويستخدمها بنفس الجودة، ويقف الصف المعتدل تجاه تلك الوسيلة كشأن المتعامل مع السكين التي تفيد في قطع الخضراوات واللحم مثلما يمكن أن تستخدم في الطعن والقتل.

   والصنف الأخير هو صوت الكاتبة سميحة المناسترلي الذي يطل على القارئ والمتفرج على السواء، خلال عملها المونودرامي الموجز في تعرضه لتلك القضية والذي يأتي هادئًا رشيدًا بعيدًا عن التشنج أو الاستعراض المعرفي لدور الإنترنت والتطبيقات والحداثة وما بعدها، بل هي نفس ما درجت عليه الكاتبة في تناولها لأعمالها على اختلاف جنسها؛ إذ نجد الطرح الهادئ المستنير، السهل العميق في آن، المتبسط في الحديث والعرض والحوار لأنها في كينونتها تمارس دورًا رساليًا هامًا هدفه خدمة ومصلحة الوطن والمواطن مهما اختلفت وسائل التواصل وقنواته.  

   التزمت الكاتبة بمفهوم "المونودراما" من كونها محاكاة أو تقليد لفعل درامي محدد، له طول معين لشخصية واحدة يقدمها ممثل واحد يستعرض من خلالها أو تجاه الآخرين أزمة الشخصية تجاه ذاته مستخدمًا العديد من الأدوات الأساسية ومنها الحوار سواء مع شخصيات أخرى مسموعة من خلاله وكذلك المونولوج، لهذا فقد جاء النص المكتوب متضمنا شخصية محمود ذلك المواطن المصري الأربعيني العمر، وصوت خارجي، وصوت ابنة محمود، على أن الصوت الخارجي هو ذاته صوت محمود الداخلي ممثلا في ضميره الذي يؤنبه، أو يمثل حواره مع من يؤيدون التطبيقات التكنولوجية التي يرفضها.

  حققت الكاتبة عنوانها في النص حيث صنعت من الأبلكيشن المشكلة والحل معًا؛ فكان هو المشكلة حين كذب محمود على زوجته عندما اتصلت به لتسأله عن مكانه فادَّعى أنه بالقرب من البيت بينما نسيَ أنه ترك أبلكيشن الموقع مفتوحا فدل زوجته على المكان الحقيقي الذي كان موجودًا فيه وهو ما أراه منها ليلة لا ينساها ساهمت في عداوته تجاه التكنولوجيا وتطبيقاتها، بينما كان الأبلكيشن هو ذاته الحل عندما فاجأته مكالمة من ابنته تستغيثه أن ينقذها لأن عربتها تعطلت بها وصديقتها على طريق لا تستوضح معالمه، وكان الأمل في الاهتداء لمكانها أن يأمرها الأب بنفسه أن تلجأ لتشغيل الأبلكيشن لترسل له الموقع، وذلك  انتصارا للمقدمة المنطقية لفكرة المونودراما حول الخير والشر التكنولوجي والذي جاءت عبر الصوت: (التكنولوجيا سلاح ذو حدين، وعليك أنت أن تختار الحد الذي تريد التعامل به). 

  كنت أتمنى من نص العرض أن يكون مسايرًا وموازيًا لروح الفكرة المطروحة والغاية المرجوة منها، غير أن المخرج الشاب مصطفى علي، وله العديد من التجارب المسرحية الناجحة، أضاف بعض القضايا التي لم ترد بالنص من مثل "بول الإبل" و"ضرب المرأة" طبقًا لمفاهيم خاطئة عن الدين وزج بها في ثنايا الحوار وهي موضوعات تحتاج مونودراما قائمة بذاتها ولا علاقة لها بالأبلكيشن كتطبيق، وهو ما ساهم في تشتيت المتفرج لبعض الوقت، غير أن العرض ككل كان ناجحًا، خاصة أن من قام ببطولته الفنان حمدي السيد الذي أبدع عبر العديد من المسلسلات الشهيرة والمسرحيات، فاستطاع أن يؤدي بأمانة واحترافية ما أرادت توصيله الكاتبة سميحة المناسترلي خلال النص المكتوب، وما أراده المخرج من خلال النص المعروض.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف